شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    سورة النازعات مكية وآياتها ست و أربعون

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    سورة النازعات مكية وآياتها ست و أربعون

    مُساهمة  Admin في الإثنين أبريل 23, 2012 1:53 am


    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (Cool أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ (12) فَإِنَّمَا هِيَ
    (بسم الله الرحمن الرحيم و النازعات) ملائكة الموت تنزع أرواح الكفار من أبداتهم (غرقا) إأي نزعا بشدة لنزعها من أقاصي الأبدان (و الناشطات) أي ملائكة الموت تخرج أرواح المؤمنين (نشطا) أي بسهولة ورفق (و السابحات) أي بأمر الله أي ملائكة تسبح بأمر الله تعالى أي تنزل به من السماء (سبحا) نزولا بسرعة (فالسابقات) أي ملائكة الرحمة تسبق بأرواح المؤمنين إلي الجنة و ملائكة العذاب تسبق بأرواح الكفار إلي النار (سبق) بسرعة ليصل كل أحد إلي ما أعد له من النعيم أو الأليم (فالمدبرات) أي الملائكة تدبر الأمور بإذن الحق (أمرا) أي من أمر الدنيا وثواب المطيعين وعقاب العاصين (يوم) أي في ذلك اليوم وهو يوم القيامة (ترجف الراجفة ) الأجرام الساكنة كألارض والجبال أو الرجفة النفخة الأولى (تتبعها) الضمير راجع للرجفة (الرادفة) أي التابعة وهي النفخة الثانية وبين النفختين أربعون سنة (قلوب يومئذ) أي في ذلك اليوم (واجفة) من الوجيف وهو شدة الاضطراب أي خائفة (أبصارها) أي أبصار أصحابها (خاشعة) ذليلة من شدة الهول (يقولون) أصحاب تلك القلوب و الأبصار إنكارا للبعث واستهزاء (أئنا لمردودون) أي نرد بعد الموت (في الحافرة) أي إلي الحياة من قولهم رجع فلان في حافرته أي طريقه التي جاء فيها فحفرها وأثر فيها بمشيه وقرئ في الحفرة (أئذا كنا) وقرأ ابن عامر والكسائى ونافع إذا كنا على الخبر (عظاما نخرة) فانية بالية وقرئ ناخرة (قالوا) استهزاء (تلك) الرجوع إلى الحياة (إذا) إن صحت (كرة خاسرة) أي رجعة ذات خسران وقولهم لتكذيبهم بها (فإنما هي ) أي

    زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ (13) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14) هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (15)إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى (19) فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى (20) فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ

    فرد الله عليهم بقوله فإنما هي الرادفة (زجرة) نفخة وصيحة (واحدة) فلا تستصعبوها (فإذا هم ) أحياء (بالساهرة) أي على وجه الأرض و الساهرة الأرض البيضاء (هل) أليس قد (أتاك) أيها النبي الكريم (حديث) نبأ وقصص (موسى) الكليم ابن عمران فيسليك ذلك الخبر عن تكذيب قومك ويخوفهم أن يصيبهم ما أصاب أولئك (إذ ناداه) خاطبه (ربه) حين إرساله لفرعون (بالواد المقدس) المطهر (طوى) اسم للواد منونا وغير منون فقال تعالى له (اذهب) وامض وقرئ أن اذهب (إلي فرعون) العاصي (إنه) أي فرعون (طغى) بادعائه الربوبية بعد الكفر (فقل) ياموسى لفرعون (هل لك ) ميل ورغبة (إلي أن تزكى) أي تتطهر من الشرك بالإيمان وقرئ بتشديد الزاي بإدغام الثانية في الأصل وقل له أيضا (و أهديك) إذا أجبت دعايتي لك للإيمان بأن أذكر لك البراهين القاطعة وأوضح لك الحجة (إلي ربك) أي معرفته فإذا عرفته (فتخشى) أي فتخاف من بطشه وعظيم عقابه (فأراه) فأرى موسى فرعون (الآية) أي المعجزة (الكبرى) وهي اليد البيضاء و العصا التي جاءت تسعى (فكذب) فرعون موسى بعد ما شاهد المعجزات (وعصى) ربه (ثم أدبر) عن الايمان بالله وطاعته(يسعى) في إفساد ما جاء به موسى لئلا يؤمن به أحد من قومه (فحشر) جمع السحرة لذلك وجنوده (فنادى) أي فدعا الناس ليحضروا ذلك رجاء أن يفسد ما جاء به موسى (فقال) فرعون الخبيث (أنا ربكم الأعلى) لا رب أعلى مني (فأخذه) بقوله ذلك وفعله (الله) في الدنيا بإهلاكه وإغراقه (نكال) أي عقوبة (الآخرة) أي لأجل هذه الكلمة الأخيرة وهي قوله أنا ربكم الأعلى (و الأولى) وهي قوله ما عملت لكم من إله غيري وكان بين التكلمتين أربعون عاما (إن في ذلك) الأخذ بالمكذبين بنبينا صلى الله عليه وسلم (لعبرة) اعتبارا وتبصرا (لمن) كان شأنه أن (يخشى) يخاف الله (أأنتم) يامنكري البعث (أشد) أصعب على الله (خلقا) أي خلقكم (أم السماء) أشد حلقا أما تنظرون كيف (بناها) وزينها وحلاها (رفع) أي جعل (سمكها) أي مقدار ارتفاعها من الأرض في جهة العلو رفيعا (فسوها) أي فعدلها أو فجعلها مستوية بما يتم كمال بهجتها من الكواكب و الدوائر وغير ذلك (وأغطش) أي أظلم (ليلها) وإضافته إليها لأنه ظلها (وأخرج) أي أبرز (ضحاها) أي من نور شمسها وإضافته إليها لأنه سراجها (و الألارض) وقرئ بالرفع على الابتداء (بعد ذلك) أي بعد بناء السموات كانت مخلوقة قبلها فإنه بعد ذلك (دحاها) بسطها ومدها (أخرج)
    مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (33) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (35) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (36) فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (41) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46)
    بحكمته (منها) من الأرض (ماءها) بأن فجر عيونها منها (ومرعاها) ما ترعاه النعم من الحشيش و الأشجار وما تأكله الناس من القوت و الأثمار (و الجبال) وفرئ أيضا بالرفع على الابتداء (أرساها) أي أثبتها فوق الأرض لسكونها ثم أخذ يبين أن ذلك كله لنا فقال (متاعا) أي جعلنا ذلك منفعة (لكم) تتمتعون بها (و لأنعامكم) مواشيكم من الإبل و البقر و الغنم (فإذا جاءت الطامة) الداهية التي تعلو على جملة الدواهي (الكبرى) التي هي أكبر الطامات وهي النفخة الثانية (يوم يتذكر) حين يرى (الإنسان) من مؤمن وشقي (ما سعى) في دنياه من حسنات وسيئات (وبرزت) أي ظهرت (الجحيم) النار المحرقة (لمن يرى) أي لكل راء بحيث لا يخفى على أحد وقرئ و برزت الجحيم لمن ترى و قرئ لمن رأى (فأما من ) في دنياه (طغى) وكفر بالله واعتدى (وآثر) على الآخرة و العمل لها (الحياة الدنيا) بسعيه في شهواته و اتباعه لهواه (فإن الجحيم) نار جهنم (هي المأوى) مصيره ومثواه (وأما من) في دنياه (خاف) خشى (مقام) أي وقوفه بين يدي (ربه) في ذلك اليوم (ونهى) زجر ورد (النفس) الأمارة المائلة إلي السوء (عن الهوى) واتباعه المؤدي إلي غضب الله (فإن الجنة) دار النعيم و النظر إلي وجه الله الكريم (هي) له (المأوى) فنعم الثواب وحسن المآب (يسألونك) الكفار (عن الساعة) أي القيامة وما فيها من الهول (أيان) متى (مرساها) وقوعها (فيم) أي فيأي شىء (أنت) أيها النبي (من ذكراها) أي لا علم لك بها حتى تذكرها إنما (إلي ربك) الذي له علم كل شىء (منتهاها) أي منتهى علمها (إنما) بعثت (أنت منذر من يخشاها) يخافها وهو الذي ينفعه إنذارك ووعظك وإخبارك (كأنهم) حين يبعثون (يوم يرونها) أي الساعة (لم يلبثوا) في الدنيا وفي قبورهم (إلا عشية) أي عشية يوم (أو ضحاها) أي ضحى يوم.


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 16, 2017 8:13 pm