شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة االمزمل مكية وآياتها عشرون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة االمزمل مكية وآياتها عشرون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:20 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها المزمل ) المتلفف بثيابه وكان ملتفا في قطيفة و أصله المتزمل أدغمت التاء في الزاي و المتحمل أعباء النبوة و أثقال الرسالة (قم الليل) صل متهجدا وقرئ بضم الميم وفتحها للإتباع (إلا قليلا) إلا البعض (نصفه) أي قم نصفه ( أو أنقص منه) أي من النصف (قليلا) ليكون التهجد نحو الثلث (أو زد) في قيامك الليل (عله) أي على النصف كالثلثين (و رتل القرآن) بينه و اقرأه على تؤدة ( ترتيلا) تبيينا بحيث يتمكن من سماعه ويكون له في القلب غاية الموقع لوضوحه (إنا سنلقي) من حضرتنا (عليك) أيها النبي المتأهل كلامنا عنا و الصالح لكمال مناجاتنا (قولا) قرآنا (ثقيلا) لما هو محتو عليه من كمال الهيبة الإلهية و كذلك أيضا التكاليف الشرعية (إن ناشئة الليل) أي النفس التي تنشأ من مضجعها لملاقاة مولاها وتنهض مسرعة للمكالمة وعبادة من هداها (هي) تلك النفس (أشد وطئا) ثبات قدم في مناجاة الملك الحق و اللحوق بعالم القدس و شرف الصدق وقرئ وطاء بكسر الواو ممدودا أي موافقة السمع للقلب على فهم كلام الحق (و أقوم) أشد و أثبت (قيلا) مقالا لحضورها في مسامرتها وتوجهها إلي خالقها (إن لك) أيها النبي (في النهار سبحا) سعيا في معاشك وتفرغا لأشغالك وقرئ سبخا بالخاء المعجمة أي تفرق قلب بالشواغل (طويلا) ذلك السبح (و اذكر اسم ربك) بكل وجه من وجوه الذكر من قراءة قرآن وتهليل و تسبيح وقراءة علم (و تبتل) وانقطع (إليه) مشتغلا به غافلا عمن سواه (تبتيلا) انقطاعا كليا (رب المشرق) ورب (المغرب) خالقهما (لا إله إلا هو) لا معبود بحق إلا هو


    (فاتخذه ) في جميع أمورك (وكيلا) يكفيك في كل مهم (و اصبر) أيها الرسول (على ما يقولون) الكفار لك من الأذى (و أهجرهم هجرا جميلا) لا جزع فيه و لا تشتغل بمكافأتهم (و ذرني) ودعني (و المكذبين) بالدين كصناديد قريش فأنا اكفيكهم (أولي النعمة) التنعم و الشرف (و مهلهم) أمهلهم (قليلا) زمانا يسيرا أجزيهم في بدر و في الآخرة (إن لدينا) لعذابهم واناتقامهم (أنكالا) قيودا ثقيلة(وجحيما) نارا عظيمة (وطعاما) يأكلونه (ذا غصة) تغص في الحلق من الضريع و الغسلين و الزقوم (و عذابا) أي نوعا آخر من العذاب (أليما) مؤلما أعظمه الحجاب عن مشاهدة الجناب لأن من لم يصف نفسه بالإيمان ويرقيها إلي مراتب الإحسان لم يلحق بأهل شهود جماله الأقدس و لم يصل إلي المناجاة في المقام الأنفس (يوم ترجف) تضطرب وتزلزل (الأرض و الجبال وكانت الجبال) من شدة الهول (كثيبا) رملا مجتمعا (مهيلا) منثورا (إنا أرسلنا) بكمال هدايتنا (إليكم) يا أهل مكة (رسولا) النبي صلى الله عليه وسلم (شاهدا) يشهد يوم القيامة (عليكم) بإيمانكم وكفركم (كما أرسلنا) لهداية قوم آخرين قبلكم وقوله (إلي فرعون) أي هو و من تبعه (رسولا) هو موسى بن عمران (فعصى) وخالف (فرعون) عنادا و كفرا (الرسول) و لم يؤمن بما جاء به (لإأخذناه) أي فرعون ومن معه (أخذا) ببطش (وبيلا) ثقيلا (فكيف تتقون إن كفرتم) أي تتقون أنفسكم (يوما) أي في يوم (يجعل الولدان) من شدة هوله (شيبا) جمع أشيب (السماء منفطر) منشقة مع عظمها (به) من شدة هول ذلك اليوم (كان وعده) الضمير لله عز وجل أي إيعاده بالعذاب في هذا اليوم (مفعولا) واقعا لا شك فيه (إن هذه) الآيات (تذكرة) موعظة للعباد (فمن شاء) أراد أن يتعظ (اتخذ) متقربا (إلي ربه) عاجلا التقوى له (سبيلا) وطريقا يسلكه (إن ربك) الذي رباك حتى هيأك لكمال مناجاته و شهود جميل ذاته (يعلم) منك (أنك تقوم) متضرعا إليه مبتهلا بين يديه (أدنى) أقل (من ثلثي الليل) كله




    و) تقوم (نصفه وثلثه) أيضا وقرئ باتلجر عطفا على ثلثي (و طائفة) يقومون الليل (من الذين معك) المشتغلين بالله المعرضين عمن سواه (و الله يقدر) يحصي (الليل) و يعلم مقادير ساعاته (و النهار) أي و يقدر النهار (علم) منكم (أن) مخففة من الثقيلة (لن تحصوه) لن تستطيعوا ضبط ساعاته فتقومون الليل كله لعدم إحصائكم لذلك (فتاب عليكم) بأن رجع بكم إلي التخفيف ورخص لكم في ترك القيام المقدر (فاقرءوا) فصلوا متهجدين (ما تيسر) عليكم (من القرآن) أي من صلاة الليل (علم) من اختلاف أحوالكم (أن سيكون منكم) معشر عباده (مرضى) فرخص لهم في قيام الليل (, آخرون) أيضا رخص لهم وهم قوم (يضربون) يسافرون (في الأرض يبتغون) بضربهم (من فضل الله) من رزقه (و) قوم (آخرون) رخص لهم لكونهم (يقاتلون) يجاهدون (في سبيل الله) وإعلاء كلمته (فاقرءوا) صلوا في الليل (ما تيسر منه) ثم خفف الله الحكم بالصلوات الخمس وينبغي للعبد أن لا يترك قيام الليل فإنه محل تجلي أنوار القدس وظهور ملاطفات الأنس وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلي الله ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد (,أقيموا) بحضور قلب (الصلاة) المفروضة (و آتوا الزكاة) التي أوجبها الله عليكم ( وأقرضوا الله) من طيب أموالكم (قرضا حسنا) بطيب نفس وهو الإنفاق في سبيل الخيرات لرجاء الدنو من علو الحضرات (و ما تقدموا لأنفسكم) في حياتكم قبل الوصية (من خير) تنفقونه (تجدوه عند الله هو) لديه (خيرا) من الذي تؤخرونه إلي الوصية (و أعظم) عند الله لمن تاب إليه (أجرا) ثوابا (واستغفروا الله) في جميع أحوالكم (إن الله غفور) لمن تاب إليه (رحيم) بمن أقبل عليه.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 9:02 pm