شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة القمر مكية وآياتها خمس و خمسون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة القمر مكية وآياتها خمس و خمسون

    مُساهمة  Admin في الجمعة أكتوبر 05, 2012 2:12 pm

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم اقتربت) دنت (الساعة) القيامة (وانشق) وقرئ وقد انشق أي انفلق فرقتين على أبي قبيس وقعيقعان (القمر) وذلك حين سأل الكفار رسول الله صلى الله عليه وسلم آية (وإن يروا) الكفار من أهل مكة (آية) معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم كمثل هذه المذكورة (يعرضوا) عن الإيمان بها (وقولوا) لفساد عقولهم هذا (سح) أي الذي شهدناه (مستمر) دائم مضطرد (و كذبوا) الرسول عليه السلام (واتبعوا أهواءهم) وما زينه إبليس لهم من الإدبار عن الله وعدم الإيمان به (و كل أمر) من فعل حسنة أو سيئة (مستقر) منته بفاعله إما إلي الجنة أو إلي النار (و لقد جاءهم) في القرآن (من الأنباء) أخبار من سبقهم من القرون الخالية أو ذكر الآخرة (ما فيه) لهم (مذدجر) ازدجار من تعذيب وو عيد وقرئ مزجر (حكمة بالغة) تامة لا خلل فيها ووقرئ بالنصب (فما تغنى) أي فأي غناء تغنى (النذر) المنذرون (فتول) أعرض (عنهم) لعلمك أن الإنذار لا يغنيهم شيئا (يوم يدع الداع) إسرافيل (إلي شيء نكر) فظيع تنكره النفس وهو يوم القيامة و الحساب و العرض على الله و قرئ نكر بالتخفيف و قرئ نكر بمعنى أنكر (خشعا) ذليلة وقرئ خاشعا وقرئ خاشعة (أبصارهم) جمع بصر (يخرجون) أي الأموات (من الأجداث) قبورهم (كأنهم) من شدة الهول (جراد منتشر) لا يعقلون أين يمضون (مهطعين) مسرعين مادي أعناقهم أو ناظرين (إلي الداع) لهم إلي الحشر (يقول الكافرون) من المبعوثين (هذا يوم) أي يوم القيامة (عسر) شديد على الكافرين (كذبت قبلهم) أي قبل



    كفار قريش (قوم نوح) المرسل إليهم (فكذبوا عبدنا) نوحا عليه السلام (و قالوا) هو (مجنون وازدجر) أي وازدجروه عن التبليغ بأنواع أذيتهم له (فدعا ربه) حين حقق عدم إيمانهم قال (أني) و قرئ بفتح الهزة أي بأني (مغلوب) مقهور (فانتصر) فانتقم لي ممكن كذبني (ففتحنا) وقرئ ففتحنا بالتشديد (أبواب السماء) و أجريناها (بماء منهمر) منصب صبا شديدا (و فجرنا) فتحنا نصرة له (الأرض عيونا) تنبع ماء (فالتقلى الماء) النازل من السماء و النابع من الأرض و قرئ الماءان الماوان بقلب الهمزة واوا (على أمر) أي على حال (قد قدر) قدره الله في الأزل وهو إهلاك قوم نوح بالغرق (و حملناه) أي نوحا و كذا من معه (على) سفينة (ذات ألواح) أخشاب عريضة (و دسر) مسامير تسمر بها الألواح (تجري) السفينة في الماء (بأعيننا) محفوظة (جزاء) تلك النجاة و الحفظ (لمن كان كفر) و هو نوح عليه وعلى نبينا الصلاة و السلام و قرئ كفر على بناء الفاعل أي عقابا لهم بكفرهم أغرقناهم (و لقد تركناها) فعلة الغرق (آية) عبرة يعتبر بها (فهل من مدكر) معتبر يتذكر و يتعظ و قرئ (ا) مذدكر بالفك و مذكر بقلب التاء ذالا و الإدغام فيها (فكيف كان عذابي) بطشي لهم يالغرق (و نذر) أي و إنذاري لهم (و لقد يسرنا) سهلنا (القرآن) كتابنا العزيز (للذكر) للتذكر و الحفظ (فهل من مدكر) حافظ له ومتعظ به ولم يحفظ من كتب الله كتاب على ظهر القلب إلا القرآن (كذبت عاد) نبيهم هودا (فكيف كان عذابي) لهم (و نذر) و إنذاري به قبل و قوعه (إنا أرسلنا) لإهلاكهم (عليهم) الضمير عائد لعاد (ريحا صرصرا) شديدة ذات صوت (في يوم نحس) أي شؤم (مسمتمر) عليهم ذلك الشؤم وكان آخر أربعاء من الشهر (تنزع) تقلع (الناس) من الشعاب والحفر التي اختفوا فيها من الريح و تصرعهم فترميهم موتى (كأنهم) بعد الهلاك (أعجاز) أصول (نخل منقعر) منقلع من مغارسه ساقط على الأرض (فكيف كان عذابي) الموعد لهم (و نذر) و إنذاري لهم والاستفهام تقريري (و لقد يسرنا) هيأنا (القرآن للذكر) و الاتعاظ به (فهل من مدكر) متعظ به (كذبت ثمود) قوم صالح (بالنذر) التي أنذرهم بها نبيهم المذكور (فقالوا أبشرا) و قرئ أبشر بالرفع (منا) من جنسنا (واحدا) منفردا (نتبعه) واستكبروا عن اتباعه (إنا إذا) إن اتبعناه (لفي ضلال) حيد عن الرشد (وسعر)أي جنون (أألقى الذكر) الكتاب أو الوحي (عليه) الضمير لصالح (من بيننا) أنكروا أن يوحى إليه و قالوا (بل هو) في ادعائه الوحي (كذاب أشر) بطر متكبر قصده التعظيم علينا قال الله تعالى ردعا لهم وردا عليهم (سيعلمون) وقرئ ستعلمون (غدا) يوم القيامة (من الكذاب الأشر) الذي حمله على الاستكبار عن اتباع
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) (قوله وقرئ مذدكر ... الخ) كذا في نسخ الأصل وعبارة البيضاوي و غيره ، وقرئ مذتكر على الاصل فلينظر . اهـ كتبه مصححه.

    الحق أشره أصالح أم من كذبه وقرئ الأشر كحذر في حذر والأشر الأبلغ في الشرارة (إنا مرسلو) مخرجو (النناقة) من الهضبة (فتنة) محنة (لهم) كما سألوا نبيهم (فارتقبهم) انتظرهم يارسولنا فيما يصنعون وما نصنع نحن بهم (و اصطبر) على أذاهم لك (ونبئهم) أخبرهم (أن الماء قسمة) مقسوم (بينهم) بين ثمود و الناقة فيوم لهم ويوم لها (كل شرب) قسم منه (مختصر) يحضره صاحبه يوم الناقة و يومهم فتمادوا على ذلك ثم ملوا فهموا بقتل الناقة (فنادوا) ثمود (صاحبهم) قدار بن سالف ليعقر الناقة (فتعاطى) أخذ السيف (فعقر) فقتل الناقة به (فكيف كان عذابي) الموعد لهم (و نذر) إنذاري لهم به قبل و قوعه (إنا أرسلنا) لتدميرهم (عليهم) على ثمود (صيحة) صاحها جبريل (واحدة) مرة واحدة (فكانوا) فصاروا (كهشيم المحتظر) الشجر اليابس المتكسر المتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها و الحظيرة الذي يحوط عليه بالشوك للغنم وقرئ المحتظر بفتح الظاء (و لقد يسرنا) سهلنا (القرآن للذكر) للعمل به وتلاوته (فهل من مدكر) تال له عامل به (كذبت قوم) نبي الله (لوط بالنذر) أي بما أنذروا به بواسطته (إنا أرسلنا) لإهلاكهم (عليهم) على قوم لوط (حاصبا) ريحا تحصبهم بالحجارة وترميهم بها (إلا آل لوط) أي ابنتاه معه (نجيناهم) من ذلك العذاب بإخراجهم (بسحر) أي في سحر و هو آخر الليل (نعمة) أي ذلك الاتجاه (من عندنا) منا (كذلك) كما جزيناهم على الإيمان بالاتجاه (نجزي من شكر) نعمنا بالإيمان والإقبال علينا والإحسان (و لقد أنذرهم) أي خوفهم نبي الله لوط (بطشتنا) إهلاكنا لهم بالعذاب (فتماروا) وتجادلوا المكذبون (بالنذر) بالإنذار لهم (و لقد راودوه) أي سألوا لوطا أن يتخلى (عن ضيفه) ويترك الأمر بينهم وبين الملائكة الآتين في صورة الأضياف (فطمسنا) مسخنا فمحونا (أعينهم) وسويناها كباقي الوجه بلا شق بصفقة جبريل بجناحه عليها و قلنا لهم (فذوقوا) بكفركم (عذابي) الموعد لكم (و نذر) وإنذاري لكم به (و لقد صحبهم) جاءهم صباحا (بكرة) غير معينة وقرئ بكرة غير منصرف على أنه أول نهار معين (عذاب مستقر) يدوم معهم اتصاله حتى يوردهم النار (فذوقوا) بسبب تكذيبكم (عذابي) الموعد لكم (و نذر) و إنذاري لكم به قبل نزوله (و لقد يسرنا) هيأنا (القرآن) كتابنا العزيز (للذكر) تأمل معانيه و العمل بما فيه (فهل من مدكر) متأمل عامل (و لقد جاء آل فرعون) أي قومه معه (النذر) أي الإنذار بلسان موسى و هارون (كذبوا بآياتنا) التسع (كلها) التي جاء بها موسى (فأخذناهم) و أهلكناهم (أخذ عزيز) قوي لا يغلب (مقدر) لا يعجزه شيء (أكفاركم) معشر العرب (خير من أولئكم) المذكورين من الأمم الماضية (أم لكم)



    من الله (براءة) أمان من عذابه (في الزبر) في الكتب السماوية و الاستفهام هنا ووقبله للنفي (أم يقولون) الكفار (نحن جميع) أي جماعة مجتمع أمرنا (منتصر) من الأعداء لا نغلب (سيهزم الجمع) نزلت حين قال أبو جهل يوم بدر نحن جمع منتصر وقال عمر نزلت لم أعلم ما هي فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الدرع ويقول سيهزم الجمع فعلمت ذلك ووقع ذلك يوم بدر وانتصر عليهم رسول الله صبى الله عليه وسلم (ويولون الدبر) منهزمين (بل الساعة موعدهم) بالعذاب الأصلي وإن بدت أوائله في الدنيا (و الساعة) وعذابها (أدهى) أكبر بلية (وأمر) مذاقا مما قبلها أو من عذاب النار (إن المجرمين) الكافرين (في ضلال) عن طريق الهداية في دنياهم (و سعر) نار مسعرة في الآخرة (يوم يسحبون) يجرون (في النار) إلي جهنم وفي وسطها (على وجوههم) و يقال لهم (ذوقوا) بكفركم (مس) حر و ألم (سقر) جهنم (إنا كل شئ) وقرئ بالرفع (خلقناه) من المصنوعات (بقدر) منا رتبناه على مقتضى حكمتنا (وما أمرنا) إذ أرادنا إيجاد شيء (إلا واحدة) كلمة واحدة وهو قولنا كن (كلمح) كخطف (بالبصر) في السرعة (و لقد أهلكنا) ودمرنا (أشياعكم) أشباهكم في الكفر ممن سبقكم من كفار الأمم التي قبلكم (فهل من مدكر) متعظ بما سمع (وكل شيء) من خير أو شر (فعلوه) العباد مسطور (في الزبر) في كتب الحفظة (وكل صغير) من عمل و ذنب (و كبير) منهما (مستطر) مسطور في اللوح (إن المتقين) الخائفين الله (في جنات) بساتين ذات قصور و أنهار عالية الجهة سامية المقدار (و نهر) وقرئ و نهر (1) بضم الهاء (في مقعد) مجلس وكان (صدق) ليس فيه لغو وقرئ مقاعد صدق (عند مليك مقتدر) مقربين عند الحق متلذذين بشهود جماله وملاطفة كلامه وعظيم جلاله وفي الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتربت تدعى في التوراة المبيضة تبيض وجه صاحبها يوم تسود وجوه أخرجه الديلمي في الفردوس.
    ______________________________
    (1) قوله بضم الهاء كذا في النسخ و الذي في البيضاوي بضم النون وسكون الهاء وفي الجلالين بضم النون و الهاء ولتحرر القراءة كتبه مصححه.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 8:35 am