شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة المرسلات مكية وآياتها خمسون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة المرسلات مكية وآياتها خمسون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:24 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    (بسم الله الرحمن الرحيم و المرسلات ) أقسم الحق بالملائكة المرسلة (عرفا) إلي النبي صلى الله عليه و سلم بكل عرف (فالعاصفات) أشار إلي الكتب المتقدمة (عصفا) بأن نسختها و أبقت الحكم للقرآن (و الناشرات) للشريعة المحمدية شرقا وغربا (نشرا) عاما بشريعته (فالفارقات فرقا) أي آيات القرآن تفرق بين الحق و الباطل و الحلال و الحرام (فالملقيات) من الله إلي الرسل (ذكرا) أحكامه بينة (عذرا) أي تلك الآيات عذر للمطيعين (أو نذرا) إنذار للكافرين وقرئ بضم الذال فيهما (إنما توعدون) معشر المكذبين بالبعث و الجزاء على الأعمال (لواقع) وهذا جواب القسم أي كائن لا محالة (فإذا النجوم) الكواكب (طمست) محقت وذهب نورها (و إذا السماء) السموات (فرجت) شققت (و إذا الجبال) كلها (نسفت) كالحب الذي ينسف بالمنسف (و إذا الرسل) جمع رسول (أقتت) وقرئ بالواو جعل لها وقت ووعيد يم القيامة (لأي يوم أجلت) أخرت (ليوم الفصل) بينهم و بين أممهم (و ما أدراك) ما أعلمك (وما يوم الفصل) ما شدته بين الخلائق (و يل) هلاك (يومئذ) أي يوم القيامة (للمكذبين) بما فيه (ألم نهلك) وقرئ بفتح النون (الأولين) من الأمم الماضية (ثم نتبعهم) فنلحقهم في الهلاك (الآخرين) الذين كذبوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في زمنه (كذلك) أي مثل ذلك الهلاك (نفعل) وننزل (بالمجرمين) بمن سلك

    سبيل تكذيبهم وكفرهم (و يل يومئذ) يوم البعث و الجزاء (للمكذبين) بهذا الهلاك (ألم نخلقكم) ابتداء (من ماء) وهو المني (مهين) قذر (فجعلناه) أي الماء الذي هو المني (في قرار) رحم (مكين) حافظ (إلي قدر معلوم) مدة الولادة (فقدرنا) على خلقكم من ذلك (فنعم) نحن (القادرون) على جمع ما نفرق منكم بعد موتكم وبعثكم وقرئ فقدرنا مشددا أي فقدرنا تصويركم و نعم القادرون أي المقدرون (ويل يومئذ) يوم الأخذ بالنواصي (للمكذبين) لخلقنا لهم من ماء (ألم نجعل الأرض) الأولى (كفاتا) وعاء تضم منكم (أحياء) على ظهرها (و أمواتا) في قبوركم ببطنها (وجعلنا فيها) أي في الأرض (رواسي) جبالا ثابتات (شامخات) عاليات (و أسقينلاكم) منها (ماء) بأن فجرنا لكم عيونا و أنهارا (فراتا) عذبا (ويل يومئذ) يوم الحساب (للمكذبين) بهذه النعم المذكورة (انطلقوا) اذهبوا و قرئ فعلا ما ضيا (إلي ما ) أي العذاب الذي (كنتم به) في الدنيا (تكذبون) من الحساب و العقاب (انطلقوا) اذهبوا وقرئ فعلا ماضيا (إلي ظل) هو ظل دخان جهنم أي العذاب (ذي ثلاث شعب) واحدة تأتي المكذب من فوقه وواحدة عن يمينه وو احدة عن شماله (لا ظليل) رد لما أوهم لفظ الظل (و يغني) لهم (من اللهب) أي لهب جهنم وحرها (إنها) أي جهنم (ترمي) على الكفار (بشرر) وقرئ بشرار متطاير منها كل شرارة (كالقصر) من عظمها وفي الحديث ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن شرارة من شرار جهنم بالمشرق لوجد حرها بالمغرب وقرئ كالقصر بضمتين أي القصور (كأنه) أي الشرر (جمالات) جمع جمل وقرئ بضم الجيم جمع جمالة وقرئ بها أيضا (صفر) سود لأن سواد الإبل يضرب إلي الصفرة (ويل يومئذ) يوم غضب الجبار (للمكذبين) بهذا العذاب الأليم (هذا يوم) أي القيامة (لا ينطقون) بشيئ من شدة الدهش (و لا يؤذن لهم) بأن يعتذروا (فيعتذرون)


    أي فلا ينفع الاعتذار هنالك و لوقدر عليه المجرم (ويل يومئذ) يوم الحسرة و الندامة (للمكذبين) بعدم النطق في ذلك اليوم و الاعتذار (هذا يوم) العرض على الله ويوم (الفصل) بين أهل الحق و أهل الباطل (جمعناكم) في مكان واحد أنتم أيها المكذبون (و الأولين) من الأمم التي قبلكم (فإنكان لكم) كما كنتم تفعلون في الدنيا بالمؤمنين (كيد) حيلة (فيكدون) أي فافعلوا ذلك بل لا تقدرون على دفع العذاب عنكم فضلا عن غيره (و يل يومئذ) يوم الحساب عل الأعمال (للمكذبين) بالفصل فيه بين العباد و إثابة المؤمن و إهلاك الكافر (إن المتقين) المطهرين من الشرك) (في ظلال) أشجار متكاثفة و ليس ثم شمس يحتاج إلي الظل من حرها (و عيون) جارية في الجنة (و فواكه) ثمار لطيفة (مما يشتهون) أي المتقون فيقال لهم إذا دخلوا في تلك النعم (كلوا) من هذه الفواكه (واشربوا) من هذه العيون (هنيئا) أي متهنئين غير متنغصين (بما كنتم) في الدنيا (تعملون) من الأعمال الصالحة ( إنا) كما جازينا المتقين بهذه النعم (كذلك نجزي) بدخول جناتنا (المحسنين) لعبادة رب العالمين (و يل يومئذ) يوم وزن الأعمال (للمكذبين) بما أعد الله للمتقين و المحسنين (كلوا) أيها الكفار (و تمتعوا) في الدنيا (قليلا) زمانا قليلا غايته إلي الموت (إنكم) بما جنيتم على أنفسكم من الميل إلي المتاع القليل و الإعراض عن النعيم الجليل (مجرمون) و لأنفسكم مهلكون (ويل يومئذ للمكذبين و إذا قيل لهم) أي الكفار (اركعوا) صلوا لله و أطيعوه (لا يركعون) لا يصلون له و لايطيعون (ويل يومئذ) يوم الجزاء على الصلاة و طاعة المولى (للمكذبين) الذين لم يصلوا لله و لم يطيعوه (فبأي حديث) أي بأي كتاب من كتب الله (بعده) بعد تكذيبهم بالقرآن مع أنه مشتمل على المعجزات التي ليست في غيره من الكتب (يؤمنون) يصدقون.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:34 am