شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة المعارج مكية وآياتها اربع و اربعون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة المعارج مكية وآياتها اربع و اربعون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:18 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم سأل ) دعا (سائل) داع (بعذاب) من الله (واقع) لا شك في و قوعه (للكافرين) أي على الكافرين وهو النضر بن الحارث حيث قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (ليس له) أي العذاب (دافع من الله) يرده (ذي المعارج) أي المصاعد و الدرجات التي يعرج فيها المؤمنون في سلوكهم أو مراتب الملائكة أو السموات (تعرج) أي تصعد (الملائكة) عباده المكرمون (و الروح) جبريل أو خلق أعظم من الملائكة (إليه) أي إلي العرش (في يوم) أي ذلك اليوم (كان مقداره) أي الزمان الذي يقدر فيه مقدار (خمسين ألف سنة) من سني الدنيا ليقطعوا هذه المدة في يوم لو فرض أن الإنسان يقطعه لقطعه في خمسين ألف سنة لأن ما بين أسفل العالم أو على شرفات العرش خمسين ألف سنة وهذا يوم القيامة طوله بالنسبة للكافرين أما على المؤمنين فخفيف جدا روى البيهقي في شعب الإيمان عن حذيفة أن الله تعالى يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة (فاصبر) أيها النبي (صبرا جميلا) ليس معه استعجال وهذا قبل الأمر بالجهاد (إنهم) الكفار (يرونه) الضمير ليوم القيامة (بعيدا) لا يقع (و نراه) إلي الوقوع (قريبا) فإن كل ما هو آت قريب (يوم تكون) أي تقع (السماء) أي السموات (كالمهل) أي كالنحاس المذاب (وتكون الجبال) كلها (كالعهن) أي الصوف المصبوغ (و يسأل حميم) قريب (حميما) قريبا لشغل



    كل واحد منهم بنفسه عن الآخر (يبصرونهم) أي يرى بعضهم بعضا ويتعارفون و لايتكلمون لما هم فيه من الاشتغال (يود) يتمنى (المجرم) الكافر (لو) هي بمعنى أن (يفتدي) يجعل فداء له (من عذاب يومئذ) يوم القيامة وقرئ بتنوين عذاب ونصب يومئذ (ببنيه) أولاده (و صاحبته و أخيه) الذي هو أقرب الناس و أحبهم إليه ( وفصيلته) عشيرته لفصله منهم (التي تؤويه) تضمه إليها في النسب و في الشدائد (ومن في الأرض جميعا) من الخلائق (ثم ينجيه) من ذلك العذاب ويكونون له فداء (كلا) ليس كذلك أي لا ينجيه من هذا و لايكون له فداء (إنها) أي النار (لظى) من أسماء جهنم لأنها تتلظى أي تتلهب على الكفار (نزاعة) وقرئ نزاعة بالنصب (للشوى) جمع شواة وهي جلدة الرأس (تدعو) تدعو الكافر و المنافق كلا منهم باسمه و تقول إلي إلي و لذا قال (من أدبر) عن الله (و تولى) عن طاعته (وجمع) المال (فأوعى) فجعله في وعاء ولم يخرج حق الله الذي أوجبه عليه (إن الإنسان خلق) مجبولا على هذه الطبائع الآتية وهي كونه (هلوعا) شديد الحرص قليل الصبر (إذا مسه) أصابه (الشر) الضر (جزوعا) كثير الجزع (و إذا مسه) أصابه (الخير) السعة و المال (منوعا) لم يخرج حق الله (إلا المصلين) المؤمنين فإنهم أخرج الله منهم هذه الحالة بنور الإيمان (الذين هم على صلاتهم) صلواتهم (دائمون) محافظون لا يشتغلون عنها بشئ (و الذين في أموالهم) التي جمعوها بوجه طيب (حق) لله (معلوم) كالزكاة و بعض الصدقات (للسائل) أي يعطون للسائل (و المحروم) الذي لا يسأل فإنه يحرم لظن الناس به غنى (و الذين يصدقون) بأعمالهم و تعب أنفسهم وصرف أموالهم أي فعلهم ذلك تصديق (بيوم الدين) أي يوم الجزاء على الاعمال (و الذين هم من عذاب ربهم) وخشية انتقامه (مشفقون) خائفون على انفسهم (إن عذاب ربهم) الذي لا يأمن مكره إلا القوم الخاسرون



    (غير مأمون) لا ينبغي لعبد أن يأمنه و إن بالغ في الطاعة (و الذين هم لفروجهم) جمع فرج (حافظون) أي يصونونها من مباشرة ما حرم عليهم (إلا على أزواجهم) التي أحلها الله لهم بالعقد (أو ما ملكت أيمانهم) من السراري بالشراء وغيره (فإنهم) في مباشرتهم المذكورات (غير ملومين) أي لا عقاب عليهم في ذلك (فمن ابتغى) طلب (وراء ذلك) أي غير ذلك (فأولئك) في طلبهم (هم العادون) المتعدون الحدود (و الذين هم لأمانتهم) وقرئ لأمانتهم بالتوحيد (و عهدهم) الذي عاهدوا الله عليه (راعون) حافظون (و الذين هم بشهاداتهم) وقرئ أيضا بالإفراد (قائمون) يقيمونها و لا ينكرونها و لايخفونها (و الذين هم على صلاتهم) أي على صلواتهم (يحافظون) أي يديمون أداءها في أوقاتها (أولئك) المستثنى وهم المؤمنون (في جنات) وجوار قدس (مكرمون) بثواب الله العظيم وحسن النظر إلي وجهه الكريم (فمال الذين كفروا) أي ما بالهم (قبلك) حولك (مهطعين) مديمين النظر إليك (عن اليمين) يمينك فريق (و) كذلك (عن الشمال) شمالك (عزين) جماعات حلقا يستهزئون به و بأصحابه ويقولون لئن دخل هؤلاء الجنة فلندخلها قبلهم (أيطمع كل امرئ منهم) بلا إيمان بالله و رسوله (أن يخل جنة نعيم) وهذا إنكار لقولهم إن كان ما يقوله حقا لنكونن أكمل حظا منهم فيها كما في الدنيا (كلا) ردع طمعهم في جنته (إنا خلقناهم) أوجدناهم (مما يعلمون) من نطفة لا تناسب عالم القدس و لا جميل حضرات الإنس فإنه لم يقبل على الله بالطاعة الكاملة . و يتخلق بالأخلاق الإلهية الشاملة . لم يكن أهلا لوصول هذه الخيرات الفاضلة (فلا أقسم) أقسم الحق (برب) بنفسه تعالى (المشارق و المغارب) و الكواكب المنيرات (إنا القادرون على أن) نهلكهم و (نبدل) ونعطي نبينا (خيرا) خلقا أمثل ( منهم وما نحن) إن أردنا ذلك (بمسبوقين) بمغلوبين (فذرهم) دعهم (يخوضوا) في باطلهم (و يلعبوا) في دنياهم (حتى يلاقوا) يلقوا (يومهم الذي) فيه (يوعدون) العذاب وهو (يوم يخرجون) يبعثون (من الأجداث) من قبورهم (سراعا) مسرعين (كأنهم إلي نصب) شئ منصوب من علم أو آية وقرئ بضم النون و سكون الصاد (يوفضون) يسرعون (خاشعة) ذليلة (أبصارهم) جمع بصر (ترهقهم) تغشاهم (ذلة) أي فلا يقدرون أن يرفعوا أبصارهم لذلتهم (ذلك اليوم) يوم القيامة (الذي كانوا) هم (يوعدون) به في دار الدنيا.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 1:24 am