شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الجن مكية وآياتها ثمان وعشرون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الجن مكية وآياتها ثمان وعشرون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:19 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم إنا قل ) أيها النبي (أوحى) وقرئ أحى (إلي) أي أخبرت بالوحي من الله (أنه استمع) لقراءتي (نفر) النفر ما بين الثلاثة و العشرة (من الجن) جن نصيبين وكان ذلك الاستماع ببطن نخلة وهو يصلي الصبح (فقالوا) حين رجعوا لقومهم (إنا سمعنا) في ذهابنا منكم (قرآنا) كتابا (عجبا) في فصاحته و لطافة معانيه و حسن نظمه (يهدي) بتلاوته (إلي الرشد) التوحيد (لإآمنا) صدقنا (به) أي بالقرآن (ولن نشرك) بعد سماعنا (بربنا أحدا) لما فيه من الدلائل القاطعة على انفراد الحق ووحدانيته (وأنه تعالى) تنزهأيها الجن أو ظن الجن كما ظننتم أيها ال (جد ربنا) جلاله وعظمته وقرئ جد أو جد بالكسر أي صدق ربوبيته (ما اتخذ) أي من أن يتخذ سبحانه و تعالى (صاحبة) زوجة (و لا ولدا) أي أن يتخذ و لدا (و أنه كان يقول سفيهنا) أي جاهلنا من مردة الجن (على الله) قولا (شططا) بعدا وهو نسبة الصاحبة و الولد إليه (وأنا ظننا أن) مخففة من الثقيلة أي أنه (لن تقول الإنس) بل (و) لا تقول (الجن) أيضا جراءة (على الله كذبا) بل كنا نظنهم صادقين قتبين لنا كذبهم بتكذيب الله إياهم قال تعالى (وأنه كان رجال من الإنس) إذا أمسوا في سفرهم بقفر


    (يعودون) أي يستعذون (برجال من الجن) فيقول أحدهم أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه يريد الجن (فزادوهم) أي فزاد الإنس الجن الذين استعاذوا بهم ( رهقا) طغيانا وعتوا فقالوا سدنا الجن والإنس (وأنهم) أي و أن الإنس (ظنوا كما ظننتم) أيها الإنس (أن) أي أنه (لن يبعث الله) بعد الموت (أحدا) من قبره (,أنا لمسنا) طلبنا الاستراق للسمع (السماء) الدنيا (فوجدناها) أي السماء (ملئت حرسا) أي حراسا من الملائكة (شديدا) قويا يمنعون من استراق السمع (وشهبا) كواكب يرجمون بها (وأنا كنا) قبل بعثه النبي صلى الله عليه و سلم (نقعد منها مقاعد) خالية عن الحرس و الشهب (للسمع) أي لنسترق السمع (فمن يستمع الآن) بعد البعث (يجد له) من السماء (شهابا) كوكبا (رصدا) راصدا له و لأجله يمنعه من الاستماع بالرجم (و أنا لا ندري) بهذه الكواكب و الحفظة (أشر أريد بمن في الأرض) بذلك (أم أراد بهم ربهم) بهذه الحراسة (رشدا) خيرا (و أنا منا) معشر الجن (الصالحون) الأتقياء بعد سماع كلام الحق من النبي صلى الله عليه وسلم (ومنا) قوم (دون ذلك) دون الموصوفين (كنا) قبل ذلك (طرائق) أي أهل مذاهب (قددا) متفرقة مختلفة (وأنا ظننا) علمنا (أن) مخففة (لن نعجز الله) كائنين (في الأرض) أينما كنا (و لن نعجزه) و لن نفوته (هربا) هاربين منها إلي السماء إن أراد بنا أمرا (وأنا لما سمعنا) من النبي صلى الله عليه وسلم (الهدى) القرآن (آمنا به) بأنه كلام رب العالمين ( فمن يؤمن بربه) يخلص له التوحيد (فلا يخاف) فلا يخشى وقرئ فلا يخف (بخسا) نقصا في الجزاء على حسناته (و لا رهقا) ظلما بزيادة في سيئاته (و أنا منا) معشر الجن (المسلمون) المتحلون بالإيمان و الطاعة ( ومنا القاسطون) الحائدون عنها (فمن أسلم) و آمن (فأولئك) بإسلامهم (تحروا) قصدوا (رشدا) طريق هداية وحق (و أما القاسطون) الحائدون عن طريق الحق (فكانوا) بسبب كفرهم (لجهنم حطبا) توقد بهم كما كان كفار الإنس حطبا لها (و أن) أي الشأن (لو) الجن و الإنس (استقاموا) وقفوا و قاموا (على الطريقة) المثلى التي هي الإسلام (لأسقيناهم) بسبب إسلامهم (ماء غدقا) أي أنزلنا عليهم المطر كثيرا لأن به أكثر المنافع (لنفتنهم) أي لنختبرهم (فيه) أي به فنعلم كيف يشكرونه (ومن يعرض) يتول (عن ذكر ربه) موعظته بالقرآن (يسلكه) وقرئ نسلكه بالنون أي ندخله (عذابا صعيدا) شاقا يعلو عليه و يغلبه (و أن المساجد) المواضع التي جعلت للصلاة (لله) مختصة به (فلا تدعوا) فلا تعبدوا فيها (مع الله) غير الله (أحدا) سواه


    وقيل المراد بالمساجد الأعضاء التي يسجد عليها وهي سبعة أي فلا تستعملوها إلا في عبادة الله وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أسجد على سبعة آراب (وأنه) أي الشأن (لما قام) في العبادة (عبدالله) أكمل الناس تحققا بالعبودية إذ هي أكمل المقامات العلى وهذا من أكمل التنويه بشرف شأن المصطفى و أجل النبيين على علو مقامه على من سواه من الأنبياء و الخلفاء (يدعوه) بتعبده متذلالا إليه متضرعا بين يديه (كادوا) الجن أو هم و الإنس (يكونون عليه) الضمير عائد إلي النبي صلى الله عليه وسلم (لبدا) مزدحمين متراكمين وقرئ بكسر اللام وقرئ لبدا كسجدا (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أدعوا) أعبد (ربي) مخلصا له (و لا أشرك به) في عبادته (أحدا) و ليس فعل هذا بمنكر يوجب تعجبكم وجراءتكم على مقتي وقرئ قل بالأمر للنبي صلى الله عليه وسلم (قل إني لا أملك) لا أقدر (لكم) من الله (ضرا) أي مضرة و لا منفعة (و لا رشدا) أي و لا أملك لكم إرشادا و لا غيا وعبر عن أحدهما باسمه وعن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعار ا بالمعنيين (قل إني لن يجيرني) يمنعني (من) عذاب (الله) إن عصيته (أحد) إن أرادني الله بمعاقبة (و لن أجد) ألقى (من دونه) أي غيره (ملتحدا) ملجأ ومنحرفا (إلا بلاغا) استثناء من قوله ضرا و لا رشدا (من) عند (الله) أي عن الله (و رسالاته) عطف على بلاغا أي لكن أبلغ الله فيما أرسلت به (ومن يعص الله) سبحانه و تعالى (ورسوله) بعدم التوحيد (فإن) وقرئ بفتح الهمزة (له) أي لذلك العاصي (نار جهنم) نعوذ بالله منها (خالدين) مخلدين (فيها أبدا) على التأبيد (حتى إذا رأوا) الكفار (ما يوعدون) في الدنيا كوقعةبدر وفي الآخرة عذاب النار ( فسيعلمون) حينئذ (من أضعف ناصرا) أي من الذي ناصره ضعيف (,أقل عددا) أعوانا أهو أم هم (قل إن) أي ما (أدري أقريب) ينزل بكم (ما توعدون) من العذاب (أم يجعل له ربي أمدا) أجلا وغاية (عالم الغيب) ما غاب من عباده (فلا يظهر) أي فإنه لا يطلع (على غيبه) أي مغيباته من العباد (أحدا) منهم (إلا من أرتضى) واختار الاطلاع على بعضه ليكون معجزة له (من رسول) لما في ذلك من الهداية (لإإنه يسلك) يصير و يجعل (من بين يديه) الضمير راجع لمن ارتضى (ومن خلفه رصدا) حراسا من الملائكة يحفظونه من مخالطة الشياطين (ليعلم) النبي صلى الله عليه وسلم (أن قد أبلغوا) جبريل وملائكة الوحي أو ليعلم الله أن الأنبياء أبلغوا (رسالات ربهم) المأمورين بتبليغها (و أحاط) علما (بما لديهم) أي بما عند الرسل (و أحصى كل شيء) من مخلوقاته (عددا) فلا يخفى عليه شئ وهو محول عن المفعول أي أحصى عدد كل شئ.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 8:11 pm