شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة النجم مكية وآياتها ثنتان و ستون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة النجم مكية وآياتها ثنتان و ستون

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:13 pm

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم والنجم) أقسم الحق بالنجوم (إذا هوى) سقط (ما ضل) ما حاد (صاحبكم) أي النبي صلى الله عليه وسلم عن الطريقة المستقيمة (و ما غوى) أي لم يعتقد غير الحق (وما ينطق) أي يتكلم هذا الرسول الكريم (عن الهوى) أي عن هوى نفسه (إن هو) الناطق به (إلا وحي) من الله (يوحى) إليه (علمه) إياه ر(شديد القوى) أي ذو القوة الشديدة وهو جبريل عليه السلام (ذو مرة) كمال عقل ورأي (فاستوى) استقام على صورته التي خلقه الله عليها و ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم سأله أن يريه نفسه على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها فأجابه لذلك وطلع له ممن المشرق فسد الأفق من المشرق إلي المغرب وذلك قوله تعالى (و هو بالأفق الأعلى ثم دنا) أي قرب من النبي عليه السلام (فتدلى) زاد قرباله و ذلك أنه بعد أن ظهر له في تلك الصورة رده الله في صورة آدمي فقرب من النبي صلى الله عليه وسلم (فكان) منه في القرب (قاب) قدر (قوسين أو أدنى) من ذلك للوحي (فأوحى) الله تعالى (إلي عبده) محمد صلى الله عليه وسلم (ما أوحى) الذي أوحاه إلي جبريل فإن جبريل كان هو المرسل إلي النبي صلى الله عليه و سلم من الحق (ما كذب) أنكر و قرئ بالتشديد (الفؤاد) فؤاده عليه الصلاة و السلام (ما رأى) الذي رأى و ذلك رؤيته للحق جل و علا وروي أنه قيل له عليه الصلاة و السلام هل رأيت ربك فقال رأيته بفؤادي (أفتمارونه) تجادلونه (على ما يرى) أي في رؤيته لله تعالى و قرئ أفتمرونه (و لقد رآه) رأى ربه (نزله) مرة (أخرى) سوى الأولى (عند سدرة المنتهى) هي شجرة نبق تنتهي

    إليها علوم الخلق و أعمالهم (عندها) الضمير للسدرة (جنة المأوى) التي تأوي إليها أرواح المتقين و الشهداء (إذ يغشى السدرة) حين يغشى سدرة المنتهى (ما يغشى) من الملائكة (ما زاغ) ما مال (البصر) بصر رسول الله صلى الله عليه و سلم (و ما طغى) تجاوز بل ثبت في الرؤية وذلك أنه أشرقت عليه الأنوار الحقيقة و قوى الله بصره و بصيرته السنية فثبت عند ظهور الحق له و تمكن من الشهود و تملى في رؤيته بجمال الملك المعبود (لقد رأى) ليلة الإسراء (من آيات ربه الكبرى) رأى الملائكة في صور مختلفة و البيت المعمور و الكرسي ومافي السموات و فوقها من الآيات العظام (أفرأيتم اللات) وهو صنمم كان لثقيف وقرئ اللات بالتشديد (و العزى) سمرة كانت لعسفان كانوا يعبدونها فقطعها خالد بن الوليد بأمر النبي صلى الله عليه و سلم (و مناة) صخرة لهذيل و خزاعة و قرئ ومناءة (الثالثة الأخرى) أي ثالثة الصنمين المذكورين قبلها (ألكم الذكر و له الأنثى) وهذا رد لقولهم الملائكة بنات الله و قولهم الأصنام استوطنها جنيات هن بناته (تلك إذا) قسمتكم هذه (قسمة ضيزى) جائزة ناقصة حيث جعلتم له البنات التي تستنكفونها لأنفسكم وقرئ ضئزى بالهمزة (إن هي) أي ما الأصنام (إلا أسماء) ليس لها حقيقة (سميتموها) بأهوائكم (أنتم و آبائكم) الضالون قبلكم (ما أنزل الله بها) بعبادتها (من سلطان) برهان (إن يتبعون) ما يتبعون في عبادتهم لها (إلا الظن) و ذلك توهم باطل ( وما تهوى) تشتهي (الأنفس) مما زينة إبليس لهم (و لقد جاءهم من ربهم) على لسان نبيه عليه الصلاة و السلام (الهدى) الكتاب المحتوي على الأدلة القاطعة و البراهين الساطعة فلم يتبعوه (أم للإنسان) ليس للإنسان (ما تمنى) كل ما يتمناه كظنهم إنها تشفع لهم (فلله الآخرة) يهب منها ما يريد (و الأولى) أيضا يعطي منها ما يريد و لا يشاركه في ذلك أحد من العبيد (وكم من ملك) كثير من الملائكة (في السموات) أكرم على الله من هذه الأصنام (لا تغني) لا تنفع (شفاعتهم شيئا) لأحد من الخلق (إلا من بعد أن يأذن الله) بالشفاعة للمؤمنين (لمن شاء) أن يشفع من أنبيائه و ملائكته و أوليائه ومن شاء الله (ويرضى) لهم الشفاعة (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة) لفساد عقولهم (ليسمون الملائكة) الذين هم أحباب الله و أمناؤه و حفظته (تسمية الأنثى) و ذلك قولهم هم بنات الله (و ما لهم به) بهذا القول و قرئ بها أي بالتسمية أو الملائكة



    (من علم) يستندون إليه (إن يتبعون) الكفار (إلا الظن) الوهم الفاسد (,إن الظن) التخيل الذي لا أصل له من العلم (لا يغني من الحق شيئا) و لا يدفع عنهم عذابه الذي أصابهم باتباع ظنهم الفاسد (فأعرض) أيها النبي (عن من تولى) أعرض (عن ذكرنا) و الاشتغال بنا (و لم يرد) لغفلته و موت قلبه (إلا الحياة الدنيا) عوضا عنا و بئس ذلك العبد (ذلك) اشتغالهم بالدنيا (مبلغهم من العلم) غاية و نهاية ما وصل علمهم إليه و هو إيثار الدنيا الفانية على الآخرة الباقية (إن ربك هو أعلم) على الحقيقة (بمن ضل) حاد (عن سبيله) و أعرض عن رسوله و تنزيله (و هو) الحق (أعلم بمن اهتدى) و سلك طريق السلامة و اجتنب سبيل الردى فيجازي كلا من الفريقين على عمله (و لله ما في السموات) ملكا وخلقا (و مافي الأرض) كذلك (ليجزي الذين أساءوا) في معاملته (بما عملوا) من الشرك (و يجزي الذين أحسنوا) في طلب مرضاته (بالحسنى) الجنة و ما فيها من النعم العظام وبين المحسنين بقوله (الذين يجتنبون) حبا في الله و خوفا منه (كبائر الإثم) أي الكبائر من الذنوب و قرئ كبير الإثم ( و الفواحش) أي و خصوصا الفواحش من الكبائر (إلا اللمم) أي الصغائر (إن ربك واسع المغفرة) بغفرانه الصغائر باجتناب الكبائر (هو أعلم) سبحانه (بكم) بأحوالكم منكم (إذ أنشأكم) خلق أباكم آدم (من الأرض) أي التراب (و إذ) و حين (أنتم أجنة) جميع جنين (في بطون أمهاتكم) وفي أرحامهن عالم بصركم (فلا تزكوا) و تمدحوا (أنفسكم) و تثنوا عليها بتزكية أعمالكم و الطهارة من الرذائل (هو أعلم) على الحقيقة (بمن اتقى) و اجتهد فيما يرضيه (أفرأيت الذي تولى) عن متابعة الرسول و ايمان به و الآية نزلت في الوليد بن المغيرة فإنه لما اتبع النبي صلى الله عليه و سلم عيره بعض الكفار و قالوا تركت دين الأشياخ و ضللت فقال أخشى عذاب الله فضمن له أن أعطاه شيئا من ماله يتحمل عنه العذاب فارتد (و أعطي قليلا) من المال الذي عينه له (و أكدي) بخل بإعطاء الباقي (أعنده علم الغيب) ما غاب و منه ما يكون في الآخرة (فهو يرى) يعلم أن هذا الضامن له يتحمل العذاب عنه (أم) بل (لم ينبأ) يخبر (بما في صحف موسى) أسفار التوراة (و إبراهيم) أي و ما في صحف إبراهيم (الذي وفى) أكمل ما أمر به و أتم ما التزمه (ألا تزر وازرة) تؤخذ نفس (وزر أخرى) بذنب غيرها و أما قوله صلى الله عليه و سلم من سن سنة سيئة ورزها وزر من عمل بها إلي يوم القيامة فهو للتسبب الذي هو وزره (و أن) أي و أنه (ليس للإنسان) الجنس (إلا ما سعى) من العمل لآخرته و حديث من سن سنة حسنة


    فله أجرها و أجر من يعمل بها فهو من سعيه (و أن سعيه) لها (سوف) في الآخرة (يرى) يبصر (ثم يجزاه) يجزي العبد على سعيه (الجزاء الأوفى) الأكمل في الإثم (و أن إلي ربك) وقرئ بكسر إن (المنتهى) المرجع بعد الموت فيجازي كل عبد على ما عمل (و أنه هو أضحك) أفرح من أراد من العباد (وأبكى) و أحزن من أراد منهم (و أنه هو أمات) العباد في الدنيا (و أحيا) أحياهم بالبعث (و أنه خلق) بكمال قدرته (الزوجين) الصنفين (الذكر و الأنثى من نطفة ) منى (إذا تمنى) تدفق في الرحم (و أن عليه النشأة) الخلقة و قرئ النشأة بالمد (الأخرى) بعد الموت (و أنه هو أغنى) بالمال (و أقنى) أي أرضى بما أعطى (و أنه هو رب الشعرى) و الشعرى هو كوكب خلف الجوزاء كان يعبده بعض الكفار في الجاهلية (و أنه أهلك) بالريح العاصف (عاد الأولى) القدماء لأنهم أول الأمم هلاكا بعد قوم نوح و قرئ بإدغام التنوين في اللام وضمها بلا همزة (وثمود) و أهلك ثمود بالصيحة (فما أبقى) أحدا منهم (و قوم نوح) أي و أهلك قوم نوح (من قبل) أي من قبل إهلاك عاد و ثمود (إنهم كانوا) قوم نوح (هم أظلم و أطغى) من عاد و ثمود لطول مدة نوح فيهم و دعايته لهم فإنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما كما قال الله (و المؤتفكة) أي و القرى التي ائتفكت أي انقلبت بأهلها وهي قرى قوم لوط (أهوى) أسقطها إلي الأرض بعد رفعها (فغشاها) من الحجارة (ما غشلى) و في الآية تهويل و كيفية عذابها هو المذكور في قوله تعالى فجعلنا عاليها سافلها و أمطرنا عليها حجارة من شجيل الآية (فبأي آلاء) نعم (ربك) الدالة على توحيده (تتمارى) تشك أيها الانسان (هذا) النبي محمد صلى الله عليه و سلم (نذير) أو الإشارة للقرآن (من النذر الأولى) من الرسل المتقدمة قبله و على أن الإشارة للقرآن يكون المعنى هذا القرآن من جملة الإنذارات قبله (أزفت الآزفة) دنت القيامة و ذلك نحو قوله تعالى اقتربت الساعة (ليس لها) الضمير للآزفة (من دون الله) نفس (كاشفة) تكشفها فإنه لا يظهرها إلا الله و ذلك كقوله لا يجليها لوقتها إلا هو (أفمن هذا الحديث) يعني القرآن (تعجبون) إنكارا له (و تضحكون) استهزاء به (و لا تبكون) تحزنون حين تسمعون ما فيه من المواعظ (و أنتم سامدون) لاهون بأهوائكم غافلون عن مولاكم (فاسجدوا لله) المستحق للسجود (و اعبدوا) له الحقيق بأن يكون هو المعبود و اتركوه عبادة غيره من الأصنام فإن السجود لها أكبر تعدي الحدود.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 6:59 am