شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    مفتاح كنوز السماوات والأرض المخزونة-سيدي احمد ابن ادريس

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    مفتاح كنوز السماوات والأرض المخزونة-سيدي احمد ابن ادريس

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 08, 2010 12:14 pm

    ثم قال صلي الله عليه وآله وسلم ( يا أحمد قد أعطيتك مفاتيح السماوات والأرض وهي الذكر المخصوص والصلاة العظيمة والاستغفار الكبير المرة الواحدة منها بقدر الدنيا والآخرة وما فيهما أضعافا مضعفة )

    قال سيدي أحمد – رضي الله تعالي عنه وقد سره – ثم لقنها لي – صلي الله عليه وآله وسلم – من غير واسطة فصرت ألقن المريدين كما لقنني به – صلي الله عليه وآله وسلم – ومرة قال له رسول الله - صلي الله عليه وآله وسلم : " لا أله الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعة علم الله . خزنتها لك يا احمد ما سبقك بها أحد , علمها أصحابك ليسبقوا بها الأوائل " وكان رضي الله تعالي عنه : يقول " أملي علي رسول الله - صلي الله عليه وآله وسلم – الأحزاب من لفظة حتى استشكل بعض أصحابه من العلماء مرة كلمة في الحزب الخامس فقال : يا أخانا هكذا قال رسول الله - صلي الله عليه وآله وسلم"

    { وعليك يا أخانا بالإكثار من هذا الذكر الذي اختصنا الله تعالي به من بين أوليائه }

    ( فائدة ) إذا رأي الإنسان إن نفسه تأمره بالسوء فليكثر من هذا الذكر حتى يشعر بأن نفسه ندمت علي ما فعلت وصارت تلومه علي ما كان منه من التقصي فعند ذلك يعلم أن نفسه الأمارة انتقلت غلي لوامة .

    قال سيدنا أحمد – رضي الله تعالي عنه :

    لكل نبي دعوة مستجابة عند الله تعالي ولكل ولي له عند نبيه – صلي الله عليه وآله وسلم – طلبة مقبولة ولما جاء وقتها سألته - صلي الله عليه وآله وسلم – إن يتولى أصحابي بذاته الخاصة في الإمداد فقال - صلي الله عليه وآله وسلم ( من انتمى إليك فلا أكله إلي ولاية غيري ولا إلي كفالته بل أنا وليه وكفيله ) وكان – رضي الله تعالي عنه – يبني علي هذه المقالة ويذكرها للمريدين عند سؤالهم منه ويقول : [ قد حولناكم علي من هو أحسن منا وقبل الحوالة فتوجهوا إليه وأعرضوا سؤالكم وحاجتكم عليه - صلي الله عليه وآله وسلم ]

    وسر الطريق الأحمدي في ذكره بهذه الصيغة وكان السيد احمد - رضي الله عنه – يلقن المريدين هذا التهليل ويأمرهم بذكره من غير نقص شيء منه فذكر ( مائة ) منه أفضل من ( ألف ) من غير هذه الصيغة و اعلم إنك إذا كنت تذكر ( لا إله إلا الله ) وحدها فأنت في حضرة النفي والإثبات .

    قال السيد احمد أبن إدريس – رضي الله تعالي عنه – ( ورابطتها استحضار ذات رسول الله - صلي الله عليه وآله وسلم متخيلا تمام صورة ما في صحيح الشمائل دافعاً ما يتراكم حال التخيل من الصور الغيرية المنافية فمن لم يستطيع أو لم تتمكن في ذهنه شمائله - صلي الله عليه وآله وسلم – فليستحضر ذات أستاذه بواسطة الوراثة )

    فالمنع : هو منع روحك من أن تتخيل أو تشاهد شيئاً غيره - صلي الله عليه وآله وسلم .

    والجمع : هو اجتماع روحك به- صلي الله عليه وآله وسلم – في هذه الحالة التي أنت بها وهذا معني قول سيدنا أحمد ابن إدريس – رضي الله تعالي عنه – إذا الجمع جمعان جمع رابطة واتصال بواسطة المشاهدة القلبية وهذتا يسمي الجمع الأول وجمع مشاهدة عيانية بعد كشف الحجب وهذا يسمي الجمع الثاني والواسطة في التحقق بالجمع الثاني والوصول إليه الجمع الأول .

    وهي نداءك له- صلي الله عليه وآله وسلم– عند قوله:" تعظيما لحقك يا مولانا يا محمد ياذا الخلق العظيم "

    وفي النداء الأول Sad يا مولانا يا محمد ) أي يا ناصرنا إشارة إلي قوله تعالي :" إنما وليكم الله ورسوله"

    وفي النداء الثاني ( يا محمد ) إشارة غلي المقام المحمود والشفاعة العظمي .

    وفي النداء الثالث : وهو ( ياذا الخلق العظيم ) إشارة إلي الإقتداء به .

    الاستغفار الكبير
    قال سيدنا أحمد رضي الله تعالي عنه : الاستغفار الكبير يقال في السحر ( سبعين مرة ) ويقال بعد كل صلاة ( مرة واحدة ) وفي المواطن التي يستحب فيها التضرع والابتهال .

    فوائد الاستغفار :

    الأولي : التخفيف عن الروح لأن الذنوب تثقلها .

    الثانية : كثرة الأرزاق والبنين .

    الثالثة : تذلل النفس وخضوعها .

    الرابعة : تفريج الكروب .

    ختام الصلاة

    السيد محمد الشريف الإدريسي – رضي الله تعالي عنه – يختم الصلاة بعد الصلاة علي النبي - صلي الله عليه وآله وسلم – والمقدمة بالاستغفار الكبير جهراً ويقرأ بعده آية الكرسي ثم يقول ( سبحان الله - ثلاثا وثلاثين ) و( الحمد لله – ثلاثا وثلاثين ) و ( الله أكبر – ثلاثا وثلاثين ) ثم يختم المائة بـ ( لا إله إلا الله وحدة لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير ) وبعد ذلك يجهر بـ ( التهليل ) مع الجماعة ثلاثا ثم يدعو الله – تبارك وتعالي – بما شاء .

    أسماء الله الحسني ودعاؤها

    للسيد أحمد بن إدريس رضي الله تعالي عنه

    يقرأ المريد أسماء الله الحسني بعد صلاة الصبح وصلاة المغرب ثم يدعو .

    وكان سيد عبد العالي - رضي الله تعالي عنه - يقرأ يعد صلاة المغرب مع الإخوان سورة ( يس ) ثم

    ( أسماء الله الحسني ودعاؤها ) ثم يدعو الله تبارك وتعالي .

    وكان رضي الله تعالي عنه – يقول ما تركنا للوالد موضع قدم إلا خطونا ه .



    دعوة إزالة الهم والغم

    ويستحب أن تكون عقب تلاوة أسماء الله الحسني ( اللهم إني عبدك و ابن عبد أبن أمتك ناصيتي في قبضتك بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور بصري وشفاء صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي )

    اسم الله تعالي ( اللطيف ) ودعاؤه

    اسم الله تعالي ( اللطيف ) اسم عظيم لاستجلاب الرحمة والعطف والشفاء وتيسير الأرزاق , ورأيت في بعض كتب علماء الجزائر أنه إذا أراد استجلاب الخير يقول بياء النداء ( يا لطيف ) وإذا أراد دفع الضرر يقول ( اللطيف )

    أن السيد محمد الشريف لما كان صغيراً وكان مع والده في بلدة دنقلا مرض فجمع والده الإخوان فقرؤا العدد المعروف ( 6641 ) بنية الشفاء فشفاه الله – تعالي – والعدد يكون علي حسب الاستطاعة علي وفق ما أمر الشيخ ولا يزيد إلا بإذنه وأول عدد ( 129 ) مرة .

    ومما وجدته مخطوطا منقولا عن خط سيدي عبد العالي – رضي الله تعالي عنه :

    يا من إذا ضاق الفضا وتراكت جمل الدواهي

    وذاقت النفس الحمام وآيست عند التناهي

    فــرجتها برقيــة من حسن لطفك يا غلهي

    اسم الله ( الحي القيوم ) ودعاؤه

    ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأنه كله ولا تكلني إلي نفسي ولا إلي أحد من خلقك طرفة عين ولا اقل من ذلك , يا حي يا قيوم أحيي قلبي بنور معرفتك ومحبتك في الدنيا قبل الآخرة )

    ولكل اسم مظهر عجيب فـ ( الحي ) مظهرة الحياة و ( القيوم ) مظهره القيوم .

    وقد أشار الشيخ السيد ابن إدريس – رضي الله تعالي عنه - إلي هذين الوصفين في الدعاء فمن قوله (برحمتك استغيث ) إلي قوله ( ولا أقل من ذلك ) , إشارة إلي القوم .

    وفي قوله ( أحيي قلبي ) إشارة إلي حياة القلب .

    وقد أشرت إليك بهذه الإشارة لعلك أن تجني ثمار أشجارها من تلك العبارة .

    (الحي القيوم ) هو اسم الله الأعظم .

    ( قلت ) : وأعلم أن قول السيد : ( أحيي قلبي بنور معرفتك ومحبتك .. ) قد آخذه من قوله تعالي ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) فكأن إحياء القلب يتبعه النور لأن المغمي عليه عيناه لا تبصره وإن كان كامل الجسد , فإذا صار حيا ابصر . كذلك حياة القلب يتبعها النور . أحيا الله قلوبنا ونورها بنوره آمين .



    اسم الله الأعظم ( الله ) ودعاؤه

    السيد محمد – الشريف – رضي الله تعالي عنه - يذكر بهذا الاسم علي وفق هذه الكيفية يبتديء من اعلي ويختم جهة صدره وكثيرا ما ذكرت معه والإخوان والمنقول عن شيخنا ابن إدريس – رضي الله تعالي عنه - أن المريد يذكر هذا الاسم وحدة كبقية الأوراد .

    ( قلت ) : ولا ما نع إذا ذكرناه جماعه تقليدا لشيخنا السيد محمد الشريف –رضي الله تعال ي عنه :

    وكذلك التهليل بأن نقول ( لا إله إلا الله ) جماعة ودعاء هذا الاسم أن يقول بعد ذكره ( مائة مرة ) ( وتجلي لي يا إلهي باسم ألذات الاسم الله مرجع الصفات والأسماء الحقية توحيدا صرفا تجليا بنسف بصرصر عظمته وكبريائه جبال الخيالات الخلقية في نظري نسفا فيذرها صفصفا فتزول غشاوة عمش الأغبار عن بصري وبصيرتي بل وعن ذاتي كلها عينا ذاتية إلهية من جميع الوجوه وأكون كلي وجها واحدا إلهيا لا اعلم من جميع جهاتي ولا أشهد ولا أري في أي وفي كل شيء وفي لا شيء إلا إياك )

    الدعاء فيها فوائد كثيرة منها :

    أنه يدفع عن القلب الخيالات والأوهام والوساوس ويجلو بصر القلب فإن ذكره كالإثمد النافع لعيني القلب ويغلب الروح علي الجسد حتى يكون الجسد بصرا .

    ســــورة يــــس

    كان سيدي عبد العالي - رضي الله تعالي عنه - يقرأها مع الإخوان جهرا كقراءة المغاربة بعد صلاة المغرب مرة واحدة ورأيت الإخوان الأحمدية يقرءونها بعد صلاة الجمعة ( 41) مرة سرا ويقولون إنها مروية عن سيدي أحمد بن إدريس – رضي الله تعالي عنه – هكذا .

    ( قلت ) : سورة يس لها فضل كبير وسر عظيم .

    ويكفيك ما ورد في فضلها في السنة ( عن معقل بن يسار – رضي الله تعالي عنه – أن رسول الله - صلي الله عليه وآله وسلم – قال : " قلب القرآن يس لا يقرأها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له , اقرءوها علي موتاكم " )

    رواه الإمام أحمد و أبو داود والنسائي وغيرهم .

    اعلموا أيها الإخوان أن سورة يس مجربة لقضاء الحوائج وكيفية قراءتها هكذا أن يقرأها المريد علي طهارة ( مرة واحدة ) مستقبلا القبلة من غير أن يتكلم في أثناء القراءة مع أحد . أو يقرأها ( أربعا أو سبعا أو إحدى وعشرين مرة أو إحدى و أربعين مرة ) ويقرأها المريد منفردا أو مع جماعة فإن لم تقض الحاجة كرر القراءة حتى تقضي حاجته إن شاء الله .

    ( فائدة ) سمعت عن شيخي وأستاذي وقدوتي النور الساطع , والغيث الهامع , البرق اللامع والجوهر المكنون , السر المصون ذي القلب الرحيم , الفؤاد السليم السيد الشريف السيد محمد بن السيد عبد العالي – رضي الله تعالي عنهما - يقول : تقرأ ( يس ) لقضاء الحاجة ( سبعين مرة ) بعدد ( كن ) ويكون القاريء متوضئا مستقبلا القبلة والبخور يكون مصطكي تركي , ويكون مستمرا من أول القراءة إلي أخرها قال – رضي الله تعالي عنه – ( وقد جربتها والحمد لله )

    عند سيدي محمد الشريف – رضي الله تعالي عنه

    تلاوة القرآن

    يستحب للمريد أن يختم القرآن كل أسبوع مرة ويسمي .

    ( ما رأيت ولا سمعت مثل شيخي السيد أحمد بن إدريس رضي الله تعالي عنه – كان يختم القرآن كل ليلة في ركعتين )

    فعليك يا أخانا بالإقبال غلي القرآن بكليتك حتى يختلط بحلمك ودمك و حتى تتلوه بلسان العارفين ويلوح لك منه النور الجلي والسر الخفي فمن قرأ القرآن فقد استوجب الإحسان , والمغفرة والأمان فإنه الشفاء والرحمة والهدي والنور .

    ( بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم صل علي مولانا محمد نورك اللامع ومظهر سرك الهامع الذي طرزت بجماله الأكوان وزينت ببهجة جلاله الأوان , الذي فتحت ظهور العالم من نور حقيقته , وختمت كماله بأسرار نبوته فظهرت صور الحسن من فيضه في أحسن تقويم ولولا هو ما ظهرت لصورة عين من العدم الرميم الذي ما استغاثك به جائع إلا شبع , ولا ظمآن إلا روي ولا خائف غلا أمن , ولا لهفان إلا أغيث , وإني لهفان مستغيثك أستمطر رحمتك الواسعة من خزائن جودك فأغثني يا رحمان يا من إذا نظر بعين حلمه وعفوه لم يظهر في جنب كبرياء حلمه , وعظمة عفوه ذنب اغفر لي وتب علي , وتجاوز عني يا كريم )

    ( من قال هذا الدعاء وجلس في محل من الأرض لا يضره شيء حتى يرتحل – يا ارض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما يدب عليك , أعوذ بالله من أسد واسود , ومن الحية والعقرب ومن سر ساكن البلد , ووالد وما ولد , عقدت ذنب العقرب , ولسان الحية , ويد السارق , والجن وغلإنس وشر كل ذي شر عني , وعن جميع أهلي بقول أشهد ألا إله إلا الله واشهد أن سيدنا محمداً رسول الله – صلي الله عليه آله وسلم )

    فائدة لزوال النسيان

    قال سيدنا ومولانا الشريف السيد أحمد بن إدريس رضي الله تعالي عنه : ( اللهم صل وسلم وبارك علي مولانا محمد وعلي آله النور المذهب للنسيان بنوره في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعة علم الله )

    " مائة مرة "

    يكون بسبب الشواغل الدنيوية التي تؤثر علي نور القلب

    ما يقال بعد صلاة الرغيبة " سنة الفجر "

    ( اللهم بارك لنا في الموت وفيما بعد الموت ) أربعين مرة ( 40 مرة )

    ومما جرب للغني وزوال الفاقة أن يقول في ذلك الوقت ( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله ) ( مائة مرة ) فإنه من واظب علي ذلك أغناه الله وصرف عنه الفقر وقضي عنه دينه .

    ورد السحر

    أن تصلي اثنتي عشرة ركعة وبعدها المحامد الثمانية والحزب ألسيفي ( وعند السادة السنوسية يقرءون المغني بعد السيف ) ويختم بالاستغفار الكبير .

    الصلاة الجامعة

    وهي : ( اللهم صل وسلم وبارك علي مولانا محمد وعلي جميع الأنبياء والمرسلين وعلي جبريل و ميكائيل و إسرافيل وملك الموت وحملة العرش وعلي الملائكة أجمعين وعلي الأولياء والصالحين وعلي جميع عبادك المؤمنين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين ) ( مائة مرة )

    دعوة الاستغاثة

    يتوضأ ويصلي ركعتين يقرأ في الركعة الأولي بـ ( الفاتحة وألم نشرح ) والثانية بـ ( الفاتحة والنصر )

    وبعد السلام يقول ( يا غياثي عند كل كربة ومجيبي عند كل دعوة ومعاذي عند كل ويا رجائي حين تنقطع حيلتي 50 مرة )

    دعوة التضرع

    تقال أيضاً بعد صلاة ركعتين بالكيفية السابقة وهي : ( يا غني من للفقير سواك . يا عزيز من للذليل سواك . يا قوي من للضعيف سواك . يا قادر من للعاجز سواك يا عظيم من للحقير سواك . يا جبار من للكسير سواك . يا عليم من للجهول سواك . يا كريم من للئيم سواك . يا غافر من للمسيء سواك ) ( مائة مرة ) متفرقة أو مجموعة .

    ( قلت ) : ينبغي عند هذه الدعوة إظهار الخشوع والتذلل والبكاء من خشية الله - تعالي – فقد اخرج شيخنا بن إدريس – رضي الله تعالي عنه - في كتابه روح السنة أن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم لما سأله زيد بن أرقم – رضي الله تعالي عنه - بقوله بم اتقي النار ؟ فقال - عليه الصلاة والسلام ( بدموع عينيك فإن النار تحرق عينا بكت من خشية الله )

    ( قلت ) :" وقد مدح الله – تعال – في القرآن الباكين من خشيته بقوله – تعالي : " يخرون للأذقان يبكون ويزيد هم خشوعا "

    وقال – تعالي : " إذا تتلي عليهم آيات الرحمن خروا سجدآ وبكيا " , وقال – تعالي : "أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون " وكان عليه الصلاة والسلام يسمع من خلفه تقاطر دموعه علي الأرض في الصلاة .

    كيفية قراءة الأحزاب الخمسة

    يقرأها المريد مرة واحدة من أولها إلي أخرها كل يوم وهذا حال المجردين عن الأسباب و أما المبتدئون والذين لهم أسباب يقرءونها مسبعة تختم كل أسبوع مرة .

    وهذا هو المروي عن سيدي أحمد بن إدريس – رضي الله تعالي عنه – وعن تلامذته رضي الله تعالي عنهم .

    وقد قسمها السيد المهدي السنوسي – رضي الله تعالي عنه – إلي أربعة عشر قسما وجعلها تختم في أسبوعين .

    وإجازة السيد محمد الشريف – رضي الله تعالي عنه – لتلامذته بالطريقتين قراءة الأحزاب كاملة كل يوم أو مسبعة وهذه أيضا إجازة أولاده من بعده .

    وقد عاتب سيدي أحمد بن إدريس – رضي الله تعالي عنه – السيد إبراهيم الرشيد حينما قرأ الأحزاب كلها في يوم واحد وأمره أن يقرأها شيئا فشيئا . فينبغي للمريد المبتدئ أن يلاحظ ذلك التقسيم , ولا يقرأ الأحزاب كلها دفعة واحدة كل يوم .

    ( ملحوظة هامة ) إذا حصل للمريد أي اضطراب تعب في أي ورد من الأوراد فليتركه أياما حتى يذهب اضطرابه وينتقل إلي الورد الذي لا يضطرب فيه , وينبغي لتالي الأحزاب أن يقرأ عند ختم كل من الحزبين الأولين و فراغه من الحزب الأخير صلاة الكامل وهي :

    ( يا كامل ألذات يا جميل الصفات ... ) إلي أخره مخاطبا بها روح النبي – صلي الله عليه وآله وسلم – علي يقين منه نازحا للريب , ومزيحا لضروب أصناف التردد لحضوره – صلي الله عليه وآله وسلم – في المواطن الثلاثة مستشعرا عظمته وهيبته , وناظرا له بعين قلبه طالبا بحاله ومقاله فيض الإمداد .

    ( قلت 9 : هذا الكلام وجدته كتب السادة السنوسية – رضي الله تعالي عنهم – ولا يبعد أن يكون من كلام سيدي أحمد بن إدريس – رضي الله تعالي عنه – ومعناه أن النبي - صلي الله عليه وآله وسلم يحضر التالي عن ختم الحزب الأول والحزب الثاني والحزب الأخير فيغتنم المريد فرصة الحضور ويخاطبه – صلي الله عليه وآله وسلم – الإمدادات والفيوضات متذكرا بقلبه قول سيدي عبد السلام ابن مشيس – رضي الله تعالي عنه : ( اللهم صلي علي من منه انشقت الأسرار وانفلقت الأنوار) وقول البوصيرى – رحمة الله تعالي :

    وكلهم من رسول الله ملتمس

    غرفا من البحر أو رشفا من الديم ومما وجدته أيضا مكتوبا ( والوجه الثالث وهو الأبلغ أن تتلي الأحزاب مثل الوجه الأول مكررا لها إما سبعا أو عشرا أو ما يستطيع عمله الذاكر وهذا الوجه لأرباب الخلوات مريدي السبح في الحضرات المحمدية بحيث لا تفارقه روحه – عليه السلام – كما أخبر به - صلي الله عليه وآله وسلم- بعض من كان له اتصال بذلك )

    قلت : : وهذا الكلام أيضا نقله السادة السنوسية – رضي الله تعالي عنه :

    فائدة لرؤية النبي

    (صلي الله عليه وآله وسلم)

    ( اللهم إني أسألك بنور الأنوار الذي هو عينيك لا غيرك أن تريني وجه نبيك سيدنا محمد - صلي الله عليه وآله وسلم- كما هو عندك آمين )

    يذكر ذلك عند النوم حتى ينام فإن ملازمته عند النوم تنتج رؤيته - صلي الله عليه وآله وسلم – علي كيفية الاستحضار السابق مستغرقا فيه بكليته حتى يتصل بستغراق النوم والأولي أن يكون الذكر له بال مثل المائة أو أزيد .

    ( قلت ) : إنها فائدة مجربة لرؤية النبي - صلي الله عليه وآله وسلم- , فعليك بالإكثار منها لعلك تحظى برؤيته - صلي الله عليه وآله وسلم- التي هي غاية المراد .

    المحامد الثمانية

    من قرأها مرة واحدة فلا يكررها ومن قرأ منها كل يوم اثنين كرروهما ( ثلاثا ) كما نقل ذلك عن سيدي أحمد – رضي الله تعالي عنه - وهي مفيدة جداً – ويكفيك قول الله تعالي : " لئن شكرتم لأزيدنكم "

    الصلوات الأربعة عشرة

    تقرأ كل يوم مرة واحدة للذين يقرأ ون الأحزاب مرة واحدة , مسبعة للذين يقرءونها مسبعة , ويكفيك ما كتبته عنها في شرح القواعد .

    الحصون المنيعة

    وهي تقرأ كل يوم مرة في الصباح , ومرة في المساء وهي نافعة جداً للمريد , فليواظب عليها غاية المواظبة فإنها نعم الحصن المانع , والسيف القاطع لكل الشواغل .

    الحزب ألسيفي

    يقرأ في السحر مرة , أو كل يوم صباحا , أو كل يوم جمعة , وعلي المريد ألا يقرأه إلا بعد إذن شيخه له .

    ومن أوراد سيدي أحمد ابن إدريس – رضي الله تعالي عنه – الحصون المنقولة عن سيدي إبراهيم الرشيد – رضي الله تعالي عنه – التي أولها : " بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ... إلي أخرها "



    النفحات الكبرى


    الحمد لله رب العالمين :

    والصلاة والسلام علي سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين , الهادي إلي السبيل المبين وقائد الغر المحجلين , وعلي آله و أصحابه الهادين المهتدين ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين .

    أما بعد ..

    فهذه نبذة يسيرة , ولمعة سرية منيرة , ونفحات أثيرة , ذوات إمداد غزيرة , و فيوضات مروية مستنيرة , من أملاءات إمام المهتدين , وقدوة السالكين , وإمام العافين , طراز عصابة الكاملية , ذي الإرث النفيس , مولانا السيد أحمد بن إدريس رضي الله تعالي عنه آمين , متضمنة لكيفيات تعبدات إلهية , و اقتفاءات مصطفوية , خصوصاً صلي الله عليه و علي آله سلم من صلاة ووسائلها وتوابعها و أذكارها , وآدابها المبرور ه كما في الآثار المشهورة وما في حكمها من صلوات مأثورة , كصلاة استخارة حاجة خاصة , أو حفيظة عامة , وصلاة حاجة مقصودة , وصلاة تيسير , وصلاة تسبيح , والأعمال العلوية من الرواتب الخمسينية , والأفعال والأقوال الأساسية , وقوانين العكافات السنية , المستختمة بالأصول الكلية في القواعد الدينية , ملحقة بما أجاز به وأمر من بعض الوظائف الوقتية من سر أحزابه وباهر صلاته النورانية , وغيرها من الآيات القرآنية والأذكار النبوية وغيرها من الآيات القرآنية والأذكار النبوية صلي الله علي صاحبها وسلم , وشرف وفخم , وعظم وكرم .

    فمن إملائه رضي الله عنه في كيفية الوضوء والصلاة النبويين ما نصه :

    كيفية الوضوء وأدعيته

    أول وضوء توضأ ه النبي صلي الله علية وسلم في غار حراء إذ ركض جبريل غليه السلام بعقبة الأرض فنبع الماء فتوضأ منه جبريل ( ثلاثا ثلاثا ) والنبي صلي الله عليه وسلم كما توضأ جبريل ( ثلاثا ثلاثا ) وفي أخر الوضوء أخذ جبريل عليه السلام غرفة من ماء فنضح بها فرجه وفعل رسول الله صلي الله عليه وسلم كذلك , هذا أول وضوء وقع في الإسلام ثم صلي به ركعتين .

    وكان صلي الله عليه وسلم يتوسك في أول وضوئه وكان تسوكه طولا وعرض , ورغب صلي الله عليه وسلم في السواك قائلا Sad لو أن أشق علي أمتي لأمرتهم بالوضوء مع كل صلاة وبالسواك مع كل وضوء )

    وكان صلي الله عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه : يا علي إذا توضأت فقل عند غسلك كفيك باسم الله العظيم والحمد لله علي الإسلام , وورد فيه الصلاة علي الرسول صلي الله عليه وسلم وبارك علي مولانا محمد وعلي آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين تضاعف خيرها .

    قال : وقل عند المضمضة اللهم أعني علي تلاوة ذكرك , عند الاستنشاق اللهم لا تحرمني رائحة الجنة و وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمني اللهم أعطني كتابي بيميني , ولا تحاسبني علي شيء , و عند غسل اليد اليسرى اللهم لا تعطيني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري , وعند مسح الرأس اللهم غشني برحمتك , وعند مسح الأذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمي علي الصراط يوم تزل الأقدام وأقدم المشركين في النار .

    فإذا أكملت الوضوء فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . والملك قائم علي رأسك يكتب ما تقول . وقال صلي الله عليه وسلم ( من قال ذلك فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها يشاء ) . وكان صلي الله عليه وسلم إذا ختم الوضوء يقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله إلي آخر ما مر )

    كيفية الصلاة وأدعيتها
    وأما كيفية الصلاة وادعيتها من الإحرام إلي السلام فكان دأبه صلي الله علية وسلم في ذلك أنه لا يقول المقيم قد قامت الصلاة حتى يكون الصحابة كلهم قياما , ثم يأمرهم صلي الله عليه وسلم بتسوية الصفوف قائلا في بعض أحيانه : ( لتسون الصفوف أو ليطمسن الله علي الوجوه ) , وفي بعضها : ( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) فكانوا لذلك يراصون صفوفهم بحيث أحدهم كعبيه بكعبي من يليه ومنكبيه بمنكبيه .

    فإذا استوت الصفوف رفع يديه صلي الله عليه وسلم حين إحرامه مكبراً جهراً مستحضراً عظمة الله وكبرياءه خاشعاً خشوع حقيقياً قابضا يده اليسرى بيده اليمني علي صدره , وكبر أصحابه كذلك من بعده كلهم كرجل واحد ساكنا بعد تكبيرة الإحرام وقبل الفاتحة قائلا في سكوته ذلك في بعض أحيانه : ( سبحانك اللهم وبحمدك تبارك أسمك وتعالي جدك ولا إله غيرك ) , وفي بعضها : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب , اللهم نقنى من خطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس , اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ) , وفي بعضها : { الله أكبر كبيرا ( ثلاثا ) والحمد لله كثيرا ( ثلاثا ) وسبحان الله بكرة و أصيلاً (ثلاثا ) }. والغالب أنه يجعل هذه الخيرة في صلاة الليل وأحيانا يقول غير ذلك.

    ثم يقول صلي الله عليه وسلم ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من نفخه ونفثه وهمزه )

    ثم يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يجهر بها في الجهرية ويسر بها في السرية .

    ثم يتم الفاتحة يسكت علي رأس كل أية .

    ثم يسكت قليلا بعد قوله : ولا الضالين .

    ثم يقول : آمين يمد بها صوته ويقول المأمومون : آمين يمدون بها أصواتهم , وأن للمسجد لرجة يقولونها معه بلسان واحد حين يسمعونه يشرع فيها يشرعون معه إذ ليس شيء في الصلاة يحصل فيه التساوي بين الإمام و المأموم إلا قوله : آمين

    ثم يسكت صلي الله عليه وسلم بين الفاتحة والسورة سكتة طويلة قدر ما يقرأ المأموم الفاتحة علي سنتها وهو صلي الله عليه وسلم يسبح ما شاء حتى إذا ظن فراغ من خلفه من الفاتحة افتتح السورة ببسم الله الرحمن الرحيم يقف عند رؤوس الآي كما في الفاتحة وهي عادته في سائر قراءاته إلا أن ينقطع نفسه لطول الآية فيبتدئ من حيث وقف ولا يرجع .

    ثم يسكت صلي الله عليه وسلم سكته لطيفة بقدر ما تسكت أعضاؤه من القراءة وهي ثالث سكتة من سكتات الركعة الأولي المشار لها بقوله صلي الله عليه وسلم : ( اقرأوا في سكتات الإمام )يعني اقرأوا الفاتحة فقط لقوله : ( لا تقرأوا في شيء مما جهرت فيه إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) الدال علي وجوب قراءتها علي المأموم إلا أن يكون مسبوقاً لا يمكنه قراءته و بالسكتات المذكورة جمع بين قوله تعالي : ( فاستمعوا له و أنصتوا ) [ الأعراف : 204 ]

    وبين قوله عليه السلام : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) , وبين قولي عمر رضي الله عنه : وددت أن ألقم الذي يقرأ وراء الإمام حجرا في فيه , وقوله لما قيل له : أيقرأ وراء الإمام ؟ فقال : نعم قيل له وإن كنت أنت الإمام ؟ قال : وإن كنت أنا الإمام فإن إنكاره القراءة يريد غير الفاتحة وإثباته إياها يريد الفاتحة فقت في إحدى السكتات كما مر .

    ثم يركع رافعاً يديه صلي الله عليه و سلم مكبراً يطيل التكبير حال هوية للركوع حتى يطمئن راكعا ليكون كل جزء من أجزاء الصلاة قد أخذ حظه من ذكر الله لأنه كن صلي الله عليه وسلم ينزل في ركوعه قليلا يمد التكبير إلي أن يطمئن راكعا .

    فإذا اطمئن راكعا تبعه المأمومون كلهم كرجل واحد مكبرين كذلك سرا فلا يركع أحد منهم حتى يكون صلي الله عليه وسلم قد هصر ظهره في الركوع فيتبعونه إذ ذاك و لا يبقي أحد منهم واقفا .

    ثم يسبح صلي الله عليه وسلم في ركوعه ويسبح من خلفه كذلك , وكان الغالب في تسبيحهم وراءه من العشر تسبيحات إلي الخمس عشرة تسبيحه , ولفظة : ( سبحان ربي العظيم وبحمده )مطمئنا في ذلك خاشعا لله حتى يذوق طعم الركوع , وربما أطال في ذلك حتى يقول من خلفه أنه قد سهي أو نسي .

    ثم يرفع صلي الله عليه وسلم من الركوع رافعاً يده قائلا : سمع الله لمن حمده , ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهم وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد , أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد , اللهم لا مانع لما منعت لا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . وربما أطال في ذلك حتى يقال أنه قد سهي أو انسي .

    ثم يهوي صلي الله عليه وسلم ساجدا مكبرا , ولا يهوي أحد معه حتى يلصق جبهته بالأرض وينقطع صوته بالتكبير فيتبعونه حينئذ مكبرين سرا كرجل واحد وربما مكث ساجدا يقال انه قد سهي أو نسي قائلا في سجوده : ( سبحان ربي الأعلى ) ومن خلفه مثله وقد ورد ان قدر سجوده وركوعه صلي الله عليه وسلم قدر ما يسبح ثقيل اللسان من العشرة تسبيحات إلي الخمس عشر تسبيحه وهي الصفة الكاملة في ذلك و أما الحالة الوسطي فقدر سبع تسبيحات في كل ركوع وسجود , فقد قال صلي الله عليه وسلم : ( من حافظ علي سبع تسبيحات في كل ركعة وسجدة من الصلاة المكتوبة أدخله الله الجنة ) وأما الحالة الدنيا التي لا تصح الصلاة بدونه ا فثلاثا تسبيحات في كل ركوع وسجود , لما رواه أبو داوود بإسناد صحيح : ( إذا ركع أحدكم فيقل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات , فمن فعل ذلك فقد تم ركوعه وذلك أدناه , وإذا سجد فيقل في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فمن فعل ذلك فقد تم سجوده وذلك أدناه ) فاعلم أن مادون الأدنى المذكور لا يكفي ولا يسمي ركوعا ولا سجودا تسبيحات في كل ركوع وسجود ولو كان في أضيق حال . وأما قدر ما بين السجدتين والرفع من الركوع فأقله أن يطمئن ويقر كل عضو منه موضعه لقوله صلي الله عليه وسلم للمسيء صلاته : ( إذا ركعت فلا ترفع حتى تطمئن راكعا ويقر كل عضو منك موضعه ) الحديث , وفسر الحديث ذلك الاطمئنان بالبطء فيه قدر الثلاث تسبيحات فأكثر لمكان الذكر الوارد في الموضعين فإن ما بين السجدتين أزيد من عشر كلمات وفي الرفع من الركوع قريب من الثلاثين كلمة ولقوله في الحديث الآخر كان ركوعه والرفع منه وسجوده وما بين ذلك قريب من السواء ( الحديث ) .

    ثم يرفع رأسه صلي الله عليه وسلم من السجود مكبرا ولا يرفع أحد رأسه معه حتى يستوي قاعدا وينقطع صوته بالتكبير فيرفعون رؤوسهم إذ ذاك مكبرين سرا كرجل واحد فإذا استوي قاعدا قال : ( اللهم أغفر لي و ارحمني واسترني وأجبرني وارزقني واهدني وارفعني وانصرني واعف عني وعافني )

    ثم يسجد السجدة الأخيرة مثلها فإذا أراد أن ينهض للركعة الثانية استوى قاعدا , ثم ينهض قائما مصاحبا للتكبير من رفع رأسه من الأرض إلي استقلاله قائما فاعلا في الركعة الثانية ما فعله في الأولي إلا السكتة التي قبل الفاتحة والدعاء الذي فيها فلا يفعلها ولا دعاءها لأنها خاصة بالركعة الأولي .

    فإذا أتم الركعة الثانية كالأولي جلس وتشهد , ثم قال للثالثة مكبرا من حين قيامه إلي استقلاله قائما رافعا يديه مع التكبير وهو رابع محل يرفع فيه صلي الله عليه وسلم يديه في أشهر الروايات , وفي بعضها أنه يرفع في محل خامس حين يهوي إلي السجود , وفي بعضها أنه يرفع يديه مع كل خفض ورفع كما في صحيح مسلم . هكذا كان فعله صلي الله عليه وسلم في جميع صلاته كلها .

    وأما التشهد أعني التحيات فقد ورد فيها روايات أخفها ما في البخاري ومسلم : ( التحيات لله والصلوات والطيبات . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين . أشهد أن لا إله غلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) هكذا ورد في التشهد الأول . وورد فيه أيضاً Sad التحيات لله و الذاكيات لله الطيبات الصلوات لله . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . السلام علينا وعلي عباد الله الصالحين . اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن مجمداً عبده وسرو له )

    وورد في الزيادة التي في التشهد الأخير : وأشهد أن الذي جاء به محمد حق وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الصراط حق , وأن الساعة آتية لا ريب فيها , وأن لله يبعث من في القبور . اللهم صلي علي محمد وعلي آل محمد . ورحم علي محمداً وآل محمد . وبارك علي محمد وعلي آل محمد . كما صليت ورحمت وباركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم . في العالمين إنك حميد مجيد . اللهم صل علي ملائكتك والمقربين وعلي أنبيائك والمرسلين , وعلي أهل طاعتك أجمعين . اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن سبقنا بالإيمان مغفرة عزما .

    اللهم إني أسألك من كل خير سالك منه محمد نبيك و أعوذ بك من كل شر استعاذك منه محمد نبيك . اللهم أغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا . { ربنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ( البقرة : 201 )

    وأعوز بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة القبر ومن فتنة المسيح الدجال ومن عذاب النار وسوء المصير .

    وورد فيها أيضاً غير ذلك , كما أن الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ورد فيها غير ما مر منها اللهم صل علي محمد وعلي آله و أزواجه وذريته , كما صليت علي إبراهيم وبارك علي محمد وعلي أزواجه كما باركت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم . إنك حميد مجيد . اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم , و أعوذ بك من عذاب القبر , و أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال , و أعوذ بك من فتنة المحيا والممات وسوء المصير .

    ثم إن شاء سلم كسلامه عليه السلام , فقد كان صلي الله عليه وسلم يسلم تسليمتين قائلاً :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كما رواه أبو داوود وابن ماجة و الطحاوي وإن شاء دعا هنالك بما أحب فقد قال صلي الله عليه وسلم : ( ليختر أحدكم أحب الدعاء إليه فيدعوا الله به ) ومما روي عنه رضي الله تعالي عنه في ذلك من الأدعية والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم :

    اللهم صل وسلم وبارك علي مولانا محمد وعلي آله وعلي جميع الأنبياء والمرسلين وعلي جبريل و ميكائيل و إسرافيل وملك الموت وحملة العرش وعلي الملائكة أجمعين وعلي الأولياء وعلي جميع عبادك المؤمنين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين . اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولأبنائنا ولإخواننا و لأهلنا ولمن له حق علينا ولجميع المسلمين الذين هم في علمك مسلمون منذ كان العالم إلي ما لا نهاية له .

    فهذه الصلاة النبوية المأمور بها في قوله صلي الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقد رأيناه صلي الله عليه وسلم يصلي رؤية علمية يقينية لا يعتريها ريب من جميع الوجوه بما اشتهر وتواتر لدينا من الأخبار الصحيحة والآثار الصريحة في جميع أجزاء صلاته صلي الله عليه وسلم من أولها إلي أخرها إذ ما من جزء منها من الإحرام غلي السلام إلا وبلغنا فيه من الأخبار ما تكاد شهرته أن تبلغ حد التواتر .

    وكما أمرنا بتابعه فيها بقوله : صلوا .. الخ كذلك أمرنا الله بأتباعه فيها وفي غيرها بقوله : [ واتبعوه لعلكم تهتدون ] ( الأعراف : 158 ) المستوجب للهداية قطعاً وثبوت محبة الله لذلك لقوله : [ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ] ( آل عمران : 31 ) المنتج ثمرتها الدال عليه قوله تعالي كما في الحديث القدسي : ( ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي من أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وفؤاده الذي يعقل به ولئن سألني لأجيبنه ) هذا والمتابعة المذكورة كما تشمل الأقوال والأفعال القلبية السابق وصفها , كذلك تشمل الأحوال والأفعال القلبية من الخشوع والسكينة والخضوع والوقار الدال عليه قوله صلي الله عليه وسلم : ( إن وجه دينكم الصلاة فزينوا وجه دينكم بالخشوع ) وقوله : ( لو خشع قلب هذا لسكنت جوارحه ) وقوله : ( إنما الصلاة أن تخشع وتسكن وتقنع وترفع يديك في أخرها وتقول يأرب و إلا فهي خداج ) , وكان صلي الله عليه وسلم يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل لما يشاهده في صلاته من جلاله وجماله وكماله أنواع تجلياته التي لو حصل لغيره منها أدني قطره من رشحاتها لذابت ذاته وتلاشت أجزاؤه . فلا بد لكل مصل من إتباعه في الخشوع حسب استطاعته هو إما حقيقي أو استعمالي , والأول حظ الكمل من أهل الإرث المحمدي , وهو الذبول تحت تجلي العظمة علي العبد بحيث يخرجه عن طوره المعتاد لاستيلاء سلطان العظمة علي جملته وولوجه رياض القرب المدهشة له عن أحوال نفسه وما يصدر عنها لولا تأييد الحق له فيها وحفظه إياه , فيذبل تحت إشراق تلك التجليات واستيلائها عليه كذبول النباتات عند إشراق الأشعة الشمسية واستيلائها عليها , فيحصل له بذلك من الالتذاذ والتنعيم ما لا يدرك وصفه إلا بالذوق , وربما غيبه ذلك عن الاحساسات النفسية وعظائم الآلام الشجية التي لا يمكن الصبر عليها عادة بحيث لا ينزعج لها بل و لا يشعر بها أصلا لشغل روحه بالتنعم في ميادين العرفان واقتطاف جني رياض الإحسان حتى إذا عاد له روحه وانقضي سبوحه أدرك ما فعل به كله . ولكون المصلي مسافرا سفرا عرفانيا شرع له السلام عند إيابه من سفره ذلك عند تمامها ولذا كلن عليه السلام كبعض أصحابه من بعده يقول : ( أرحنا بها يا بلال ) أي راحة التذاذ عرفاني وتنعم شهود روحاني كما أشار له بقول : ( وجعلت قرة عيني في الصلاة ) وقوله لي : ( لي وقت خاص لا يسعني فيه غير ربي ) وقوله : ( إن في الصلاة لشغلا ) فلا راحة له صلي الله عليه وسلم ولا قرة عين له ولا شغل له إلا بربه في ذلك الوقت الخاص به .

    ثم إن الناس في ذلك علي مراتب علي حسب اختصاص الله إياهم بالإرث النبوي , فمنهم من إذا قال الله أكبر سبح في بحار حضرات الشهود بروحه ولم يبقي في شبحه منها إلا شعاعها الحاصل به الوظائف التكليفية من الحركات و السكنات المؤيد بالتأييد الإلهي فهو المحرك المسكن له من غير شعور له بشبحه ولا بما يصدر منه أصلا كالشعاع الباقي بعد خروجها نوما الحاصل به الحركات النومية وبعض الشعورات العلمية وشتان ما بين الحالين .

    ومنهم من يبقي معه بعض الشعور مصاحبا لذلك الشعاع الروحاني المذكور مع تمكن في تلك المشاهدات والسبح في تلك الحضرات وهو أعلي حالا من الأول .

    ومنهم من يكون تام الشعور تام الشهود لا يشغله هذا عن هذا ولا هذا عن هذا لرسوخ قدمه وتمام تمكنه وهو حال الكمل من الوارثين , فقد كان صلي الله عليه وسلم حين يشرع في الصلاة يريد تطويلها , فإذا سمع بكاء الصبي خفف الصلاة رحمة بأمه وشفقة عليها هذا بعض أنواع الخشوع الحقيقي .

    وأما الخشوع ألاستعمالي فهو المعبر عنه بالتخشع المشار غليه بقوله صلي الله عليه وسلم : ( تخشع وتمسكن ) الحديث . وذلك ان من لم يحصل أدني درجة من درجات الخشوع الحقيقي فليكن ذا حضور إلهي صارفا حال شاغل سوائي علي وجه إقبالي علي الله بحيث يستحضر عظمة ربه قائما بين يديه متقملا له بما عليه , وارثه من سر تضرعاته منقادا له في جميع حركاته و سكناته , شاكرا لأنعمه التي أجلها استعماله في أنواع طاعته , وأنه المحرك المسكن له في جميع تقلباته , منصتا لما يتلى عليه من معني مخاطباته وأنه هو الذي يتلو عليه كلامه بلسان نفسه في غاية التذلل و الانكسار والهيبة والوقار بين يدي العزيز الجبار المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام : ( أن تعبد الله كأنك تراه ) الحديث تاركا كل الحركات المنافية للخشوع فقد قال صلي الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم إلي الصلاة , فليسكن أطرافه , ولا يتمايل تمايل اليهود فإن تسكين الأطراف من تمام الصلاة )

    وقال : ( إن العبد إذا قام في صلاته ذر البر علي رأسه حتى يركع عليه الرحمة حتى يسجد , والساجد يسجد علي قدمي الله فليسأل وليرغب )

    وقال في حق الملتفت في صلاته : (إذا قام أحدكم إلي الصلاة فليقل عليها حتى يفرغ منها , وإياكم و الالتفات في الصلاة فإن أحدكم يناجي ربه مادام في الصلاة ولا يزال الله مقبلا علي العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت فإذا التفت صرف وجهه عنه ) وقال : ( إياكم والالتفات في الصلاة فإنه مهلكة )

    وقال : ( من قام في الصلاة فالتفت رد الله عليه صلاته ) وقال : ( لا صلاة لملتفت )

    وقال : ( إذا قام الرجل في صلاته أقبل الله عليه بوجهه فإذا التفت قال له ربه : ابن آدم إلي من تلتفت إلي من هو خير مني أقبل إلي أنا خير لك مما التفت غليه فإذا التفت الثانية صرف الله وجهه عنه ) وقال في حق الرافع بصره إلي السماء : ( ما بال أقوم يرفعون أبصارهم إلي السماء لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم )

    إلي غير ذلك مما ورد في حق العاقص شعره والمغمض بصره والمفرقع أصابعه والمتثائب في صلاته وغير ذلك من الأفعال المنافية للخشوع .

    والحاصل أن الخشوع الحقيقي المشار إليه بقوله تعالي: { الذين هم في صلاتهم خاشعون} (المؤمنون :2 )

    { وإنها لكبيرة إلا علي الخاشعين } ( البقرة : 45 ) هو حالة اضطرارية تعتري صاحبها بمجرد دخوله في الصلاة كما مر منة اختصاصية منه تعالي وأن الخشوع ألاستعمالي هو حالة اختيارية يتكلفها صاحبها علي الوصف السابق امتثالاً للأوامر الشرعية ويتصبر عليها حتى يمن الله عليه بالحالة الكاملة المرضية فإنه ما داوم عبد علي هذه إلا ألبسه الله الأخرى إنجازا لوعده في قوله : ( من تقرب لي شبرا تقربت له ذراعا ) الحديث . ومن فقد هاتين الحالتين فما صلي قط لقوله عليه الصلاة والسلام : ( وألا فهي خداج ) . كما مر .

    وقوله : ( ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها وما عقل من لم يخشع بين يدي ربه )

    و قوله : ( إن للرجل ليصلي الصلاة وما فأته منها أفضل من أهله وماله ) وقوله : ( إن الرجل لينصرف من صلاته وما كتب له منها إلا عشرها ) الحديث . وقوله : ( تلف كما يلف الثوب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها ) إلي غير ذلك من الأحاديث النبوية الآمرة بالمحافظة علي الآداب القلبية و القالبية .

    علي أنهم ألزموا من فقد الحالين معا التدبر بجانبه فيما يتلوه بلسانه من إحرامه إلي سلامه فتنتعش روحه باستنشاق نسيم تلك الرياض ويحي قلبه بورود زلال تلك الحياض متبخترا في أفنان جناها مستضيئا بلوامع سناها فهي وإن كانت ليست هناك عند أهل الله لكنها وصلة لقرع باب الانتباه وتربية المهابة لمن إلي حضرة قربه ناداه فإن دام عليها ترقي لما فوقها . { وأن إلي ربك المنتهي }( النجم : 42 ) ومن إملائه رضي الله عنه فيما يقال بعد الفراغ من الصلاة متصلا بها ما نصه : وتقول بعد الصلاة بمجرد فراغك من قولك : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يميناً وشمالاً : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا الله هو الحي القيوم و أتوب إليه ط ثلاثا "

    اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت وتعاليت ياذا الجلال والإكرام " مرة واحدة "

    ثم تستقبل الناس بوجهك إن كنت إماما تقول : اللهم أني أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة الخ .

    ثم تضع راحة كفك اليمين علي مقدم رأسك وتقول : بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن آمين .

    ثم تضعها علي رأسك وتقرأ الفاتحة .

    ثم تقرأ آية الكرسي الخ .

    ثم تقرأ : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط , لا إله إلا هو العزيز الحكيم } ( آل عمران : 18 ) , وأنا أشهد بما شهد الله به لنفسه وأشهد الله علي ذلك واستودع الله هذه الشهادة فهي لي عند الله وديعة { إن الدين عند الله الإسلام } ( آل عمران : 19 ) ثم تقرأ : { قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء } إلي ( حساب ) ( آل عمران : 26 – 27 )

    ثم تقول : اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين رحمن الدنيا والآخرة و رحيمهما تعطي منهما من تشاء وتمنع من تشاء أنت ترحمني فارحمني برحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك .

    ثم تقول : اللهم يسر امرنا كله , وفرج همنا كله , واكشف غمنا كله , واشف ضرنا كله , واجبر كسرنا كله , وعلم جهلنا كله , واغفر ذنبنا كله , واستر عيبنا كله , واقض عنا ديننا كله , واقض عنا ديننا كله , وأغننا من الفقر كله , ونجنا من البلاء كله ومتعنا أجمعين بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا كلها في سبيلك ما أبقيتنا يا كريم . وأحيانا يقول الأستاذ : اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة . ثم تقول : اللهم أعنا علي ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . ثم تقرأ : ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين ) " ثلاثا " ثم تقرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم , قل هو الله أحد الخ ) " عشراً " ثم تقرأ : ( سبحان من لا علم قدره غيره ولا يبلغ الواصفون وصفته " ثلاثا " ثم تقول : سبحان الله " ثلاثا وثلاثين " ثم تقول : الحمد لله " ثلاثا وثلاثين "

    ثم تقول : الله أكبر " ثلاثا وثلاثين " ثم ترفع يديك قائلا : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو علي كل شيء قدير ترفع بذلك صوتك تمده مدا وتقف علي لا إله إلا الله , وعلي لا شريك له , وعلي قوله يميت , وعلي قوله لا يموت وعلي قدير , ثم تقول سرا في كل لمحة ونفس ملء الميزان و منتهى العلم ومبلغ الرضا وعدد النعم وزنة العرش ثم ترفع يديك وتدعو بما شئت سرا , ومن أدعيته رضي الله عنه في ذلك : ( اللهم إله محمد صلي عليه وسلم , و إلهنا وإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب , وإله جبريل و ميكائيل و إسرافيل وإله الخلق كلهم أجمعين رب العالمين , أسألك أن تستجيب دعوتنا فإنا مضطرون , وتعصمنا في ديننا فإنا مبتلون , وأن تنيلنا برحمتك فإنا مذنبون , و أن تنفي عنا الفقر فإنا مساكين , لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .

    اللهم اكتشف عنا وعن جميع المسلمين دائما أبدا سرمدا من البلاء ظاهرا وباطنا ما لا يكشفه غيرك .

    اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور إلي قوله : وحسن عبادتك .

    اللهم اسقنا الغيث المغيث الكامل النافع العام المبارك الذي لا ضرر فيه بوجه من الوجوه .

    اللهم جرنا بسلاسل المحبة والشوق إليك . اللهم أرنا ما شئت من عجائب قدرتك يا قهار .

    اللهم اكفنا شر الظالمين كلهم وشر كل ذي شر بما شئت من عجائب قدرتك يا قهار قبل أن يصل إلينا شيء من سوئهم . اللهم ارزقنا عينين هطالتين يسقينا القلب بذروف الدموع من خشيتك من قبل أن تكون الدموع دما والأضراس جمرا . اللهم إنا نسألك العفو الكامل والعافية الكاملة في الدين والدنيا والآخرة دائما أبدا سرمدا آمين . اللهم ارزقنا الإيمان الكامل وثبتنا عليه حتي نلقاك في كماله إنك علي كل شيء قدير . اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولأبنائنا ولإخواننا ولأهلنا , ولمن له حق علينا , ولجميع المسلمين الذين هم في علمك مسلمون منذ كان العالم إلي ما لا نهاية له , اللهم اغفر لنا ولهم ما قدمنا وما أخرنا , وما أسررنا وما أعلنا , وما أنت أعلم به منا , وأنت المقدم وأنت المؤخر , لا إله إلا أنت , ولا إله غيرك , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . اللهم فارج الهم – إلي قوله : عن رحمة من سواك اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك وأغننا بوجهك الكريم عن من سواك . اللهم أغننا بالعلم , وزينا بالحلم وأكرمنا بالتقوى , وجملنا بالعافية , يا من يكفي من كل أحد , ولا يكفي عنه أحد , يا أحد من لا أحد له , يا سند من لا سند له , انقطع الرجاء إلا منك , وخابت الآمال إلا فيك , وسدت الطرق إلا إليك , فكن لنا مما نحن فيه و أعنا علي ما نحن عليه , بجاه وجهك الكريم , وبحق محمد صلي الله عليه وسلم عليك آمين . يا غياثي عند كل كربة , ومجيبي عند كل دعوة , ومعاذي عند كل شدة , و يا رجائي حين تنقطع حيلتي . { اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا و أخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين } ( المائدة : 114)

    اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي , وهواني علي الناس أنت ارحم الراحمين , وأنت رب المستضعفين , وأنت ربي يا إلهي وسيدي ومولاي , إلي من تكلني ؟ إلي عدو يتجهمني ؟ أم إلي قريب ملكته أمري ؟ إن لم تكن غضبانا علي فلا أبالي , غير أن عافيتك أوسع لي , أعوذ بنور الجليل ,الجميل الكامل , الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة , أن تنزل بي غضبك , أو يحل بي سخطك , ولك العتبى حتي ترضي , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ترضي , ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم , وصلي الله علي مولانا محمد وعلي آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ) وتختم بقولك : سبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك , عملت سوءا وظلمت نفسي , فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثلاثا " قال رضي الله عنه : وإذا كان إماما فأراد أن يعمم يقول : ولإخواني ولو الدنيا ولمشايخنا الخ الدعاء المتقدم وهو قوله . لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .

    ثم يختم بقوله : صلي الله علي مولانا محمد وعلي آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله تعالي والحمد لله رب العالمين ويمسح وجهه . وكان رضي الله عنه يفعل ذلك كله ثم يكبر " ثلاثا " بأعلى صوته ويكبر الجماعة كلهم بأعلى أصواتهم : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الخارج منهم والجالس في المجلس , وهذا التكبير من السنن التي كانت علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فأميتت , وقد قال الصحابة رضي الله عنهم : ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا بالتكبير . فكانوا يكبرون وهم خارجون من المسجد حتي يتصل التكبير بالطرق . وأما ما يقال بعد المغرب والصبح فبعد أن تفرغ من قولك : أستغفر الله العظيم الخ , ومن قولك : اللهم أنت السلام الخ , ثم تقول : اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نفس الخ ثم تقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم " ثلاثا " وتقول بعد الثالثة إن شئت : من نفخه ونفثه وهمزه وشركه وشكه و خطراته و نزغاته . ثم تضع كفك اليمني علي وسط رأسك وتقرأ { هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة } ( سورة الحشر : 22-24 )

    ثم تحولها فتضعها علي مقدم رأسك وتقول بسم الله الذي لا إله غلا غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عنا الهم والحزن آمين .

    ثم تنزلها من علي رأسك وتقول : اللهم أجرني من النار " سبعا " ثم تقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير " عشر مرات " وتقول بعد العاشرة : في كل لمحة ونفس ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ وزنة العرش . ثم تقول : سبحان الله العظيم وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ومنتهى علمه . وتقرأ الفاتحة مرة .

    وتقرأ آية الكرسي الخ , ثم تقول : اللهم إني أعوذ بك من كل عمل يخزيني و أعوذ بك من كل فقر ينسيني و أعوذ بك من كل غني يطغيني وأعوذ بك من كل صاحب يرديني وأعوذ بك من كل أمل يلهيني و أعوذ بك من كل قاطع يقطعنى عنك . ثم إن كنت في المغرب رفعت يديك مستقبلا ببطونهم وجهك قائلا جهراً : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو علي كل شيء قدير ) ثم تقول سرا : في كل لمحة و نفس ملء الميزان و منتهى العم ومبلغ الرضا وعدد النعم وزنة العرش . ثم تدعو بما تيسر من الأدعية السابقة من قولك اللهم إله محمد ألخ . وغالبا يقف رضي الله عنه عند تمام اللهم اغفر لنا ولوالدينا الخ . وربما دعا بدعائه في القنوت من الصبح اللهم ارزقنا غاية لذة النظر إلي وجهك وغاية الشوق إلي لقائك الخ . ثم يختم بكفارة المجلس وهي : سبحانك اللهم وبحمدك الخ . " ثلاثا " ثم ينصرف إلي منزله وتعجيله ذلك من اجل الأمر بركعتي المغرب لكونهما يرفعان مع الفريضة . ثم يأتي عقب الركعتين بعد التقديم بآمن الرسول إلي تمام الباقيات الصالحات علي نحو ما يأتي في صلاة الصبح وإن شاء أتي بآمن الرسول إلي أخر الدعاء الذي يرفع به يديه ويدعو كما مر . و أما إذا كنت في الصبح فإنك قولك اللهم إني أعوذ بك من كل عمل يخزيني الخ تقرا المقدمة و الفاتحة ثم تقول : وأقدم إليك بين يدي ذلك كله { الله لا إله هو الحي القيوم } الخ آية الكرسي ( البقرة : 255 ) ثم تقرأ :

    { آمن الرسول } الخ .. سورة البقرة ( البقرة : 285- 286 ) ثم تقرأ : { شهد الله .. } .. إلي { الإسلام } ( آل عمران : 18 : 19 ) كما مر . ثم تقرأ : { قل هو مالك الملك } إلي { حساب } ( آل عمران : 26 – 27 ) ثم تقول : اللهم فارج اللهم ... الخ الدعوة وتقول : اللهم يسر امرنا كله الخ الدعوات ثم تقرأ: { سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين } الخ السورة ( الصافات : 180 – 182 " ثلاثا " وتقرأ الإخلاص عشر مرات والمعوزتين مرة مرة .

    ثم تقرأ : سبحان من لا علم قدره غيره , ولا يبلغ الواصفون صفته " ثلاثا " ثم الباقيات الصالحات . ثم ترفع يديك بالدعاء السابق في الظاهرين والعشاء كله وأما بعد فريضة الجمعة فتقرأ بعد المقدمة الفاتحة " سبعا " والمعوزتين " سبعا " . ثم تضع كفك علي رأسك وتقول سرا : بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن آمين . كل ذلك قبل أن تكلم أحد وقبل أن تغير جلسة الصلاة لأنه ورد من قرأ هذه السور المتقدم بعد صلاة الجمعة علي هذه الكيفية غفر له ذنبه المتقدم والمتأخر . وتقرأ أية الكرسي وما بعدها إلي تمام ما كنت تفعل في الظهر وتدعو بعد رفع يديك بالتهليل بجميع الدعاء السابق .

    هذا كله في الحضر وأما في السفر فالظهران يكفيهما راتب واحد بعدهما و العشاءان كذلك والصبح علي حاله . وإذا حضرت جمعية فعلي حكمها وأن اشتد بك السير أتيت بالتقديم وآية الكرسي والباقيات الصالحات وترفع يديك بما تيسر من الدعاء وإذا مشيت أكملت الباقي في سيرك . والله الموفق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    وهذا دعاء قنوت الصبح : ( الهم إنا نستعينك ونستغفرك , ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع , نشكرك ولا نكفرك , ونترك من يكفرك . اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد , وإليك نسعي و نحفد , نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد , إن عذابك بالكافرين ملحق ) .

    ومن أدعيته رضي الله عنه في ذلك : ( اللهم ارزقني غابة لذة النظر إلي وجهك , وغاية الشوق إلي لقائك , وغاية معرفتك , وغاية محبتك وغاية مشاهدتك , وغاية مكالمتك وغاية عافيتك وغاية عنايتك , وغاية وغاية علومك وغاية أنوارك , وغاية أسرارك وغاية هدايتك , وغاية عظمتك , وغايت توفيقك , وغاية رضاك الأكبر الذي أعطيته نبيك محمداً صلي الله عليه وسلم من كل ذلك في الدنيا والآخرة في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة , وقونا علي ذلك كما قويته وأيدنا كما أيدته آمين هذا دعاء قنوت الوتر : ( الهم اهدنا فيمن هديت , وعافنا فيمن عافيت , وتولنا فيمن توليت وبارك لنا فيما أعطيت , وقنا شر ما قضيت , فإنك تقضي ولا يقضي عليك , وأنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت , تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد علي ما أعطيت ولك الشكر علي ما أنعمت به و أوليت , نستغفرك ونتوب إليك ونؤمن بك ونتوكل عليك اللهم اكشف عنا وعن جميع المسلمين من البلاء ما لا يكشفه غيرك ) " ثلاثا " وصلي الله وسلم علي مولانا محمد وعلي آله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعة علمك آمين






    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:33 am