شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الفتح مدنية وآياتها تسع و عشرون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الفتح مدنية وآياتها تسع و عشرون

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:17 pm

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم إنا فتحنا لك ) يعني فتح مكة و فتحنا عين بصيرتك لتجلياتنا الذاتية (فتحا مبينا) ظاهرا أشرقت عليك كمالاته و أعيدت منك إلي الكائنات نفحاته (ليغفر لك الله ) بجهادك في سبيله واجتهادك في عبادته و طلب تكميله (ما تقدم من ذنبك) بالمناسبة لمقامك في قربك (و ما تأخر) مع كمال عصمتك عن الذنوب و قد قال بعض أمتك : حسنات الأبرار سيئات المقربين وهكذا بحسب الترقي يا أشرف محبوب (و يتم) بكبير فتحه (نعمته) العظمى (عليك) أشرف الخلق (و يهديك) بنوره الذي بصرك به هديك (صراطا) و سبيلا إلي أكمل درجات القرب لديه (مستقيما) قيما (و ينصرك الله) على أعدائه و أعدائك بما يوليك من الشجاعة و الرأي وحسن التدبير (نصرا عزيزا) لا يقع معه ذل (هو الذي أنزل) من خزائن تأييده (السكينة) الثبات و اليقين والطمأنينة (في قلوب) عباده (المؤمنين) حتى يثبتوا عند مصادمة العدو و يرسخوا في القيام بالعبودية لله وفيه يرغبون (ليزدادوا) بما أوليناهم (إيمانا) يقينا تاما كاملا (مع إيمانهم) مع يقينهم السابق (و لله جنود السموات و الأرض) فينتقم من بعضها ببعض إذ أراد (و كان الله عليما) بما يصلح عباده (حكيما) فيما يجريه بينهم (ليدخل المؤمنين

    والمؤمنات) بخدمتهم له في الجهاد و السعي في مرضاته بالاجتهاد (جنات تجري من تحتها الأنهار) محتوية على أشرف النعم التي هي شهود الملك الستار (خالدين فيها) الداخلين (و يكفر عنهم سيئاتهم) فلا يظهرها فتسوءهم (و كان ذلك) الإدخال و التكفير (عند الله) و لديه (فوزا عظيما) و فلاحا فخيما (و يعذب المنافقين و المنافقات) لسوء عملهم (و المشركين و المشركات)
    لإشراكهم بالله (الظانين بالله) أي الذين يظنون (ظن السوء) وهو أن لن ينصر الله رسوله وقرئ بفتح السين (عليهم دائرة السوء) وقرئ السوء بالضم أي يدور عليهم ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين من الهلاك (و غضب الله عليهم) بأخذهم في أسباب غضبه (و لعنهم) طردهم عن رحمته هذا في الدنيا و الأرض) يفعل بهما و فيهما ما يريد (وكان الله عزيزا) ولم يزل متصفا بالعزة (حكيما) في تدبير مخلوقاته ولم يزل كذلك (إنا أرسلناك) أيها النبي (شاهدا) على أمتك (و مبشرا) بالجنان لمن عمل برضا الرحمن (و نذيرا) محذرا من النار لمن خالف أمر الجبار (لتؤمنوا) أمة النبي (بالله) و توحدوه وقرئ ليؤمنوا بالله (و رسوله) و أنه رسول الله جاء بالحق (وتعزروه) تنصروه أي تنزهوا الله و قرئ و يسبحوه بالياء (بكرة) غدوة (و أصيلا) عشيا (إن الذين يبايعونك) على نصر دين الله و اتباع أمره و اجتناب نواهيه (إنما يبايعون الله) فإن المقصود رضاه و البيعة لنبيه وخليفته الذي ارتضاه (فمن نكث) بنقض بيعته (فإنما ينكث) يعود خسار نكثه (على نفسه) الناكثة (و من أوفى) أي و فى (بما عاهد عليه الله) من المبايع عليه و قرئ برفع الله (فسيؤتيه)



    وقرئ بالنون (أجرا عظيما) و هي الجنة و ما احتوت عليه من شهود الحق الذي هو أكبر منة (سيقول لك) أيها النبي (المخلفون) أي الذين خلفهم الله عن صحبتك في المسير إلي مكة عام الحديبه (من الأعراب) وهم أسلم وجهينة وقبائل أخر (شغلتنا) وقرئ بالتشديد أي شغلنا عن السفر معك (أموالنا و أهلونا) فليس لنا من يقوم بحملنا وشغلنا (فاستغفر لنا) اطلب المغفرة من الله في تخلفنا عنك قال الله مظهرا لكذبهم (يقولون بألسنتهم) الكاذبة (ما ليس في قلوبهم) من الاستغفار و الاعتذار (قل فمن) أي لا أحد (يملك لكم من الله شيئا) فيمنعكم (إن أراد بكم ضرا) و قرئ بضم الضاد (أو أراد بكم نفعا) لا مانع لكم من ضره و نفعه (بل كان الله بما تعملون) من تخلفكم (خبيرا بل ظننتم) أيها المخلفون (أن لن ينقلب) يرجع (الرسول و المؤمنون) السائرون معه (إلي أهليهم أبدا) ظنا منكم أن يستأصلهم المشركون بالقتل (و زين) وقرئ وزين بالبناء للفاعل (ذلك) الذي تظنونه (في قلوبكم) المضروب عليها الران (و ظننتم ظن السوء) وقرئ بالضم أي الظن المذكور و غيره (وكنتم قوما بورا) هالكين عند الله بسوء ما انطويتم عليه (ومن لم يؤمن بالله و رسوله) أي يجمع بين الإيمان بالله و رسوله (فإنا أعتدنا) في الآخرة (للكافرين) بالله و رسوله أو أحدهما (سعيرا) مسعرة (و لله ملك السموات و الأرض) يفعل فيهما ما يشاء (يغفر لمن يشاء) برحمته (و يعذب من يشاء) بعدله (و كان الله غفورا) للتوابين (رحيما) بالمؤمنين و لم يزل كذلك (سيقول المخلفون) هؤلاء (إذا انطلقتم) ذهبتم (إلى مغانم) يعني غنائم خيبر (لتأخذوها) فإنها قسمت لأهل الحديبية (ذرونا) أتركونا (نتبعكم) إلي خيبر فنفتح معكم (يريدون) بذلك (أن يبدلوا كلام الله) وهو تخصيصه أهل الحديبية بغنيمة خيبر وقرئ كلم الله بكسر اللام (قل لن تتبعونا) نهى لهم لسوء نيتهم (كذلك قال الله من قبل) أي من قبل مرجعنا إليكم (فسيقولون بل تحسدوننا) أن نشارككم فيها (بل كانوا لا يفقهون) لا يفهمون



    (إلا قليلا) وهو فهمهم في أمور دنياهم (قل للمخلفين من الأعراب) المذكورين (ستدعون إلي قوم) أي إلي قتالهم (أولي بأس شديد) وهم فارس و الروم (تقاتلونهم) لكفرهم (أو يسلمون) فتتركون قتالهم (أولي بأس شديد) وهم فارس و الروم (تقاتلونهم) لكفرهم (أو يسلمون) فتتركون قتالهم (فإن تطيعوا) من دعاكم إلي قتالهم (يؤتكم الله أجرا حسنا) وهو الغنيمة في الدنيا و الجنة في الآخرة (وإن تتولوا كما توليتم من قبل) عام الحديبيبة بترككم الجهاد (يعذبكم عذابا أليما) مضاعفا مؤلما (ليس على الأعمى حرج) هذا أول من عذر (و لا على الأعرج حرج) كذلك (و لا على المريض حرج) في التخلف عن الجهاد لعذرهم (ومن يطع الله و رسوله) ويمتثل أوامرهما (يدخله) وقرئ بالنون (جنات تجري من تحتها الأنهار) برحمته (ومن يتول) ويرتكب خلاف ما أمر به (يعذبه) وقرئ نعذبه (عذابا أليما) مؤلما (لقد رضي الله عن المؤمنين) وكانوا ألفا و أربعمائة (إذ يبايعونك) أيها النبي على أن يقاتلوا قريشا و لا يفروا منهم (تحت الشجرة) (فعلم) الله (ما في قلوبهم) من الوفاء بما بايعوا عليه (فأنزل) الله (السكينة عليهم) بثبات نفوسهم بالشجاعة (و أثابهم) بأن عوضهم عن فتح مكة في ذلك العام (فتحا قريبا) و هو فتح خيبر (و مغانم كثيرة) من خيبر (يأخذونها) أهل الحديبية (وكان الله عزيزا) غالبا على أمره (حكيما) مجريا أمره على ألطف أسلوب في الوجود (و عدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها) أيها المؤمنون وهي الفتوحات التي تفتح إلي يوم القيامة (فعجل لكم هذه) غنيمة خيبر (وكف أيدي الناس) أهل خيبر ومن معهم (عنكم) الحاضرين ثم (و لتكون) هذه الغنيمة أو الكفة (آية للمؤمنين) يشكرون الله عليها (ويهديكم) بفضله (صراطا مستقيما) منهج التوكل و التفويض الذي من سلكه حفظ و نال أكمل تعويض (و أخرى) أي و مغانم أخرى (لم تقدروا عليها) وهم فارس و الروم (قد أحاط الله بها) علم أنه يفتحها لكم فأظفركم بها (و كان الله على كل شيء قديرا) فيهون لعباده المطيعين كل أمر صعب (و لو قاتلكم الذين كفروا) بالحديبية و لم يصالحوا (لولوا الأدبار) لا نهزموا (ثم لا يجدون وليا) يحرسهم و يحفظهم (و لا نصيرا) يكون في نصرهم (سنة الله) وهي غلبة أنبيائه على أعدائه و لذا قال تعالى (التي قد خلت من قبل) في معاملة الرسل (و لن تجد) أيها النبي (لسنة



    الله تبديلا) تغييرا (وهو الذي كف أيديهم) أيدي كفار مكة (عنكم و أيديكم) أيها المؤمنون (عنهم) عن الكفار (ببطن مكة) بالصلح عام الحديبية عن القتال بمكة (من بعد أن أظفركم) أظهركم الله (عليهم) و ذلك أن رجالا من قريش وكانوا ثمانين طافوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصيبوا منهم فأخذوهم و أتوابهم إليه فعفا عنهم و خلى سبيلهم و بسبب ذلك وقع الصلح بينهم و بين النبي عليه الصلاة و السلام (و كان الله بما تعملون) من المقاتلة و الطاعة لرسوله و غير ذلك (بصيرا) فيجازيكم عليه وقرئ بما يعلمون بالياء (هم الذين كفروا و صدوكم) منعوكم عام الحديبية (عن) الوصول إلي (المسجد الحرام) وزيارة البيت (و الهدى) أي و صدوا الهدى معكم و كان سبعين بدنة (معكوفا) محبوسا (أن يبلغ محله) مكانه المعهود الذي يحل فيه نحره و هو منى أو مكة (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) كائنون بمكة مع الكفار (لم تعلموهم) لم تعرفوهم بأعيانهم (أن تطئوهم) تقتلوهم مع الفار (فتصيبكم منهم) من جهتهم (معرة) كفارة وعيب من الكافرين فيقولون قتلوا إخوانهم (بغير علم) أي و أنتم لا تعلمون بهم (ليدخل الله في رحمته) دين الإسلام و السعي في مراضيه (من يشاء) إدخاله (لو تزيلوا) تميز المؤمنون عن الكافرين و قرئ لو تزايلوا (لعذبنا الذين كفروا منهم) بأيديكم (عذابا أليما) قتلا و سبيا (إذ جعل الذين كفروا) فاعل جعل (في قلوبهم الحمية) الأنفة عن اتباع الحق (حمية الجاهلية) التي اعتادوها (فأنزل الله سكينته) الوقار و الثبات (على رسوله) كذا (و على المؤمنين) فلم تأخذهم الحمية كما أخذت الكفار فصالحوا صلح الديبية المعروف (و ألزمهم) أي المؤمنين (كلمة التقوى) وهي لا أله إلا الله محمد رسول الله (و كانوا) المؤمنون (أحق بها) من الكفار (و أهلها) المستأهلين لها (و كان الله بكل


    شئ عليما ) ولم يزل كذلك (لقد صدق الله رسوله الرؤيا) التي رآها و هو أنه دخل مكة هو و أصحابه محلقين مقصرين و أخبر أصحابه بذلك وخرج من المدينة هو ومن معه حتى و صلوا إلي الحديبية ووقع الصلح و لم يقع الدخول في ذلك العام فراب عدم الدخول في ذلك العام بعضهم وكان إنجاز الرؤيا ووقوعها (بالحق) في العام المستقبل (لتدخلن المسجد الحرام) الذي لم يبح قط إلا ساعة من نهار له عليه الصلاة و السلام (إن شاء الله) و هذا من الحق تعليم للعباد العمل يالمشيئة (آمنين) من الغلبة (محلقين رءوسكم) مزيلين جميع شعورها و ذلك حال بعضهم (و مقصرين) و ذلك حال البعض الآخر (لا تخافون) بعد ذلك (فعلم) في الصلح من الحكمة (ما لم تعلموا) من الصلاح و تيسير الأمر (فجعل من دون ذلك) فتح مكة (فتحا قريبا) وهو فتح خيبر ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى) لتبين سبيله ( ودين الحق) دين الإسلام (ليظهره) الضمير للدين (على الدين كله) فغلب على كل الأديان و غلب أهله على كل أهل الأديان (و كفى بالله شهيدا) على نبوة حبيبنا المشهود بقولنا (محمد رسول الله) صفته (و الذين معه) من المؤمنين (أشداء) جمع شديد (على الكفار) يغلظون عليهم القول (رحماء) جمع رحيم (بينهم) أي يتراحمون فيما بينهم (تراهم) تبصرهم (ركعا) و (سجدا) مكثرين الصلاة المحتوية على الركوع و السجود (يبتغون) يطلون (فضلا من الله) ثوابا على أعمالهم (و رضونا) و يطلبون رضا الله عنهم (سيماهم) علاماتهم (في و جوههم) في جباههم (من أثر السجود) وهو الذي يحدث في الجباه من كثرة السجود أو بياض من نور في وجوههم يعرف في الآخرة كثرة سجودهم في الدنيا (ذلك)الذي و صفناهم به (مثلهم) صفتهم (في التوراة) كتاب الله المنزل على موسى (و مثلهم) ونعتهم (في الأنجيل) و هو كتاب الله المنزل على عيسى (كزرع أخرج) أبرز (شطأه) نباته و فراخه و قرئ شطأه بفتحات و شطاءه بالمد و شطاه بتخفيف الهمزة و شطة بنقل حركة الهمزة و حذفها و شطوه بقلبها واوا (فآزره) أي فقواه و قرئ فأزره غير ممدود (فاستغلظ) فصار غليظا بعد الرقة (فاستوى) فاستقام (على سوقه) جمع ساق و هو أصوله و قرئ سؤقه (يعجب الزراع) بحسن منظره وهذا مثل ضربه الله للصحابة من كونهم يكونون قليلا ثم يكثرون و يستحكمون حتى يعجب حالهم (ليغيظ بهم) بالنبي ومن معه (الكفار) فإنهم لما سمعوا ذلك غاظهم (و عد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم) من بيانية (مغفرة) لتقصيرهم (و أجرا عظيما) و هو دخول الجنان و الفوز بشهود الرحمن.



    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 22, 2017 12:40 am