شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة المدثر مكية وآياتها ست وخمسون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة المدثر مكية وآياتها ست وخمسون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:21 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    (بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها ) النبي (المدثر) بثيابه عند نزول الوحي و في الخبر قال صلى الله عليه و سلم كنت بحراء فنظرت عن يميني و شمالي فلم أر شيئا فنظرت إلي فوقي فإذا هو على عرش بين السماء و الأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت فرجعت إلي خديجة قلت دثروني فنزل جبريل فقال يا أيها المدثر (قم) بجد و عزم (فأنذر) الناس خوفهم من عذاب الله (و ربك) الذي رباك بأن هيأك للنبوة (فكبر) وصفه بالكبرياء عقدا و قولا و لما نزلت كبر رسول الله صلى الله عليه و سلم (و ثيابك) من النجاسات (فطهر) فقصرها لا تدركها النجاسات (و الرجز) الأوثان كما فسره بذلك النبي صلى الله عليه وسلم (فاهجر) فالزم هجره و عدم عبادته (و لاتمنن) و لا تعط (تستكثر) نفعا (و لربك) أي و لابتغاء وجه ربك (فاصبر) على أذى المشركين (فإذا نقر) نفخ (في الناقور) في الصور (فذلك) حين النفخ (يومئذ) أي يوم القيامة (يوم عسير) شديد الهول (على الكافرين غير يسير) و في ذلك إشعار بيسره على المؤمنين (ذرني) دعني (ومن خلقت) أي خلقته (وحيدا) حال من الياء في ذرني و نزلت في الوليد بن المغيرة أي ذرني معه فأنا أكفيكه أو من التاء في خلقت أي خلقته وحدي لم يشاركني في خلقه أحد (و جعلت له مالا) من الزرع و التجارة و الضرع (ممدودا) مبسوطا بالنماء و الزيادة (و بنين) كانوا عشرة (شهودا) حضورا للمجامع و الأندية لوجاهتهم (و مهدت) بسطت (له) الرياسة و الجاه العريض (تمهيدا) بسطا كثيرا


    (ثم يطمع) مع كفره و يرجو (أن أزيد) أزيده مالا وولدا(كلا) لست فاعلا ذلك وهذا قطع لرجائه (إنه ) الضمير راجع للوليد بن المغيرة (كان لآياتنا) كتابنا القرآن (عنيدا) معندا (سأرهقه) سأغشيه عقبة (صعودا) قال النبي صلى الله عليه و سلم الصعود جبل من نار يتصاعد فيه الكافر أربعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك (إنه فكر) حين سألته قريش ما تقول في محمد و القرآن فيما يتخيلون أنه طعن في الكتاب (و قدر) في نفسه ما يقول فيه (فقتل) قتله الله (كيف قدر) تعجب من تقديره و استهزاء به (ثم قتل) هذا الشخص الخبيث (كيف قدر) مثل هذا الكلام مع أنه لما مر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ حم السجدة أتى قومه فقال سمعت من محمد كلاما آنفا ما هو من كلام الإنس و الجن وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى فلما سمعت قريش منه ذلك قالوا صبأ الوليد فقال ابن اخيه أبو جهل أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا وكلمه بما أحماه فقام عند ذلك وناداهم وطعن بما حكاه الله بعد هذا (ثم نظر) في أمر القرآن (ثم عبس) كلح وجهه وقبضه (وبسر) زاد في ذلك (ثم أدبر) عن الله و القرآن و الرسول (واستكبر) عن متابعة النبي صلى الله عليه و سلم (فقال) طاعنا بعد أن قال ما ذكرناه آنفا (إن هذا) أي القرآن (إلا سحر يؤثر) يتعلم من السحرة و يؤثر عنهم (إن هذا) الكتاب (إلا قول) قالوه (البشر) أي الناس و ماهو من كلام العزيز الأكبر قال الله تعالى (سأصليه) سأدخل هذا




    المكذب (سقر) جهنم دار العذاب وبئس له المستقر (وما أدراك) ما أعلمك (ما) أي شئ هي (سقر) تعظيم لشأنها من شدة العذاب الذي فيها (لا تبقى و لاتذر) شيئا من لحم و لا عصب إلا أهلكته ثم يعود كما كان (لواحة) تلوح من بعيد (للبشر) للناس وقرئ لواحة بالنصب (عليها) الضمير لسقر (تسعة عشر) ملكا وقرئ بسكون العين الآخرة فلما نزلت قال أبو جهل لقريش أيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم و قال رجل من المشركين أنا أكفيكم منهم سبعة عشر و اكفوني أنتم منهم اثنين فأنزل الله تعالى ( وما جعلنا أصحاب النار) المباشر لتعذيب أهلها (إلا ملائكة) فلا يطاق دفعهم (و ما جعلنا عدتهم) عددهم في القلة (إلا فتنة) إضلالا (للذين كفروا) فيستقلون العدد فإنهم قالوا ما أعوان محمد إلا تسعة عشر وجعلنا أيضا هذا العدد (ليستيقن) أي يعلم يقينا (الذين أوتوا الكتاب) أن ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم صدق لموافقته ما في كتابهم من العدد المذكور (و يزداد) بذلك (الذين آمنوا) بالله و رسوله و كتابه من أهل الكتاب (إيمانا) تصديقا لمطابقة ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم لما في كتابهم (و لا يرتاب) يشك (الذين أوتوا الكتاب) الذي فيه هذه الصفة ( والمؤمنون) من غير أهل ذلك الكتاب في العدد المذكور (و ليقول الذين في قلوبهم) بسبق الشقاوة لهم (مرض) شك ونفاق (و الكافرون) المصممون على التكذيب (ماذا) أي أي شئ (أراد الله بهذا) العدد المستغرب (مثلا) أي المستغرب استغراب المثل (كذلك) أي مثل (يضل الله من يشاء) الكافرين عن الحق ( ويهدي من يشاء) المؤمنين إليه (و ما يعلم) على الحقيقة تفصيلا (جنود ربك) جموع خلقه على ما هم (إلا هو) إذ لا سبيل لحصر الممكنات لأحد (و ماهي) أي الخزانة أو سقر (إلا ذكرى) تذكرة (للبشر) يتعظون بذلك (كلا) ليس الأمر على ما ذكروا من التكذيب به ( والقمر) أقسم به ( والليل) أقسم به


    (إذ أدبر) بعد النهار وقرئ دبر بدون همزة (و الصبح) أقسم به (إذا أسفر) أضاء (إنها) أي سقر (لإحدى) البلايا (الكبر) العظام (نذيرا) تمييز لإحدى الكبر إنذارا (للبشر) ليتحذروا منها (لمن شاء منكم) معشر البشر (أن يتقدم) إلي الجنة بالأعمال لصالحة (أو يتأخر) إلي النار بالأعمال السيئة (كل نفس) منكم (بما كسبت) من الأعمال (رهينة) مرهونة فتجازى على ما عملت (إلا أصحاب اليمين) فإنهم فكوا رقابهم بحسناتهم وصاروا (في جنات) متلذذين بما فيها من النعيم و الخيرات (يتساءلون) يسأل بعضهم بعضا (عن) حال (المجرمين) ثم يقولون لهم (ما سلككم) أدخلكم (في سقر) جهنم (قالوا) المجرمون (لم نك) في دار الدنيا (من المصلين) الفروض الواجبة علينا (ولم نك) أيضا (نطعم) لوجه الله (المسكين) ولم نفعل ما يقرب لرب العالمين (وكنا) بغفلتنا (نخوض) نشرع في الباطل (مع الخائضين) الآخذين فيه (و كنا) بشقاوتنا (نكذب) و لا نصدق (بيوم الدين) الجزاء على الحسنات و السيئات (حتى أتانا) و افانا (اليقين) الموت (فما تنفعهم) بعد الموت على الكفر (شفاعة الشافعين) من الأنبياء و الملائكة و الصالحين إذ هي معلقة بالإيمان برب العالمين (فما لهم) معشر الكافرين (عن التذكرة) الاتعاظ بالقرآن (معرضين) مدبرين (كأنهم) في صورة إعراضهم (حمر) و حشية (مستنفرة) نافرة (فرت) هاربة (من قسورة) أسد (بل يريد) يطلب (كل امرئ منهم) من الكفار (أن يؤتى) يعطى (صحفا منشرة) و ذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتي كلا منا بكتاب من السماء فيه من الله يا فلان اتبع محمد (كلا) رد لما قالوه (بل لا يخافون) يخشون (الآخرة) و ما فيها من العذاب (كلا) ردع لهم عن صورة إعراضهم (إنه) أي القرآن (تذكرة) للخلق (فمن شاء) أن يتذكر به (ذكره و ما يذكرون) ما فيه من المواعظ (إلا أن يشاء الله) ذكرهم لذلك فيهديهم به (هو أهل التقوى) الحقيق بأن يخشى عقابه (و أهل المغفرة) الحقيق بمغفرة ذنوب من تاب إليه.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 1:11 am