شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الذاريات مكية وآياتها ستون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الذاريات مكية وآياتها ستون

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:15 pm

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم و الذاريات) قسم بالرياح التي تذرو التراب (ذروا) تهب به (فالحاملات) السحاب التي تحمل الماء (وقرا) ثقلا وقرئ وقرا بالفتح (فالجاريات) السفن التي تجري على الماء (يسرا) ميسرة (فالمقسمات أمرا) الملائكة التي تقسم الأمطار و الآجال و الحياة و الأرزاق (إنما توعدون) من البعث (لصادق) ذلك الوعد (وإن الدين) الجزاء على الأعمال (لواقع) لا شك فيه (و السماء ذات الحبك) الطرائق (إنكم) في الرسول (لفي قول مختلف) و هو قولهم مرة ساحر ومرة شاعر ومرة كاهن (يؤفك) يصرف (عنه) عن النبي وما جاء به (من أفك) أي من صرف به عن الإيمان به و قرئ من أفك أي صرف الناس عن الإيمان به (قتل) لعن (الخراصون) الكذابون الآتون بالقول المختلف في شأنه عليه السلام (الذين هم في غمرة) في غفلة جهل يغمرهم (ساهون) لاهون عن الإيمان بالله (يسألون) الرسول من باب الاستهزاء فيقولون (أيان) و قرئ إيان بالكسر أي متى (يوم الدين) يوم الجزاء على الأعمال (يوم هم) الكفار (على النار يفتنون) يحرقون وهذا جواب لسؤالهم و يقال لهم عند العذاب (ذوقوا) بكفركم (فتنتكم)


    العذاب (هذا) العقاب (الذي كنتم به تستعجلون) حيث كنتم تستهزئون (إن المتقين) المختشين الله سرا وعلانية (في جنات) ذات قصور و حور (و عيون) محتوية على ألطف الأشربة اللذيذة (آخذين) في الجنان (ما آتاهم) أعطاهم (ربهم) من النعم (إنهم) الضمير للمتقين (كانوا قبل ذلك) في الدنيا (محسنين) يعملون الأعمال الحسنة فمنها أنهم (كانوا) في عبادة مولاهم (قليلا من الليل ما) مصدرية (يهجعون) أي قليل هجوعهم ونومهم (و بالأسحار) فيما بعد عبادتهم أكثر الليل (هم يستغفرون) الله و ذلك من شدة معرفتهم به و إجلالهم له يرون أنهم بالمناسبة لعظمة الحق في أمور توجب الاستغفار (و في أموالهم) التي أعطوها (حق) نصيب واجب يرونه على أنفسهم تقربا إلي مولاهم (للسائل) يعطون ذلك (و المحروم) الذي لا يسأل الناس تعففا (و في الأرض) جعلت (آيات) دلالات على وحدانية الحق (للموقنين) للمؤمنين الناظرين لما في الأرض من أشجار و ثمار و بحار وغير ذلك (وفي أنفسكم) آيات من خلقكم وتنقلكم في أطواركم وجميل تركيبكم وما تلهمونه من الصنائع و الحكم (أفلا تبصرون) تنظرون إلي جميل ما فيكم و تستدلون به على صانعه وقدرته (وفي السماء) السحاب (رزقكم) المطر (وماتوعدون) من الجنة فإنها فوق السموات(فورب السماء و الأرض) قسم (إنه) الموعود به (لحق) لا شك فيه (مثل ما أنكم تنطقون) أي كما ترون أنكم تتكلمون و لاشك في ذلك فكذلك الوعد رلا شك فيه (هل أتاك) أيها النبي (حديث) خبر و قصة (ضيف إبراهيم المكرمين) عند الله هم الثلاثة من الملائكة جبريل وميكائيل و إسرافيل (إذ دخلوا عليه) على إبراهيم (فقالوا) له (سلاما) وقرئ سلام (قال) لهم (سلام) عليكم و قرئ منصوبا و قرئ سلم أنتم (قوم منكرون) لا نعرفكم (فراغ) فذهب (إلي أهله) لضيافتهم (فجاء) إلي المستضيفين (بعجل سمين) و ذلك لأن عامة ماله البقر (فقربه) أي العجل (إليهم) و ضعه بين أيديهم (قال) لهم (ألا تأكلون) منه فلم يأكلوا (فأوجس) فوجد في نفسه (منهم خيفة) خوفا (قالوا) له (لا تخف) إنا رسل الله و مسح جبريل على العجل فقام يدرج حتى لحق بأمه فعرفهم و أمن منهم (و بشروه بغلام) وهو إسحاق (عليم) يكون من العلماء بالله (فأقبلت امرأته) سارة وكانت في زاوية تنظر إليهم (في صرة) صيحة شديدة (فصكت)


    لطمت (وجهها) جبهتها (وقالت عجوز عقيم) لأنها لم تلد قط و كان عمرها تسعا و تسعين سنة وعمر إبراهيم مائة سنة (قالوا) الأضياف (كذلك) مثل قولنا الذي بشرناك به (قال ربك) ونحن ناقلون عنه (إنه هو الحكيم) في فعله (العليم) بما يكون (قال) إبراهيم (فما خطبكم) ما شأنكم (أيها المرسلون) لما علم أنهم ملائكة و أنهم لا ينزلون في مثل تلك الحالة إلا لأمر عظيم (قالوا) الملائكة (إنا أرسلنا) أرسلنا الله (إلي قوم مجرمين) وهوم قوم لوط (لنرسل عليهم) أي عل القوم المجرمين (حجارة من طين) مطبوخة بالنار (مسمومة) مرسلة أو معلمة متوبا عليها اسم من يهلك بها (عند ربك) أرسلها (للمسرفين) على أنفسهم بالكفر (فأخرجنا من كان فيها ) في قرى قوم لوط (من المؤمنين) بلوط (فما وجدنا فيها غير بيت) واحد (من المسلمين) وهو لوط وابتناه (و تركنا فيها) بعد تدمير الكافرين (آية) علامة على هلاكهم (للذين يخافون) يخشون (العذاب الأليم) فلا يرتكبون خلاف أو امرنا (و في موسى) أي في قصته آية (إذ أرسلناه إلي فرعون) يدعوه إلي الإيمان بالله (بسلطان مبين) حجة و اضحة كاليد و العصا (فتولى) فرعون (بركته) و قرئ بضم الكاف بجنوده لأنهم كالركن له و أعرضوا عن الإيمان (و قال) فرعون لموسى هذا (ساحر أو مجنون) وفعله ذلك عناد و كفر (فأخذناه) أخذ غضب هو (وجنوده) لكفرهم و عنادهم (فنبذناهم) طرحناهم (في اليم) في البحر (و هو مليم) مرتكب ما يلام عليه من الكفر و العناد (و في عاد) أي و في هلاك عاد آية (إذ أرسلنا عليهم) لكفرهم (الريح) وهي الدبور (العقيم) الخالية من الخير لا تحمل المطر و لا تلقيح الشجر (ما تذر) تلك الريح (من شيء) من أموالهم و أنفسهم (أتت عليه) مرت عليه (إلا جعلته كالرميم) المتفتت البالي (وفي) هلاك (ثمود) آية (إذ قيل لهم) بعد نهيهم عن عقر الناقة و ارتكابهم للمنهى عنه (تمتعوا حتى حين) وهي الثلاثة الأيام المذكورة في قوله تعالى ((تمتعوا في داركم ثلاثة أيام)) (فعتوا) فتكبروا (عن أمر ربهم) وخالفوه (فأخذتهم الصاعقة) الصيحة المهلكة و قرئ الصعقة (وهم ينظرون) إليها لأنها جاءتهم




    نهارا (فما استطاعوا) ما قدروا (من قيام) أي الخلوص منها (وما كانوا منتصرين) أي و لم يكن لهم من ينصرهم علينا (و قوم نوح) أي و في هلاك قوم نوح بالطوفان آية (من قبل) أي من قبل هلاك هؤلاء المذكورين (إنهم كانوا فاسقين) بكفرهم و عصيانهم و مجاوزتهم لحدود ربهم (و السماء بنيناها بأيد) بقوة وجعلناها في عاية الحكمة (وإنا لموسعون) أي لقادرون أو لموسعون السماء (و الأرض فرشناها) مهدناها و بسطناها ليستقر عليها (فنعم الماهدون) نحن لها بجميل بسطها و لطيف مهدها (ومن كل شئ) من الأجناس (خلقنا زوجين) نوعين و صنفين كالذكر و الأنثى و النور و الظلمة و الليل و النهار و غير ذلك (لعلكم تذكرون) و تعلمون أن التعداد إنما هو في المخلوقات و أن الانفراد مخصوص بنا (ففروا) بالإيمان السليم و السير على النهج القويم (إلي الله) و ثوابه العظيم و شهوده الذي هو أعظم ما يوليه الملك الكريم (إني لكم منه) أي من الله (نذير) محذرا الآخرة (مبين) بين الإنذار (و لا تجعلوا مع الله إلها آخر) تنبيه لأشد ما يوجب أن يفر منه (إني لكم منه نذير مبين) فاخشوه وخافوا من عقابه (كذلك) مثل تكذيبهم لك و قولهم لك ساحر مجنون (ما أتى) ما جاء (الذين من قبلهم) قبل كفار مكة (من رسول) أرسله الله إليهم (إلا قالوا) له (ساحر أو) قالوا له (مجنون) فبمثل هذا عامل الرسل قبلك قومهم وفي ذلك تسلية له عليه الصلاة و السلام وتهديد لمن كفر به (أتواصوا به) أي هل وصى بعضهم بعضا بالتكذيب و الاستفهام للتوبيخ (بل هم قوم طاغون) عاصون إضراب عن التواصي و إعلام بأن الجامع لهم في ذلك اشتراكهم في العصيان (فتول عنهم فما أنت بلوم) بعد إبلاغك لهم (وذكر) لاتترك الموعظة (فإن الذكرى) و الموعظة (تنفع المؤمنين) الذين كتب الله لهم الإيمان (وما خلقت الجن و الانس إلا ليعبدون) أي لعبادتي وقرأ ابن عباس و ما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون (ما أريد منهم) من الجن و الإنس (من رزق) يرزقونه أنفسهم أو أحدا من العباد (وما أريد أن يطعمون) لأنه هو الرزاق المطعم (إن الله هو الرزاق) لكل أحد وقرئ إني أنا الرزاق (ذو القوة المتين) الشديد البالغ في القوة و قرئ المتين على إنها صفة للقوة (فإن للذين ظلموا) الرسول بتكذيبهم له (ذنوبا) نصيبا من العذاب و العقاب (مثل ذنوب) نصيب (أصحابهم) نظرائهم المأخوذين من الأمم السابقة و هو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء فإن الذنوب هو الدلو الكبير الملآن (فلا يستعجلون) بالعذاب و هو جواب لقولهم متى هذا الوعد (فويل) شدة عذاب (للذين كفروا) بالله و رسوله (من يومهم) يوم القيامة (الذي) كانوا (يوعدون) فيه بالجزاء على أعمالهم.



    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 1:43 pm