شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الإنسان مدنية وآياتهاإحدى وثلاثون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الإنسان مدنية وآياتهاإحدى وثلاثون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:22 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    (بسم الله الرحمن الرحيم هل ) قد (أتى) مضى (على الإنسان) آدم (حين) زمن (من الدهر) هو أربعون سنة (لم يكن) في تلك المدة (شيئا مذكورا) وذلك مدة انجداله في طينته (إنا خلقنا الإنسان) أي خلقنا الإنسان الجنس (من نطفة أمشاج) من مشجت الشئ إذا خلطته وهو ماء الرجل (نبتليه) نختبره بالتكليف بالأمر و النهي (فجعلناه) صيرناه (سميعا) متمكنا في استماع الآيات (بصيرا) متمكنا من مشاهدة الدلائل المحكمات (إنا هديناه) بينا و أوضحنا له (السبيل) طريق الهداية بإرسال الرسل (إما شاكرا) بالإيمان ما أوليناه من النعم (و إما كفورا) كافرا بالله غير مقابل للنعم بالشكر و قرئ أما بالفتح (إنا أعتدنا) هيأنا (للكافرين) بالله و رسوله (سلاسل) يجرون بها إلي جهنم (و أغلالا) تجعل في أعناقهم يقادون بها إلي الحطمة (و سعيرا) نارا مهيجة يحرقون فيها (إن الأبرار) المطيعين لمولاهم (يشربون) في الجنة (من كأس) فيه خمر (كان مزاجها) مزاج تلك الخمرة التي في الكأس (كافورا) لبرودته وعذوبته (عينا) ماء عين (يشرب بها) من تلك العين (عباد الله) أحباءه الأصفياء و الأولياء الأتقياء (يفجرونها) (تفجيرا) حيثما يشاءون (يوفون) هؤلاء العباد (بالنذر) إذا نذروه في طاعة مولاهم (يخافون) يخشون (يوما) و هو يوم القيامة (كان شره) شدائده (مستطيرا) فاشيا منتشرا (و يطعمون) عباد الله (الطعام على حبه) أي في محبة الله (مسكينا) فقيرا ضعيفا (و يتيما) هو من الأب ( وأسيرا) مملوكا أو محبوسا

    وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال غريمك أسيرك فأحسن إلي أسيرك و يقولون بلسان حالهم (إنما نطعمكم) معشر المذكورين (لوجه الله) وابتغاء مرضاته (لا نريد) لا نطلب (منكم جزاء) مكافأة على ذلك ( ولا شكورا) أي شكرا تثنون به علينا (إنا نخاف) نخشى (من ربنا) و عقابه (يوما) أي عاب يوم (عبوسا) كريه المنظر لشدته أو تعبس فيه الوجوه لعظم بليته (قمطريرا) طويل الشر صعبا شديدا (فوقاهم) فكفاهم (الله شر) وبلاء (ذلك اليوم) يوم القيامة (و لقاهم) أي و أولاهم (نضرة) حسنا و بهجة في الوجوه ( وسرورا) فرحا و بسطا في القلوب (و جزاهم بما صبروا) عن المعاصي وعلى الطاعلت (جنة) يتنعمون فيها بأنواع النعم (و حريرا) يلبسونه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الحسن و الحسين مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس معه فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت على و لدك فنذر على و فاطمة رضي الله عنهما وفضة جارية لهما صوم ثلاثة أيام إن برئا فشفيا وما معهم شئ فاستقرض على من شمعون الخيبري ثلاثة أصوع من شعير فطحنت فاطمة رضي الله عنها صاعا و اختبزت خمسة أقراص فوضعوا بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم مسكين فآثروه و باتوا و لم يذوقوا إلا الماء و أصبحوا صياما فلما أمسوا و صنعوا الطعام و قف عليهم يتيم فآثروه ثم و قف عليهم في الثالثة أسير فآثروه فنزل جبريل بهذه السورة وقال يا محمد خذها هناك الله في أهل بيتك (متكئين) حال (فيها) أي في الجنة (على الأرائك) أي السرر وسط الحجاب (لا يرون) لا يجدون (فيها) الضمير راجع للجنة (شمسا) حرا (و لا زمهريرا) و لا بردا (و دانية) قريبة (عليهم) في الجنة فوقهم (ظلالها) أشجارها وقرئ دانية بالرفع على أنها خبر ظلال (وذللت) أدنيت (قطوفها) ثمارها (تذليلا) يسهل تناولها للقائم و القاعد و المضطجع (و يطاف عليهم) أي على المؤمنين (بآنية) أقداح (من فضة و أكواب) بلا عرا (كانت) تلك الأواني و الأكواب في صفائها (قواريرا قواريرا) أي كالزجاج يرى باطنها من ظاهرها (من فضة) لونها كالفضة في بياضها (قدروها) الطائفون بها عليهم (تقديرا) بأن جعلت على قدر شرابهم لا تزيد و لا تنقص وهذا ألطف الشراب و ألذه (زنجبيلا) و الزنجبيل شئ يستلذ به (عينا) جارية (فيها) أي في الجنة (تسمى) تلك العين (سلسبيلا) سهلة المساغ في الحلق لسلاسة انحدارها (و يطوف عليهم) المذكورين (و لدان) لا يشيبون (مخلدون إذا رأيتهم) أبصرتهم (حسبتهم) من




    جمالهم (لؤلؤا منثورا) من صدفه (و إذا رأيت) أبصرت ببصرك (ثم) في الجنة (رأيت) هناك (نعيما) لا ينفد (وملكا كبيرا) لا آخر له و قد ورد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه (عاليهم) وقرئ بالرفع أي فوقهم (ثياب سندس) حرير خالص لطيف (خضر) بالرفع وقرئ بالجر (و إستبرق) بطائن تلك الثياب و قرئ بالجر و قرئ و استبرق بوصل الهمزة و بفتح القاف (وحلوا) ألبسوا في أيديهم (أساور) جمع سوار (من فضة) و في مواضع أخر من ذهب ( وسقاهم ربهم) في جنانه (شرابا طهورا) نوعا أعلى من النوعين المتقدمين في غاية الطهارة و النظافة بخلاف خمرة الدنيا أو عاليهم ثياب سندس خضر من الخلع الإلهية المهيأة للمشاهدة الربانية و حلو أساور من فضة بأن يجملوا بالأخلاق الرحمانية و يحلوا بالمظاهر الفردانية و سقاهم ربهم من أنواره القدسية شرابا طهورا يتهئون به لشهود ذاته العلية (إن هذا) المذكور (كان لكم جزاء) على ما عملتموه من الاعمال الحسنة (و كان سعيكم) في دنياكم (مشكورا) لطلبكم بذلك مرضاة مولاكم (إنا نحن) من حضرتنا الإلهية (نزلنا عليك) أيها المختار بكمالاتنا العلية (القرآن) كتابنا المحتوي على محكم الآيات (تنزيلا) يحصل به التكميل لك و لمن اتبعك من أهل الأعمال الصالحات (فاصبر) أيها النبي (لحكم ربك) بتأخير النصر على الكفار ( ولا تطع منهم) أي من الكفار (آثما) عتبة بن ربيعة ( أو كفورا) الوليد بن المغيرة قالا له ارجع عن أمرك و نزوجك ونعطيك المال إن تركت ما تدعونا إليه (و أذكر) في الصلاة (اسم ربك) الذي رباك بصلاحك لكمال العبادة (بكرة و أصيلا) الفجر و الظهر و العصر (ومن الليل فاسجد) فصل (له) الضمير راجع لربك و المراد المغرب و العشاء (و سبحه) و تهجد له (ليلا طويلا) قائما في مناجاته متلذذا بلطيف خطابه (إن هؤلاء) المذكورين من الكفار (يحبون العاجلة) أي الدنيا ومتاعها (و يذرون) يتركون (وراءهم يوما) يوم القيامة (ثقيلا) شديد الهول و العقاب (نحن خلقناهم) أنشأناهم (وشددنا) قوينا (أسرهم) خلقهم (وإذا شئنا) أردنا (بدلنا) جعلنا (أمثالهم) في الخلقة مثلهم (تبديلا) وذلك إشارة للنشأة الثانية (إن هذه) السورة (تذكرة) موعظة و تذكير للعباد (فمن شاء) منهم (اتخذ إلى ربه سبيلا) تقرب إليه بطاعته (و ماتشاءون) وقرئ بالياء أي و ماتشاءون ذلك الاتخاذ (إلا أن يشاء الله) لكم ذلك (إن الله كان) و لايزال (عليما) بمن يستحق ذلك (حكيما) بإعطائه من كان فيه أهلية (يدخل) بمحض فضله (من يشاء) من المؤمنين (في رحمته) جنته (و الظالمين) الكافرين (أعد لهم) في الآخرة (عذابا) و نكالا (أليما) مؤلما.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 2:33 am