شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة الملك مكية وآياتها ثلاثون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة الملك مكية وآياتها ثلاثون

    مُساهمة  Admin في السبت مايو 05, 2012 1:59 am

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    (بسم الله الرحمن الرحيم تبارك) أي تنزه و تعالى عن كل ما لا يليق به (الذي بيده) بقبضته و قدرته و تصريفه (الملك) ملك الأشياء كلها (و هو) العظيم الذي لا يعجزه شئ ( على كل شئ) إيجادا و إعداما (قدير) أي قادر (الذي خلق) بعظم قدرته (الموت) بعد الحياة في الدنيا (و الحياة) في الدنيا أو بعد الموت و في تقديم الموت تنويه بكثرة التفكر فيه و تحسين العمل له (ليبلوكم) ليختبركم ما دمتم في قيد الحياة (أيكم) معشر عباده (أحسن) أعقل و أروع عن محارم الله و أسرع في طاعته (عملا) وسعيا إليه و أخلص فيه ( وهو العزيز) شديد الانتقام من العاصين (الغفور) بتجاوزه عن كثير سيئات المطيعين (الذي خلق) بكمال القدرة (سبع سموات) وكذلك الأرض (طباقا) طبقة فوق طبقة (ما ترى) أيها الناظر بعقل سليم وفهم مستقيم (في خلق) وجميل صنع (الرحمن) الذي بدأ الموجودات برحمته لا بموجب منها ( من تفاوت) عدم تناسب وتباين (فارجع) أي فأعد متأملا (البصر) أي النظر في السماء (هل ترى) أي هل تنظر فيها بعد التأمل في جميل صنعها (من فطور) شقوق وانصداع (ثم ارجع) بعد نظرك الأول مبالغا في التأمل في جميل صنعتنا (البصر) النظر (كرتين) مرة بعد أخرى وكرة بعد أخرى (ينقلب) أي يرجع

    إذا تأملت كما ذكرنا (إليك) أيها العبد (البصر) نظرك فيها (خاسئا) في غاية الذلة لعدم إدراك خلل هنالك (وهو) أي البصر (حسير) منقطع عن أن يرى خللا في لطيف صنعتنا (ولقد زينا) بكمال قدرتنا وعظيم حفظنا (السماء الدنيا) أي التي تلي الأرض (بمصابيح) نجوما مضيئة (وجعلناها) تلك النجوم (رجوما (بأن ينفصل الشهاب عن الكوكب كالقبس (للشياطين) أي ترميهم لئلا يسترق السمع (واعتدنا) أي و أعددنا (لهم) أي للشياطين و الكفرة في الآخرة (عذاب) وصلى(السعير) أي نار جهنم الملتهبة الموقدة (و للذين كفروا) بالرسول و (بربهم) مع ظهور الحجج وما يرونه من الخلق (عذاب جهنم) يصلونه في الآخرة (و بئس) في الآخرة لهم (المصير) المرجع إلي هذا العذاب (إذا القوا) أي الكفار (فيها) أي في جهنم (سمعوا) أولئك الأعداء (لها) أي جهنم (شهيقا) صوتا منكرا كصوت الحمار (وهي) أي جهنم (تفور) عليهم (تكاد) تقرب (تميز) وفي قراءة تتميز بتاءين على الأصل أي تتقطع (من الغيظ) أي من الغضب على الكفار لكفرهم بالملك الجبار (كلما ألقي) أي رمي و أدخل (فيها) أي في السعير ( فوج) جمع منهم (سألهم) توبيخا لهم (خزنتها) زبانية جهنم (ألم) استفهام تقرير وفيه تبكيت (يأتكم) حين كنتم في الدنيا (نذير) أي رسول يبلغكم من الله أمره و نواهيه (قالوا) الكفار (بلى) نعم (قد ) تحقيقا (جاءنا) من عند الله (نذير) رسول (فكذبنا) بذلك الرسول و بما جاء به (و قلنا) لسبق الشقاوة علينا (ما) نافية (نزل الله) علينا (من شئ) من كتاب و رسول و حكم وقلنا (إن) لسبق الشقاوة علينا (ما) نافية (نزل الله) علينا (من شئ) من كتاب و رسول و حكم وقلنا (إن) نافية (أنتم) معشر النذر (إلا في ضلال) عن طريق الحق (كبير) فرأينا الآن فساد عقولنا و سوء إنكارنا (و قالوا) أيضا الكفار (لو كنا) في دار الدنيا) (نسمع) نصغي ونلقي أفهامنا (أو نعقل) ونتفكر في صحة ما أتيتم به (ما كنا) الآن (في أصحاب) أهل (السعير) جهنم (فاعترفوا) حيث لا ينفعهم اعترافهم (بذنبهم) وهو تكذيبهم النذر و ماجاءوا به (فسحقا) أي بعدا عن الرحمة الإلهية (لإصحاب) أهل (السعير) وطردا لهم عن حضرة الملك الكبير (إن الذين يخشون) أي يخافون (ربهم) مولاهم ( بالغيب) أي في غيبه عن الناس فيعلمون الأعمال الصالحة سرا فإذا فعلوا ذلك فيكون عملهم الصالح في الجهر أولى (لهم) أي للذين يخشون ربهم بالغيب (مغفرة) غفران لسيئاتهم و تجاوز عنها (و أجر) جزاء (كبير) في الجنة و شهود الق الذي هو أعظم منه (وأسروا) رد به الحق على المشركين حين قال بعضهم لبعض أسروا قولكم لا يسمعكم إله محمد (قولكم) الذي تحبون إخفاءه (أو اجهروا به) أي أظهروه (إنه) تعالى (عليم بذات الصدور) أي بما تكنه (ألا يعلم) وهو الخالق لكل شئ (من خلق) مخلوقه وما تسرون


    من جملة الخلق (وهو اللطيف) بعباده المحسنين (الخبير) بما تعملونه معشر المؤمنين و المسيئين (هو) الرحمن (الذي) من جليل رحمته (جعل لكم) معشر العباد (الأرض ذلولا) سهل لكم المشي عليها (فامشوا) لمصالحكم (في مناكبها) جوانبها (و كلوا) فضلا عليكم منه (من رزقه) مرسله الذي جعله لكم (و إليه) الجزاء في الميعاد و (النشور) من القبور (أأمنتم) استفهام (من) موصولة (في السماء) نوره الجميل و أمره الجليل (أن يخسف) يهوي (بكم) معشر المعرضين عنه (الأرض) فتبلعكم (فإذا هي) من شدة غضبها لخالفتكم لأمر بارئها (تمور) تتحرك وترتفع عليكم (أم أمنتم) أي صرتم في أمن (من السماء) الملك الحق (أن يرسل) بسبب كفركم به (عليكم) معشر المعاندين (حاصبا) ريحا ترميكم بالحصا (فستعلمون) حين ترون العذاب (كيف) أي كان (نذير) وهذا إنكار عليهم بتكذيبهم عند إهلاكهم أي ما تنكرونه حق (و لقد) للتحقيق (كذب) الرسل (الذين) فاعل كذب (من قبلهم) من الكفار (فكيف كان) من هؤلاء (نكير) أي انكاري إذا أهلكتم (أو لم) الهمزة للاستفهام (يروا) ينظروا معشر الكفار (إلي الطير) حين مسيره (فوقهم) في الهواء (صافات) أجنحتهن باسطاتها فيه ( ويقبضن) الطير بعد بسطها الأجنحة (ما يمسكهن) عن وقوعهن في حال باسطاتها فيه (إلا الرحمن) بلطيف رحمته و كبير قدرته ومنته (إنه) الضمير للرحمن (بكل شئ) من الموجودات (بصير) فلا يهمه ما به حفظه وصلاحه و المعنى أفلا يستدلون بثبوت الطير في الهواء حال قبض جناحها وبسطها على عظمته قدرتنا فيخشون أن نفعل بهم ما تقدم من العذاب وغيره (أم) عاطفه (من هذا) مبتدأ وخبره (الذي) بدل من الخبر (هو جند لكم) صلة الموصول أي أعوان لكم أيها المكذبون (ينصركم) أي يتولى نصركم فيرفع عنكم العذاب (من دون) أي غير (الرحمن) لا ناصر لكم غيره (إن) نافيه (الكافرون) في إنكارهم هذا (إلا في غرور) من إبليس حيث ظنوا أنه لا ينزل بهم العذاب (أم) عاطفة (من) مبتدأ (هذا) خبره (الذي) يشار إليه و يقال (يرزقكم) يعطيكم الرزق (إن أمسك ) بعدم إرسال المطر عنكم الرحمن (رزقه) وجملة الأسباب المحصلة

    لكم الأرزاق ألكم غيره (بل لجوا) تمادى الكفار (في عتو) عناد للحق (و نفور) تكبر وفرار عنه لنفور طباعهم عن رشدها (أفمن) الهمزة للآستفهام (يمشي مكبا) يتعثر كل ساعة في طريق وعر وهو طريق الضلال (على وجهه) ويخر عليه (أهدى) أي على طريق هداية قويم (أم) عاطفة (من يمشي سويا) قائما سالما من العثرات لوضوح طريق الهداية بالنور (على صراط) و سبيل (مستقيم) قويم مستو أهدى فأيهما على هدى و نور من ربه نعم الثاني (قل هو) الله (الذي أنشأكم) خلقكم و أبركم من العدم (وجعل) بباهر قدرته (لكم السمع) لتسمعوا به ما تنتفعون به (و الأبصار) لتنظروا بها مكوناته للدلالة على و حدانيته (و الافئدة) لتتفكروا بها في مخلوقاته فتؤمنوا به و آياته (قليلا) من هذه النعم المذكورة وغيرها (ما تشكرون) تقدرون أن تؤدوا شكرها (قل) أيها النبي لهم (هو) الله (الذي ذرأكم) أوجدكم (في الأرض) وجعل فيها إقامة معاشكم (و إليه) عن قريب (تحشرون) فيحاسبكم على أعمالكم (و يقولون) الكفار للنبي صلى الله عليه و سلم و المؤمنون (متى) أي وقت (هذا الوعد) الذي توعدونا به من البعث و الحساب و العذاب (إن كنتم) فيما أخبرتمونا به (صادقين) محقين (قل) أيها الرسول لهم (إنما العلم) بوقت ما ذكرته لكم (عند الله) لا يعلمه سواه (,إنما أنا) للناس (نذير) ومحذر (مبين) موضح (فلما رأوه) أي ما وعدوا به (زلفة) قريبا منهم (سيئت) اكتأبت و أظلمت (وجوه الذين كفروا) لمشاهدة العذاب (وقيل) وقالت خزنة جهنم لهم (هذا) الوعد و العذاب (الذي كنتم به) في دار الدنيا بوقوعه (تدعون) تطلبونه وتستعجلونه لظنكم أنه ليس بوعد صدق (قل) لهم (أرأيتم إن أهلكني) أي أماتني (الله) أنا (ومن معي) من عباده المؤمنين (أو رحمنا) فأخر آجالنا (فمن يجير) ينجي (الكافرين) إن متنا أو حيينا (من عذاب) عقاب (أليم) مؤلم وهو جواب لقولهم نتربص به ريب المنون (قل) أيها النبي لهم (هو الرحمن) الذي بأنواع نعمه غمركم ودعائي لكم إليه (آمنا) وبما جاء من عنده (و عليه توكلنا) لعلمنا بكفايته فلا نافع غيره و لا ناصر غيره (فستعلمون) عند معاينة العذاب (من هو) منا ومنكم (في ضلال) وحيد عن الحق (مبين) بين و (قل) لهم )(أرأيتم) معشر المكذبين (إن أصبح) ذات يوم (ماؤكم) الذي به قيام أبدانكم وصلاحها وهو من أشرف نعماه عليكم (غورا) غائر في الأرض لا تناله الدلاء (فمن) أي فهل ثم إله غير الله (يأتيكم بماء) تقوم به بنيتك (معين) جار قريب التناول وورد في الحديث أن يقول القارئ بعد معين : الله رب العالمين وعند ابن مردوية عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر وعند الطبراني عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة وهي تبارك.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 11:49 am