شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة القلم مكية وآياتها ثنتان وخمسون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة القلم مكية وآياتها ثنتان وخمسون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 12, 2012 1:16 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم ن) أقسم الحق بالحوت المسمى باليهموت أو حرف تهج أو الدواة (و القلم) الخاط في اللوح المحفوظ المكونات (و ما يسطرون) أي يكتب الملائكة من الحسنات و السيئات (ما أنت) أيها النبي (بنعمة) بآلاء (ربك) التي أنعم عليك بها و أولادك من النبوة و أسرارها (بمجنون) بمفتون وهذا جواب القسم (و إن لك) على تبليغك شرعنا ووفائك بعهدنا (لأجرا) أي جزاء (غير ممنون) أي لا منة لأحد به عليك من العباد ( وإنك) أيها الرسول (لعلى خلق) أوهبناك إياه (عظيم) بتعظيمنا له حيث جمعنا فيك جميع المكارم وحليناك بأخلاقنا وفي خلقه قالت عائشة رضي الله عنها حيث جمعنا فيك المكارم وحليناك بأخلاقنا وفي خلقه قالات عائشة رضي الله عنها حيث سئلت عنه كان خلقه القرآن (فستبصر) وترى ومن معك من المؤمنين (و يبصرون) الكفار (بأيكم) أبك ومن معك من المؤمنين أم بهم أي أيكم (المفتون) أي المجنون (إن ربك) الذي رباك و أولاك أشرف العقول فأهديت به إلي سبيل الحق (هو) سبحانه (أعلم) عالم (بمن) بالذي (ضل) وحاد (عن سبيله) طريق الحق فالضال عنه هو المفتون حقيقة (و هو) سبحانه (أعلم) معشر الفريقين (بالمهتدين) منكم وهم السالكون سبيل الهداية






    و الاشتغال به (فلا تطع) تتبع (المكذبين) بك وبما جاءك من عند ربك (ودوا) تمنوا (لو تدهن) توافقهم و لا تطعن في دينهم (فيدهنون) فيوافقونك فلا يطعنون في دينك (و لاتطع) أيها المحبوب (كل حلاف) مكثر الحلف بغير حق (مهين) حقير وردئ (هماز) عياب مغتاب (مشاء) ساع بين الناس (بنميم) ينم بينهم ليفتنهم (مناع) يمنع الناس بأن يسمعوا (للخير) من إيمان و إنفاق مال في سبيل الله وغير ذلك من الأعمال الصالحة (معتد) بمجاوزته الحدود ظلما و عدوانا (أثيم) كثير الإثم لما ذكرنا من تعدياته (عتل بعد ذلك) أي بعد هذه الأوصاف (زنيم) عن أبي حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العتل الزنيم الفاحش اللئيم وهذا الذم نزل في دعى قريش وهو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده (أن كان) وقرئ أأن كان بالاستفهام وقرئ بالكسر إن كان (ذا) صاحب (مال) كثير (و بنين) أي الذي أوجب له هذا الغرور و التعدي بماله وبنيه فلأجل ذلك تجبر وكفر و لم يخش العزيز الأكبر (إذا تتلى) تقرأ (عليه) هذا المذكور (آياتنا) القرآن (قال) أخراه الله (أساطير) أكاذيب (الأولين) الأمم الماضية (سنسمه) ونجعل له سمة و علامة (على الخرطوم) على أنفه و السمة على الأنف فيها شين وقد أصاب أنف الوليد يوم بدر جراح أو يسود وجهه يوم القيامة (إنا بلوناهم) أي أهل مكة بالجوع و القحط اختبرناهم (كما بلونا) أي كما اختبرنا (أصحاب) أهل (الجنة) البستان الذي كان دون صنعاء بفرسخين وكان لرجل صالح ينادي الفقراء وقت الصرام وينفعهم منه منافع كثيرة فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر (إذ أقسموا) حلفوا (ليصرمنها) ليقطعنها (مصبحين) وقت الصباح (و لا يستثنون) أي لم يقولوا إن شاء الله (فطاف عليها) أي على تلك الجنة (طائف) نار فأحرقتها ليلا (من) بلاء (ربك) الذي ينزله (و هم) أي أصحاب الجنة (نائمون) جملة حالية (فأصبحت) أي جهنم (كالصريم) كالبستان الذي صرم (فتنادوا) نادى بعضهم بعضا (مصبحين) لما أصبحوا (أن اغدوا) اخرجوا غدوة (على حرثكم) زراعتكم (إن كنتم) لها (صارمين) طالبين جذ الثمرة (فانطلقوا) ذهبوا إليها (و هم يتخافتون) يتشاورون بينهم (أن لا يدخلنها) الضمير راجع للجنة وقرئ بطرح أن (اليوم) في هذا اليوم (عليكم مسكين) أي لا يتمكن من الدخول فيها وينتفع منها مراده (وغدوا) لصرمها (على حرد) ومنع للمساكين من دخولها (قادرين) في زعمهم على ذلك (فلما رأوها) متحرقة سوداء (قالوا إنا)


    عن طريقها (لضالون) وما هي جنتنا فلما حققوا أنها هي وما حل بهم عقوبة من الحق تعالى قالوا (بل نحن) بما فعلناه (محرومون) بفقدنا ثمر جنتنا (قال) لهم (أوسطهم) أفضلهم و أعقلهم (ألم أقل لكم) خوفا عليكم من مثل هذا (لولا) هلا (تسبحون) تستثنون بأن تقولوا إن شاء الله (قالوا) أولئك أصحاب الجنة (سبحان ربنا) نزهوه عن الظلم و أقروا على أنفسهم به (إنا كنا ظالمين) لمنعهم المساكين حقهم (فأقبل بعضهم على بعض) لما رأوا ما حل بهم (يتلاومون) يلوم البعض البعض للتخفي عن المساكين ومنعهم حقهم وعدم الاستثناء (قالوا يا ويلنا) هلا كنا (إنا كنا) بفعلنا هذا (طاغين) متعدين حد الله (عسى) ببركة توبتنا واعترافنا بخطاينا (ربنا) التواب على من تاب إليه (أن يبدلنا) وقرئ مشددا (خير منها) أي من تلك الجنة (إنا إلى ربنا) المتفضل بأنواع العطاء (راغبون) راجون عفوه وعوضه وقد روي أبدلوا خيرا منها (كذلك العذاب) أي مثل ما فعلنا بهم نفعل بمن خالف أوامرنا ( ولعذاب) انتقامنا في الدار (الآخرة أكبر) أشد و أعظم من هذا (لو كانوا) معشر المعرضين عنا (يعلمون) ما أعددنا لهم (إن للمتقين) الممتثلين لأوامر الحق المجتنبين لنواهيه (عند ربهم) في الآخرة (جنات النعيم) و النظر إلي وجهه الكريم ولما نزلت هذه الآية قال بعض كفار قريش إن كان ما تقولون حقا فإن لنا في الآخرة أكبر مما لكم فأنزل الله (أفنجعل المسلمين) في العطاء لدنيا (كالمجرمين) المعرضين أولئك لهم غاية الرحمة و هؤلاء لهم أشد النقمة (مالكم) أهل العقول الفاسدة (كيف تحكمون) بمثل هذا وهو جعل المسئ كالمحسن (أم لكم كتاب) نزل من عند الله (فيه) أي في ذلك الكتاب (تدرسون) تقرءون (إن لكم فيه) أي في ذلك الكتاب (لما تخيرون) أي ما تختارون وتشتهون (أم لكم أيمان) وعهود مؤكدة (علينا) لازمة بالإيمان (بالغة) في غاية التأكيد وقرئ بالنصب (إلي يوم القيامة) لا تنقطع و لاتقضى (إن لكم) معشر الحاكمين بأهوائكم (لما تحكمون) وفي هذا جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أي أم أقسمنا لكم (سلهم) أيها النبي (أيهم) أي أي المكذبين (بذلك) المذكور (زعيم) كفيل (أم) بل شركاء (لهم شركاء) يتثبتون بهم في أمرهم (فليأتوا) معشر المكذبين (بشركائهم) الذين كانوا يعبدونهم من دون الله (إن كانوا) في ادعائهم



    الشركة (صادقين) محقين و اذكر (يوم يكشف) وقرئ يكشف بالبناء للفاعل (عن ساق) وهو مثال لشدة الخطب و الهول الحاصل في ذلك اليوم (ويدعون) و يؤمرون (إلى السجود) لله تعالى (فلا يستطيعون) وذلك لتكذيبهم بوحدانيته وكتابه ونبيه (خاشعة) ذليلة خاضعة (أبصارهم) جمع بصر (ترهقهم) تلحقهم وتغشاهم (ذلة) ذل (و قد كانوا) الكفار و المنافقون (يدعون) في دار الدنيا (إلي السجود) للحق (و هم سالمون) قادرون عليه فلم يصلوا إليه فعاقبهم الله على ذلك بعدم القدرة هنالك (فذرني) دعني (و من) أي و الذي (يكذب) ولم يؤمن (بهذا الحديث) أي القرآن (سنستدرجهم) بإمهالهم في العذاب بتوالي الآلاء عليهم واستغراقهم في نعمتنا ثم أخذهم قليلا قليلا (من حيث لا يعلمون) لا يشعرون وهذا من أعظم مكر الله تعالى (و أملي) أمهل (لهم) للمكذبين (إن كيدي) بطشي و انتقامي (متين) شديد لا يطاق لمن عصى و أدبر من الخلائق (أم) بل (تسألهم) على إرشادك لهم الطريق القويم و الهدى المستقيم (أجرا) جزاء على ذلك (فهم) المكذبون (من مغرم مثقلون) من العطاء الذي يجازونك به على هدايتك لهم لا حاشا ذلك لم يكن منك (أم عندهم) معشر الأعداء (الغيب) أي علم المغيبات (فهم يكتبون) ويملون منه ما لايعلمون (فاصبر) كما صبر من قبلك من الرسل (لحكم ربك) وابتلائه لك بتكذيبهم إياك (و لا تكن) أيها الحبيب (كصاحب الحوت) وهو نبي الله ذو النون (إذ نادى) أي دعا ربه (و هو) في بطن الحوت بقوله لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين (مكظوم) مملوء غما وتعبا مما هو فيه (لولا أن تداركه) وقرئ تداركته أي أدركته (نعمة من ربه) بتوفيقه للتوبة و إعطائه النبوة (لنبذ) لطرح (بالعراء) الأرض الخالية من الأشجار (و هو مذموم) لكن لما تاب و أقبل على الله و تضرع إليه لم يكن مذموما و لذا قال تعالى (فاجتباه) أي اختاره (ربه) للنبوة و المكانة العلية (فجعله) الله به (من) عباده (الصالحين) أنبياه المحبوبين (و إن يكاد) يقرب (الذين كفروا) بالله و آياته وبك (ليزلقونك) بفتح الياء وضمها (بأبصارهم) الزائغة عن الحق (لما سمعوا) منك (الذكر) القرآن تعظهم به من عند الحق (ويقولون) لغوايتهم و بعدهم عن عناية الله (إنه) الضمير راجع للنبي صلى الله عليه وسلم (لمجنون) وما علموا أنك أصدق القائلين و أعقل الخلق أجمعين (و ماهو) أي الكتاب العزيز (إلا ذكر) موعظة و هداية (للعالمين) الخلق.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 17, 2017 9:59 pm