شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    ذريته

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    ذريته

    مُساهمة  Admin في السبت فبراير 09, 2008 4:44 am

    وقد أكثر الله ذريته حتى أخبر رضي الله عنه انه دفن من أولاده سبعين نفسا مابين ذكور واناث وكلهم كانوا في مهد الطفولية ولا غر وفقد كان كثير التزوج والتسري ولم يبلغ من أولاده الذكور مبلغ الكمال ويخلفه في المقام وعلو الرتبة سوى ستة بارك الله فيهم وكلهم تزوجوا وولد لهم الا السيد عبدالله المحجوب الباب فانه توفي في سن المراهقة وسيأتي ذكره فأولهم وهو أكبرهم سيدنا السيد محمد سر الختم وكان رضي الله عنه طودا راسخا في العلوم الظاهرة والباطنة وله تآليف كثيرة تشهد له بغزير علمه وعظيم فضله فمنها شرحه على حزب الراتب لوالده وهو شرح نفيس وشرحه على المولد تأليف والده أيضا وحاشية عظيمة على بلوغ المرام في أدلة الاحكام للامام ابن حجر تبلغ نحو أربع مجلدات وله مؤلفات كثيرة غير ذلك حفظ القرآن وصلى به القيام وعمره تسع سنين وكان على قدم أبيه في اتباع الاثر المحمدي حالا ومقالا ولذلك سماه والده بسر الختم وكانت اقامته بمكة المشرفة وتوفي بها وأعقب رضي الله عنه ثلاثة من الذكور وهم على قيد الحياة فاولهم وهو أكبرهم سيدنا السيد محمد الميرغني نزيل مصر الآن وقد نشر بها الطريق وأسسه وله فيها مآثر عظيمة منها أنه أنشأ ثلاث تكايا احداها بمصر والثانية بالاسكندرية والثالثة ببورسعيد واشترى قطعة أرض لتكون تكية رابعة بالسويس ولم يزل مشتغلا بأعمال الخيرات أعانه الله عليها وهو الآن رئيس العائلة المرغنية وشيخ عموم الطريقة ووارث مقام أبيه في العلوم والمعارف عظيم الخلق لا يستفزه الغضب ولم تبزغ شمس وجوده بمصر حتى كان محط رحال الامراء والوجهاء وأقبل عليه الناس على اختلاف الطبقات والمشارب والمذاهب من كل صوب وفج ولهج العموم والخصوص بالثناء على أخلاقه فلا يذكر في انديتهم الا مقرونا بالتبجيل والتعظيم والترضى عن أسلافه والاطراء على حسن معاملته للخلق والخالق ولله في خلقه أسرار الا ان بعض الناس لما رأى مخالطته للاجانب واظهار البشاشة لهم مع انه خلقه الكريم ظنوا بها ظنونا كلها اثم ولو وقفوا على حقيقة الامر ونظروا بعين الانصاف لرجعوا على أنفسهم باللوم وعملوا ان اجتماعه على مثل هؤلاء انما هو لمصالح مهمة كما وقع مثل ذلك لغيره من الاكابر ورأوا أن ذلك مما تقضيه قواعد الدين ويحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور على ان مكارم الاخلاق الشرعية تسع فوق ذلك وبالجملة فهذا الاستاذ أجل من ان يكون محلا لهذه الظنون كما يشهد لذلك ما هو عليه من التمكن في الدين والتخلق بالاخلاق النبوية التي البسته ثياب القبول وسخرت له قلوب الاعاظم فتجد ملوك الارض تعظمه وتحترمه وتعتبره اعتبارا عظيما حتى ان امراءهم تسعى في خدمته وتستجلب رضاه وكفى بذلك كرامة له لان تسخير القلوب من أعظم الكرامات ولا يخفى ان ذلك الظن الذي خالج بعض القلوب في حقه لا ينقص قدره العظيم حفظه الله بل ذلك مما يزيده شرفا وكرما حتى يكون له اسوة بمن قبله من الصالحين كما نص على ذلك بعض العارفين بقوله قد اقتضت الحكمة الالهية ان يسلط الله على خواص خلقه الاعداء والحساد حتى لا تركن قلوبهم لغير الله وليدوم افتقارهم وضراعتهم اليه وثانيهم السيد عبدالله المحجوب وله بركات عظيمة ونفحات عميمة ولكن الغالب عليه حال الجذب واقامته غالبا بمكة المشرفة وثالثهم السيد عثمان تاج السر المقيم الآن بسواكن وهو على غاية من الاستقامة وكرم الاخلاق وله قدم عظيم في طريق القوم وله دواوين بليغة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته تكفي عن التعريف به والثاني من أولاد الاستاذ الكبير هو سيدنا السيد محمد الحسن قد كان رضي الله عنه وارثا لمقام أبيه أيضا في المعارف والكمال وقرينه في مراتب القرب والوصال وقد شهد له والده أنه من كمل الافراد وله القدم الراسخ في جميع العلوم وله اليد الطولى في علوم الحروف والاسرار والارشادات حتى انه كان يوصل المريد الى درجات الكمال بنظرة واحدة وكراماته كالشمس الظاهرة وكانت اقامته رضي الله عنه بجهة السودان وتوفي بقرية يقال لها التاكة وضريحه هناك يزار تلوح عليه الانوار وأعقب رضي الله عنه من الاولاد ستة ثلاثة ذكور وثلاثة اناث توفي منهم في سن الطفولية اثنان ذكر وأنثى وبقي من الذكور الذين بلغوا حد الرجولية اثنان أحدهما سيدي أحمد وكان عظيم الحال كثير المدد قد تجلى عليه مولاه باسمه الباسط فكان الغالب عليه البسط والانشراح وكان زاهدا كريما عاش رضي الله عنه من العمر نحو ثلاثين سنة وتوفي بجهة التاكة ولم يتزوج وثانيهما سيدنا السيد محمد عثمان وكان رضي الله عنه مرشدا كاملا واستاذا فاضلا وكان ذا هيبة ووقار قد كساه الله ثوبا من العزة والجلال دائم الاشتغال بالاذكار وأنواع العبادات عاش رضي الله عنه من العمر نحو تسع وثلاثين سنة وتوفي بمصر ودفن بباب الوزير بالتكية وضريحه شهير تلوح عليه الانوار والامدادات وأعقب رضي الله عنه اثنين من الذكور واثنين من الاناث فأحد أولاده الذكور السيد أحمد وهو الآن بالسودان ذو سيرة حميدة وشهرة طيبة قائم بنشر الطريقة الميرغنية هناك وله بين ظهرانيهم نفحات وبركات نفعنا الله به وأطال حياته وثانيهم سيدي على وهو حفظه الله ذو قدم عظيم ومقام كبير وفي غاية من الكمال والعقل قد كساه الله ثوبا من القبول ومنحه باخلاق محمدية ورؤيته تكفي عن التعريف به واقامته الآن بسواكن والثالث من أولاد الاستاذ الكبير هو السيد عبدالله المحجوب الباب وكان ذا مقام كبير وأنوار باهرة له في مقام الكشف قدم ثابتة حتى انه كان يخبر عن العرش والفرش ويتكلم عن العالم العلوي بما يأخذ بالالباب ولعظم قدره أدخله الاستاذ في توسله المشهور توفي رضي الله عنه في سن المراهقة والرابع من أولاد الاستاذ الكبير هو السيد جعفر وكان عالما عاملا تقيا فاضلا وله باع طويل في العلوم والمعارف خصوصا في طريق القوم حتى ألف فيها دواوين عظيمة تشهد له بعلو المقام ورفعة القدر وكانت اقامته بمكة وتوفي بها وأعقب رضي الله عنه ابنه السيد بكري وكانت اقامته أيضا بمكة وتوفي بها وأعقب من النسل السيد جعفر او السيد حسنا وبنتا واحدة والجميع على قيد الحياة مقيمون مع السيد أحمد نجل سيدي محمد عثمان بجهة السودان والخامس من أولاد الاستاذ الكبير السيد ابراهيم وكانت اقامته بمكة وكان حميد السيرة عظيم الاحوال ولد له ولد ومات صغيرا ثم توفى رضي الله عنه بقرية يقال لها سكنات بجهة سواكن والسادس من أولاد الاستاذ الكبير هو السيد هاشم شقيق السيد جعفر وهو مقيم بجهة مصوع تزوج ووالد له كثير من الاناث وهو من كمل الرجال العارفين وله دواوين في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وكراماته ظاهرة وليس على قيد الحياة من أولاد الاستاذ الا السيد هاشم هذا وشقيقته المقيمة الآن ببلدة يقال لها توكر بجهة السودان وأما تلامذته وخلفاءه فلا يحصيهم العد ولا يحيط بهم حد فقد نقل أن له رضي الله عنه أكثر من ألفر خليفة ولكل واحد منهم أتباع كثيرون نذكر لك بعض من اشتهر منهم ووصل الينا علمهم تبركا بنشر عبير سيرتهم نفعنا الله بهم فنقول ان من أجل خلفاء الاستاذ بدار المحس الشيخ ادريس وكان من العباد الزاهدين وأرباب المجاهدات حتى انه كان ورده في اليوم والليلة ألف ركعة وقد سأله سيدي محمد الحسن عن سبب التزامه لهذا الورد فقال له يا سيدي رأيت في بعض الكتب ان سيدتنا رابعة العدوية كانت تفعل ذلك فلما سئلت قالت فعلت ذلك حتى يقول أهل الجمع يوم القيامة هذه امرأة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم تعمل مثل هذا العمل فقلت أرتب هذا على نفسي حتى يقول أهل الجمع يوم القيامة هذا تلميذ من أقل تلامذة الختم يعمل مثل هذا العمل ومنهم الخليفة حمد الصادق بجهة السودان وكان عظيم الاجتهاد ومن كمل الرجال وسمع بعد موته يقرأ راتب الاستاذ في قبره جهارا ويرفع صوته في قوله ياحي ياقيوم ومازال السامع يدنو منه حتى وقف على قبره وتحقق من أمره فدعا اليه وعرف به جمعا من الناس وسمعوا من القبر مثل ما سمع وهذه الكرامة يعرفها جميع أهل تلك الجهة ومنهم خليفة خلفائه بمكة الشيخ أحمد قطان وهو من العارفين شهير بالخير والصلاح ومنهم خليفة خلفائه بمصر الشيخ أحمد أبو حريبة وكان من خواص أولياء الله الكمل وكراماته رضي الله عنه أشهر من أن تذكر وقد ذكر حضرة الفاضل علي باشا مبارك في خططه ترجمته وعرف انه أخذ الطريقة الختمية عن بعض خلفاء الاستاذ الختم فرأى بركة ذلك الاستاذ وتعلقت اماله بالاجتماع به فتوجه الى مكة المشرفة وأجتمع به وأخذ عنه مباشرة وأقام معه أياما وبعد أداء فريضة الحج وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم رجع الى مصر وقد فتح الله عليه فتحا الهيا وطار صيته واعتقده الخاص والعام وأخذ عنه الطريق جم غفير منهم شيخ الاسلام الشيخ حسن القويسني رحمه الله وشيخ الاسلام الشيخ ابراهيم الباجوري والشيخ الخناني وكان لا سئل عن مسئلة الا بين حكم الله فيها بالنصوص الصحيحة من غير أن يمارس العلم وسئل عن اللوح المحفوظ فقال هو صدر العارف متى توجه لشئ وجده امامه وله تآليف عديدة منها قصيدة في أسماء الله الحسنى نحو مائة بيت وأخرى نحو ثلاثين وتائية تحكى ابن الفارض لكنها أكبر منها فانها ألف ومائتا بيت وتائية ابن الفارض ثمانمائة بيت وتفسير صغير الحجم للقران العظيم وكتاب يشتمل على نحو سبعين فنا وذيل قصيدة شيخه الميرغني وشرحها بنحو ثمان عشرة كراسة وله توسلات ومناجاة وأوراد وصلوات وغير ذلك وكان يرى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ومن نظمه في ذلك تجلى الجمال الفرد بالعلم الفردي * فاشهدني غيبي وأوجدني فقدي الي أن قال أشاهـــــده في كل غيب وحاضر * وألحظه بالعين في القرب والبعد فها أنا في حان المحبين حاكـــــم * أنفــذ أحكام المدامة في جنـــــــد وكان كريم النفس زاهدا ورعا لا يقبل من أحد شيأ أرسل له العزيز محمد على الاكبر خمسمائة جنيه مصري فردها وأنعم عليه المرحوم عباس باشا الأول باطيان فلم يقبلها وقد أسلم على يديه أكثر من ستين نفسا توفى بمصر ودفن بجامع قجماس بجهة الدرب الاحمر وله حضرة وزيارة ولولا ضيق المقام لذكرت لك من مناقبه ما يشنف الاسماع وبالجملة فهذه الشجرة الطاهرة الميرغنية أصلها ثابت وفرعها في السماء قد نفع الله بهم العباد والبلاد وفتح الله بهم قلوبا غلفا فذاقت حلاوة الايمان ووصل على أيديهم الى المقامات العلا رجال سرت بعبير نفحاتهم الركبان أمدنا الله بامداده ونفعنا بعميم بركاتهم وأطال في حياة الموجودين منهم وبارك لنا فيهم ووفقنا واياهم الى ما فيه رضاه انه سميع الدعاء مجيب النداء وصلى الله على سيدنا محمد النبي الامي وعلى آله وصحبه وسلم



    وصلى الله على سيدنا محمد ذاتا ووصفا واسما

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 7:04 am