شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 21, 2011 2:25 am

    شرح الراتب

    P

    وبه الإعانة بدا وختما وصلى الله على سيدنا محمد ذاتاً ووصفاً واسما



    الحمد لله الذي جعل الواردات نتائج الأوراد، وجعل الحمد له ومنه بالإيراد ، كمال التأهب لدار الميعاد ، فمن لا ورد له لا وارد له كما قال ذلك الأستاذ ، ومن داوم على الأوراد ، كشف له عن حضرة الجواد ، ومن دفع عنها دفع عن مشاهدة العارفين والعباد (أحمده) حمد عبد عرف أن الأوراد ، شرف الواصلين والزهاد (وأشكره) وأرجو لذلك دوام المراقبة وملازمة الذكر بالإستعتاد ، (وأشهد) أن لا إله إلا الله القائل ]قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ{ وإتباعه هو مداومة اقتفاء آثاره قولا وفعلا وذلك أعظم القرب إلى الله (أشهد) أن سيدنا محمد عبده ورسوله الذي كان يذكر الله في كل أحيانه ( صلى الله تعالى عليه وعلى وآله وصحبه مادامت الأملاك والأفلاك) تذكر وتسبح وتهلل وتقدس مالك الملك والأملاك (اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد (وبعد) فيقول أبو محمد ، وعبد الله، وجعفر، والحسن (الختم محمد عثمان ) قد طلب مني جملة من أجل كبار الأفاضل ، وجماعة من الأعيان والعلماء والصوفية الأماثل منذ سنوات متعددة ، وضح شرح لحزبنا الوافي المسمى بالأنوار المتراكمة ، وكنت أتردد بين الفعل والترك لكوني لست أهلا لذلك حتى آن الأوان بفضل الرحمن ، ومدد سيدنا محمد بن عدنان ، توجهت إلى طيبة الميمونة طاب ثرها ، عام ألف ومائتين وثلاثة وخمسين ، من هجرة سيد المرسلين ، من أنورها على العباد وأسرارها باليقين (فوقع) الإذن بإجابة طلب المحبين ، وذلك دليل على صدق نياتهم فيما طلبوا بفضل المتين (فلخصت) هذا الشرح من كتب الحديث ذاكرا كل حديث وكتابه الذي أوصله إليه ومنه للتبين (وسميته فيوض البحور المتلاطمة ، على راتب الأنوار المتراكمة ، فأقول ، وبالله ورسوله أصول


    ]فصل في الذكر[

    (قال) الله تعالى جل ثناؤه وأصدق القائلين ولذكر الله أكبر (قال) تعالى (أذكروني أذكركم ) وقال تعالى (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما) وإلى غير ذلك من الآيات الواردة في الذكر

    )فصل( في الذكر والحث علي أفعاله (أخرج) جماعة من المحدثين منهم الترمذي . والخدري . والسيوطي . وأحمد. والبيهقي . عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة يا رسول الله قال: حلق الذكر فإن لله تعالى سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا أتوا إليهم حفوا بهم ، وعن الترمذي من حديث أبي هريرة t مرفوعا إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال المساجد قلت وما الرتع قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله (ولفظ) الطبراني عن بن عباس رضي الله عنهما وما رياض الجنة قال مجالس العلم (وفي) الكشاف والبيضاوي عنه r من أراد أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله (وفي) رسالة القشيري t عن جابر (قال) خرج علينا رسول الله r فقال يا أيها الناس إن لله سيارة من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة فقلنا وما رياض الجنة يا رسول الله قال مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروا أنفسكم من كان يحب أن يعرف منزلته من الله فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده فإن الله ينزل العبد من نفسه منزلته عنده و(في) البخاري إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا أقواما يذكرون الله تعالى عز وجل قالوا هلموا إلى حاجتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى سماء الدنيا الحديث مطول فيه (وأخرج) مسلم في صحيحه عن معاوية t أنه قال خرج علينا رسول الله r فمر على حلقة من أصحابه يذكرون الله فقال ما أجلسكم قالوا جلسنا نذكر الله ونشكره على ما هدانا للإسلام ، قال الله ما أجلسكم إلا لذاك قالوا الله ما أجلسنا إلا لذاك قال ما إني مستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة الكرام (وأخرج) مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله r أنه قال لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده (وقد روى) هذا الحديث أيضاً الترمذي وابن ماجة والنسائي وابن حبان (ولمسلم) في رواية ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله يتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده (وأخرج) مسلم في صحيحه أيضا عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرين الله كثيرا والذاكرات (وري) عن الترمذي والحاكم والطبراني عن أبي هريرة وأبي الدرداء بلفظ الترمذي قال وما المفردون يا رسول الله المستنهزون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا (ولا سحاقا) وفي مسنده عن معاذ بن جبل t قال كنا نسير مع رسول الله r بالرفع من حمدان فقال يا معاذ أين السابقون ، قلت مضوا وتخلف أناس ، قال السابقون الذين يجتهدون بذكر الله عز وجل ، من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله (وأخرج) أبو داود والترمذي والحاكم عن أبي الدرداء t قال قال: رسول الله r ألا أنئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربون أعناقكم ذكر الله (أخرج) الطبراني في الكبير عن عمر بن عتبة t قال قال: رسول الله r عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجالا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله تعالى هم جماعة من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله تعالى فينتقون مطايب الكلام كما ينتقي آكل التمر مطايبه (وفي) الطبراني أيضا عن ابن مسعود t قال قال: رسول الله r ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في المنازلين (وأخرج) أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال: رسول الله r ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين ، ذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم ، ذاكر الله في الغافلين كمثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي تحاتت من الصرير و ذاكر الله في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة و ذاكر الله في الغافلين يغفر الله له بعدد كل فصيح وعجيم (وأخرج) الشيرازي في الألقاب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال: رسول الله r ذاكر الله خاليا أي خاليا من الذنوب كمبارز للكفار بين الصفوف (وأخرج) الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال: رسول الله r أذكروا الله حتى يقول المنافقون أنكم مراؤن (وأخرج) ابن عساكر عن عطاء ابن مسلم مرسلا أذكروا الله ذكراً خاملا قيل وما الخامل قال الذكر الخفي (وأخرج) ابن وهب عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: خياركم إذا رأوا ذكر الله ذكروا الله وأشراركم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباقون أكبر فتنة (وللحكيم) أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما خياركم من ذكركم بالله رؤيته وزادكم في عملكم منطقه ورغبكم في الآخرة عمله (أخرج) أحمد وابن حبان وابن وهب عن سعد t أن رسول الله r أنه قال: خير الذكر الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفي (هذا) الذكر على الحديث أعظم شاهد ودليل على فضل الذكر القلبي الذي هو نصف سلوك طريقتنا النقشبندية (وأخرج) الحاكم عن أنس t قال قال: رسول الله r من ذكر الله ففاضت عيناه من خشية الله حتى تصيب الأرض من دموعه لم يعذبه الله يوم القيامة (وفي) الذي أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي أن رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه (وفي رواية) ابن عساكر بدون خاليا (والأحاديث ) الواردة في هذا الباب كثيرة فنكتفي بما ذكرناه والله العالم ) تنبيه( في تفسير بعض ألفاظ الأحاديث الواردة المتقدمة (قوله) حلق الذكر بكسر الحاء وفتح اللام جمع حلقة بإسكان اللام (قال) في الجوهرية جمع الحلقة حلقة بفتح الحاء على غير القياس وهي جماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره ، وسميت حلقة مجازا من إطلاق المسبب على السبب (قوله) فارتعوا الرتع الاتساع في الخصب فشبه الخوض في ذكر الله بالرتع في الخصب كذا في النهاية (وقوله) سيارة بالسين المهملة والتحتية المشدودة وبعد الألف تاء مثناة فوقية أو سياحين ،ووصفوا بأنهم غير الحفظة لأنهم لا يفارقون الإنسان ، وهؤلاء السيارون ليس لهم وظيفة إنما قصدهم حلق الذكر كذا في شرح مسلم (قوله) يذكرون الله تعالى والعلي هو الرفيع القدر ، والمراد أنه يعلو أن يحيط به وصف الواصفين (قوله) حفوا بهم بتشديد الفاء أي أحاطوا بهم (قوله) على ما هدانا أي لأجل هدايته إيانا وعلى فيه للتعليل وبمعنى اللام ، والهداية هنا بمعنى الدلالة إلى طريق الإيمان والإيصال إليه بالفضل والإحسان (قوله) آلله ما أجلسكم آلله بهمزة ممدودة للاستفهام ، والثاني قولهم ألله ما أجلسنا بلا مد وكلاهما بكسر الهاء (قال) بعضهم يجوز فتحها على الشذوذ (قوله) تهمة لكم بفتح الهاء وسكونها وكلاهما من الوهم والتاء بدل الواو كذا في النهاية وأرشد r بذلك أن تحليفهم لتأكيد ما دل عليه حالهم ، ومباهاة الملائكة بهم وقوة يقينهم واجتهادهم في الله وإقبالهم عليه لا على سبيل الاهتمام لهم (قوله) يباهي بكم الملائكة فيظهر لهم فضلكم وحسن كمالكم ، ويريهم أنكم لم تمنعكم الأشغال الدنيوية والعلائق النفسية عن ذكر الله تعالى وإن وقع الذكر من الملائكة فإنه لا تشاغل لها ولا مشقة عليها فيه لأن الإنسان فيه علية كلفة لدواعي النفس (قوله) وغشيتهم الرحمة بكسر الشين أي غطتهم من كل الجهات (قوله) ونزلت عليهم السكينة ، وهي الحالة التي يطمئن بها الفؤاد فلا يتحرك من طوارق الدنيا بعلمه بإحاطة قدرته ويصح أن يراد بها ما جاء في الخبر مرسلا أنه r كان في مجلس فرفع بصره إلى السماء ثم طاء طاء بصره فسبل ثم رفعه فسبل فقال إن هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله أي عند مجلس أمامه فنزلت عليهم السكينة تحملها الملائكة كالقبة فلما دنت منهم تكلم رجل منهم بباطل فرفعن عنهم ، وقيل السكينة اسم ملك ينزل في قلب المؤمن يأمره بالخير ، وقيل هي الرحمة ، وقيل السكون والخشية (قوله) وذكرهم الله فيمن عنده العندية هنا عندية شرف ومكانة والمقصود منه الأنبياء وكرام الملائكة (قوله) الذكر الخفي قال القاضي عياض ذكره تعالى بالقلب وهو أرفع الأذكار (قوله) حتى يقولوا أنكم مراؤن وذلك لغلبة الرآن والظلمة التي على قلوبهم (قوله) من ذكركم بالله رؤيته من جلال الحق وغيبته فيقول الرائي حين يراه هذا ولي الله فيذكر الله ، وورد في بعض الأحاديث المرفوعة أن أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله (قوله) وزاد في عملكم منطقه وذلك لما يذكره من الحقائق الربانية والحضرات الإلهية فتعلوا الهمة بالشوق إلى المشاهدة وتجتهد في الأعمال الصالحات لنيل تلك المقاصد والمعاهدة (قوله)ورغبكم في الآخرة عمله لما يرونه عليه من الاجتهاد تعلوا همهم فيعملون ويجتهدون في الاستعداد وكأنهم يقولون هذا هو العارف لهذه المثابة فكيف نحن المحجوبون لا نجتهد حتى نتشرف لحضرة الجواد (وهنا انتهى الكلام) على بعض ألفظ الأحاديث التي تقدمت وقد آن الشروع إنشاء الله تعالى في شرح حزب الراتب (اعلم) إني كنت شرحت راتبي القديم قبل الزيادة وما وضعت شيئا إلا بإذن المصطفى r وما ذكرت ذلك إلا لقول الله تعالى {وأما بنعمة ربك فحدث} (وقوله) r من شكر النعمة إفشاؤها (وقوله) r التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر ، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير ، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله والجمع بركة والفرقة عذاب (رواه) البيهقي وابن وهب عن النعمان ابن بشير في شعب الإيمان (وجعلت) ترتيبي لقراءة الراتب صباحا ومساء ، ووقته ما بين صلاة الصبح إلى طلوع الشمس مع أذكار أخر لتعمير الحصة لما روي عنه r من قوله من صلى الصبح في جماعة وقعد يذكر الله حتى طلوع الشمس ، كان له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة . وقوله r من صلى الصبح وقعد يذكر الله إلى أن تطلع الشمس وجبت له الجنة وقوله r لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إلي أن أعتق أربعة رقاب من ولد إسماعيل (وفي) بعض الروايات رقبة واحدة منهم باثني عشر ألف رقبة (وفي بعضها) أحب إلي ممن طلعت عليه الشمس ومن ذاك كان r إذا صلى الصبح تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس (أخرج) جملة هذه الروايات الجد سيدي عبد الله الميرغني في كتابه جواذب القلوب في ذكر علام الغيوب انتهى والله تعالى أعلم (هذا أول المقصود)


    بسم الله الرحمن الرحيم

    (أخرج) الخطيب في الجامع الصغير متصلا بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب وكل شيء (قال) r كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع والمعنى أنه قليل البركة (أخرجه) السيوطي في الجامع الصغير (اللهم) بمعنى يا الله (صل) الصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء (على سيدنا محمد) هو أشر أسمائه r (وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته وسلم) هذه الصلاة من الكيفيات الواردة في الحديث عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله والصلاة علي فهو أقطع وأبتر وقليل البركة )اللهم إني أقدم إليك بين يدي كل نفس( من أنفاس العباد (ولمحة ولحظة وطرفة) من لمحات وطرفات العيون (يطرف بها أهل السموات والأرض) من ملائكة وإنس وجن (وكل شيء هو في علمك كائن) في المستقبل (أو قد كان) في الماضي


    (الفاتحة)

    (أقدم إليك بين يدي ذلك كله) يا مولانا تباركت وتعاليت (الفاتحة مرة) الوارد في فضلها أحاديث كثيرة من ذلك (ما أخرجه) الديلمي في الفردوس عن أبي قال قال رسول الله r فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي من القرآن ولو أن فاتحة الكتاب جعلت كفة الميزان وجعل القرآن في الكفة الأخرى جميعه لفضلت فاتحة الكتاب القرآن كله (وأخرج) سعيد بن منصور في مسنده والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة وأبي سعيد معا قالا قال: رسول الله r فاتحة الكتاب تعدل ثلثي القرآن (وأخرج) الحاكم في مستدركه عن أبي t أن رسول الله r قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب (وأخرج) بن مردويه عن علي t أن رسول الله r قال: فاتحة الكتاب أنزلت من كنز تحت العرش (وأخرج البيهقي في الشعب عن عبد الملك بن عمر مرسلا فاتحة الكتاب شفاء من كل داء (وأخرج) الديلمي في الفردوس عن عمران بن حصين t قال قال: رسول اللهr فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرأهما عبد مؤمن في دار فتصيبهم ذلك اليوم عين إنس ولا جن




    آية الكرسي

    (أقدم إليك إلى آخر آية الكرسي مرة) أخرج الجد سيدي عبد الله الميرغني في كتابه جواذب القلوب أن رسول الله r قال: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (أخرج) النسائي وابن حبان عن ابن أمية t أن رسول الله r قال: من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت (أخرج) الشيرازي في الألقاب وابن مردويه والمهدوي في فضائله عن ابن مسعود t قال قال: رسول الله r أعظم آية في القرآن آية الكرسي والحديث بطوله (في) الجامع الصغير عن الحسن مرسلا قال: r أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش (وأخرج) في الجامع الصغير عن الحسن مرسلا أفضل القرآن سورة البقرة وأعظم آية فيها آية الكرسي الحديث بطوله (وأخرج) البغوي في معجمه أن رسول الله r قال: أفضل القرآن البقرة وأفضل آي القرآن آية الكرسي (وأخرج) الديلمي في الفردوس عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال: رسول الله r سيد الناس آدم ، وسيد العرب محمد r ، وسيد الروم صهيب ، وسيد الفرس سلمان ، وسيد الحبشة بلال ، وسيد الجبال طور سيناء ، وسيد الشجر السدر ، وسيد الأشهر محرم ، وسيد الأيام الجمعة وسيد الكلام القرآن ، وسيد القرآن البقرة ، وسيد البقرة آية الكرسي ، لأن فيها خمس كلمات في كل كلمة خمسون بركة .









    _________________
    خليفتي كذاتي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    رد: فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:08 am

    ]لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَات (

    (أقدم إليك الخ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إلى آخر البقرة) (أخرج) أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب عن حذيفة t أن رسول الله r قال: أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي (وأخرج) الحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الإيمان عن معقل بن يسار أن رسول الله r قال: أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول ، وأعطيت سورة طه ، والطواسين ، والحواميم ، من ألوح موسى ، وأعطيت فاتحة الكتاب ، وخواتم سورة البقرة من كنز تحت العرش ، (أخرج) البخاري ومسلم عن ابن مسعود الأنصاري عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنهم قال قال: رسول الله r آيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه ، قال بعض العلماء كفتاه عن قيام الليل ، وقال بعضهم كفتاه من الآفات (أخرج) أبو داود والنسائي والترمذي وابن حبان وابن ماجة عن ابن مسعود t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام وهو عند العرش وأنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، لا يقرأهما أحد في داره ثلاث ليالي فيقربهما شيطان (وأخرج) الخازن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما رسول الله r عنده جبريل u إذ سمع نقيضا من فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء ، وقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك ، قال هذا ملك أنزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال يا محمد أبشر بنورين أوتيتها لم يؤتهما نبي قبلك ، وهما فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة (وفي) الخازن أيضا عن عبد الله ابن مسعود t أعطي رسول الله r ثلاثاً الصلوات الخمس وخواتم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك من أمته شيء من مقحمات الذنوب التي تدخل فاعلها النار (أخرج) الحاكم عن أبي ذر t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى ختم سورة البقرة بآيتين أعطيتهما من كنزه الذي تحت العرش فتعلموهن وعلموهن نسائكم وأبنائكم فإنهما صلاة ودعاء وقرآن .

    )شهد الله(

    (أقدم إليك الخ (شَهِدَ اللَّهُ) الإسلام) قال الخازن في تفسيره (روى) البغوي بسند الثعلبي عن غالب القحطاني قال أتيت الكوفة في تجارة ونزلت قريبا من الأعمش وكنت أختلف إليه ، ولما كانت ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة ، فرأيت الأعمش قام من الليل يتهجد ، فقرأ شهد الآية ، أي { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} إلى الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } ثم قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد لله ، استودع هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة قالها مرارا ، فقلت في نفسي لابد أن يكون سمع فيها شيئا وإني لأسأله عنها ، فلما أصبحت أتيته لأودعه ، قلت له يا سيدي سمعتك تردد هذه الآية فما سمعت فيها ، قال والله لا أحدثك بها إلا بعد سنة ، فكتبت على بابه تاريخ ذلك اليوم وأقمت سنة كاملة فلما مضت السنة أتيته وقلت له ، يا محمد قد مضت السنة ، فقال حدثني أبو وائل عن عبد الله قال قال: رسول الله r يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله عز وجل إن لعبدي هذا عندي عهدا وأنا أحق بوفاء العهد أدخلوا عبدي الجنة .

    )قل اللهم مالك الملك(

    (أقدم إليك إلخ ]ُ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ[ إلى بغير حساب) هذه الآيات فيها من الخيرات والسر ما لا يحيط به إلا الملك البر (أخرج) الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في هذه الآية

    ]يا رب يا رحمن(

    (أقدم إليك إلخ يا رب) الرب في اللغة له معنيان ، منهم السيد ومنهم الولي ، والرب على الحقيقة هو الله لتربيته للعباد كل بحسب حاله (يا رحمن) قال الله تعالى جل ثناؤه { قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ } وهو من أسمائه تعالى وأقرب في إجابة من دعا به ، والرحمة من مظاهر الرحمن ورحمته وسعت كل شيء ، وفي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة t أن الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة وأرسل في خلقه رحمة واحدة ، لو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ولو يعلم المؤمن بما عند الله من العذاب لم يأمن من النار (وأخرج) أحمد ومسلم عن سلمان t قال قال : رسول الله r أن الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة كل رحمة طباق مابين السماء والأرض فجعل منها في الأرض رحمة ، وبها تعطف الوالدة على ولدها ، والوحوش والطيور بعضها على بعض ، وأخر تسعا وتسعين فإذا كان يوم القيامة أكملها بهذه الرحمة ، والرحمة مشتقة من الرحمن كما ورد عن سيدنا محمد بن عدنان (وأخرج) الطبراني في الكبير عن جرير قال قال : رسول الله r إن الله تعالى كتب في أم الكتاب قبل أن يخلق السموات والأرض ، إنني أنا الرحمن الرحيم خلقت الرحمة وشققت لها من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته (وأخرج) أخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها وأبي هريرة t قال قال : رسول الله r الرحم مشتقة من الرحمن ، قال الله تعالى من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته (وأخرج) مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال: رسول r الرحم معلق بالعرش يقول من وصلني وصلته ومن قطعني قطعته (وأخرج) أبو الشيخ عن ثوبان عن أبي هريرة t قال قال: رسول r الرحمة تنزل على الإمام ، ثم على من على يمينه من الصف الأول فالأول فالأول (وأخرج) ابن عساكر عن أبي سعيد t قال قال: رسول الله r الرحمة إلى بيت فيه الشفقة أسرع من الشفرة إلى سنام البعير ، فينبغي للعبد أن يتحلى بما يوجب الرحمة والتأييد والحشمة (يا عظيم) هو اسم من أسمائه تعالى وهو الموصوف بالعظمة في الحديث القدسي ، الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته وفي رواية حذفته في النار (أسألك) أي أطلب منك يا الله (تجليا) التجلي هو ما ينكشف لقلوب العارفين من حضرة القوي المتين ، والتجليات على ثلاثة أنواع ، كمالية وجلالية وجمالية ، والتجليات الواقع بها التجلي تكون هي تجليا ، جلال الجلال ، وجلال الكمالي ، وجمال الجلال ، فإنه لا ينقطع التجلي الجمالي بلذاتي عن أحد . قال موسى ]وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا ( . قال بعض العارفين إنما ظهر له من نور الحقيقة المحمدية قدر أنملة الخنصر . وقال أيضا بعض العارفين أظهر الله في ذلك الحين سبعين ألف بحر في كل بحر جبل على كل جبل موسى كل منهم يقول يا رب أرني أنظر إليك ، فلما وقع التجلي صعق ذلك الموسيون كلهم ، ودكت الجبال كلها وغيض ماء تلك البحور بأجمعها ، فسبحانه وتعالى جلت عظمته أن يحيط علم عبد بما حول سرادق كنهه أو يدرك حقيقة ذاته ، تعم وتقع لوامع أنوار التجلي وأسرار التملي لقلوب العارفين ، فيشهدون بها أنوار رب العالمين ولذا قال البكري فيه شعرا

    مصطفى القلب بيت التجلي
    وهو عرش استواء
    إن لم تكن تدري iiفأدري
    وهو سر iiالتدلي






    والإشارة إلى المظاهر الجمالية واردة (أخرج) مسلم والترمذي عن ابن مسعود t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى جميل يحب الجمال (وأخرج) ذلك الطبراني عن أبي أمامة (وأخرج) ذلك الحاكم عن ابن عمر وابن عساكر عن جابر وعن ابن عمر رضي الله عنهما جميعا ،وفي الشعب مرفوعا إن الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمنه على عبده ، ويبغض البؤوس المتبائس ، ولابن عدي مرفوعا إن الله تعالى جميل يحب الجمال ، سخي يحب السخاء ، نظيف يحب النظافة (يذهب عني) يا مولاي (حجب النفس الظلمانية) الحجب هي بالنسبة للعباد ، وأما الحق تعالى لا يحجبه شيء ، والحجب نورانية وظلمانية ، فالحجب النورانية حجب علوم وأنوار وأسرار , قال الجد العارف بالله الغني سيدي ومولاي السيد عبد الله الميرغني في هذا المعنى

    لو كان لي ميل إلى التأليف
    لكن لدي العلم أعظم حاجب
    أبديت آلافا بلا تكليف
    فلذا رميت به وبالتصنيف




    وفي الحديث أن لله تعالى سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، وفي الحديث إذا كان الغالب على عبدي الاشتعال بي جعلت نعمته ولذته في ذكري ، فعشقني وعشقته ورفعت الحجاب فيما بيني وبينه ، وصرت معالما بين عينيه ، لا يسهوا إذا سها الناس ، أولئك الأبطال أولئك الرجال الذين إذا أردت بأهل الأرض بلاءً نظرت إليهم فصرفته بهم عنهم (وأخرج) ابن ماجة عن أبي موسى الأشعري t أن رسول الله r قال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهاري ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصر خلقه (يا فرد) هو المنفرد بكمالاته ذاتا واسما ووصفا (يا أحد) هو اسم من أسمائه تعالى ، قل هو الله أحد ، المنفرد بالعبودية والربوبية ، الموصوف بأنواع الكمالات الإلهية ، المتعالي عن الشبيه والنظير والمثيل ، لا يوصف بهذه الصفة أحد غير الأحد العلي الكبير (يا نور) هو اسم من أسمائه تعالى ، قال جل ثناؤه ]اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [ هاديها ومنورها ومن فيها . وفي الخبر عن عائشة رضي الله عنها قالت لرسول الله r هل رأيت ربك قال: نور أنا أراه (وأخرج) أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر رضي الله عهما قال قال: رسول الله r إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة ، وألقى عليها من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ اهتدى ومن أخطأه ضل (تجل لي) يا إلهي ومولاي (بالتجليات الكمالية) ولفظ التجلي ورد في السنة (أخرج) الخطيب عن أنس t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى ليتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم جمعة على كثيب كافور أبيض (الصمدانية) مظهر الاسم الصمد ، ومعنى الصمد لغة هو الذي لا جوف له (أخرج) الطبراني عن بريدة أن رسول الله r قال: الصمد الذي لا جوف له . قال أبي بن كعب الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، لأن من يولد سيموت ، ومن يموت يورث منه ، وللبخاري في أفرده عن أبي وائل الصمد هو السيد الذي حاز السودد . قال ابن عباس رضي الله عنهما هو السيد الذي كمل في جميع السودد . وقال بعضهم الصمد الدائم الباقي بعد فناء خلقه ، إلى غير ذلك من المعاني تأمل تفسير الخازن وغيره من التفاسير . وذكر العارف بالله تعالى والدال عليه قطب الوجود وغوث أهل الشهود إمام المعارف والعلوم اللدنية سيدي ومولاي محي الدين بن العربي صاحب الأسرار العلية في كتابه مواقع النجوم ، كان لي وله الحي القيوم ، التجلي الصمداني الوتري وما يتضمنه من الحضرات الإلهية والأسرار والمقامات والأنوار وغير ذلك ، اعلم أيها المرشد الموفق ، والسالك المتخلق ، أن هذا التجلي الصمداني الوتري المجهول العين المستور برداء الصون هو نتيجة عمر المتحققين وما فعله أحد ولا قاله ، فإن الطريق إليه عسير والمشهد كبير ، وهو من أعلى الأسرار وسناها ، ومورده أعذب الموارد الإلهية وأحلاها ، وكشفه أوضح الكشوفات الأقدسية وأجلاها ، فمن أراد من المتحققين الصدقين أن يناله ، فليصم نهاره وليحي بالذكر ليله ، وخلوته عشرين صباحا بمسائها على ترتيب الحكمة في إجرائها ، وبعد العشرين فأرقب الوارد الأقدس ونفس الرحمن الأنفس ، إلى أن تنقضي ثلاثون ، ولا تكحل مقلتك فيها بنوم فإن أدعت فإنك ما تحصل في ركوعك نفثة ولا أقام الحق بفؤادك بعثه . فأعلم الآفة طرأت عليك فأرجع على نفسك بالمعاتبة واستأنف الخلوة من أولها ، فإنه لا بد من حصول مآلها أما كليا أو جزئيا ، فإن تم لك التجلي والمقام فسيبدو لك جميع معاينة على التمام ، وأنا أنبهك إنشاء الله في هذا الكتاب على جميع ما تحويه فإن نقص لك منه شيء فأرقب إلى الله سبحانه وتعالى عسى أن تستوفيه . فأعلم أن لهذا التجلي الوتري ثلاثة وثمانين مقاما وثلث مقام ، فأما قولي ثلث مقام أي أنه لا ينال منه إلا هذا المقدار ، وله من المنازل ألف منزلة ، ومن الحضرات أربعة آلاف حضرة ، ومن التجليات ثلاثمائة تجل ، وستون ألفا النورانيات ، منها ألفا وثمانون ألفا والضيائيات مثل ذلك ، وله من اللمحات تسعة آلاف لمحة وستمائة ألف لمحة وأربعون ألف لمحة ، النورانيات منها أربعة آلاف ألف لمحة وثمانمائة ألف لمحة وعشرون ألف لمحة ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من الدرجات العلا والزلفى مائتا ألف درجة ، النورانيات منها مائة ألف ألف درجة وثمانمائة وثمانون ألف درجة ، وأربع وأربعون ألف ألف درجة ، وستمائة ألف زلفى ، والضيائيات مثل ذلك ، ومن الأسرار خمسمائة ألف ألف سر وثمانية وتسعون ألف سر ، وتسعة وثمانون ألف سر ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من اللطائف ألف ألف لطيفة ، النورانيات منها خمسمائة ألف ألف لطيفة ، وتسعة وثمانمائة وتسعون ألف لطيفة ، والضيائيات مثل ذلك ، وله من الحقائق ألفا ألف ألف حقيقة ، وستمائة ألف حقيقة ، والضيائيات مثل ذلك ، ثم في كل هذه الفصول لكل شخص سر وحقيقة ولطيفة أو حضرة أو منزلة أو تجلي دقائق ورقائق على عدد ما يحويه الفصل من الأسرار واللطائف (يا معطي) هو اسم من أسمائه تعالى ، وهو ذو العطايا الواسعة وعطاياه عمت العالم علوا وسفلا لا يستغني عنها شيء من الموجودات لحظة (أخرج) الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: أنا أبو القاسم والله يعطي وأن أقسم (وأخرج) الطبراني في الكبير عن معاوية t قال قال: رسول الله r إنما أنا مبلغ والله يهدي وإنما أنا أبو القاسم والله يعطي (وأخرج) ابن المبارك عن أنس t أن رسول الله r قال: إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا (يا باسط) هو اسم من أسمائه تعالى قال الله تعالى ] أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ [ ومن مظاهر البسط ومدده ما رواه أحمد مسلم عن أبي موسى الأشعري t أن رسول الله r قال: أن يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها (يا واسع) هو اسم من أسمائه تعالى ومدده عظيم وسره فخيم (اجعل قلبي) يا سيدي ومولاي (بيتا مملوأ الأنوار الرحمانية) فأكون مظهر اسمك الرحمن في الوجود ، متخلقا بها على كل موجود ، وفي الحقيقة أن من تخلق بالرحمة نال خير الدارين ومن لم يتخلق بها فهو بعيد عن الخيرات بلامين (أخرج) أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، ذاد الحاكم مع غيره والرحم مشتقة من الرحمن فمن وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله وعند الديلمي في الفردوس عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: رحماء أمتي أوصلها (وأخرج) أحمد والبخاري في الأدب والبيهقي في الشعب أن رسول الله r قال: أرحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ، وويل للإقماع من القول ، وويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون (أخرج) الطبراني في الكبير عن جابر وابن مسعود وحده أرحم من في الأرض يرحمك من في السماء ، ومن التخلق بالرحمة إغاثة الملهوف من اللهفات ويقول النبي r إن الله تعالى عند إغاثة الملهوف (أخرجه) ابن عساكر عن أبي هريرة (وأخرج) الحاكم عن علي t أن رسول الله r قال: أطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم فإن فيهم رحمتي ، ولا تطلبوا من القاسية قلوبهم فإنهم ينتظرون سخطي (أخرج) الخرائطي في مكارم الأخلاق عن أبي سعيد الخدري t قال قال: رسول الله r أطلبوا المعروف من رحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم ولا تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهم . يا علي أن الله تعالى خلق المعروف وخلق له أهلا فحببه إليهم وحبب إليهم فعاله ووجه إليهم طلابه كما وجه الماء في الأرض الجدباء لتحيا به أهلها إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة (أخرجه) الحاكم عن علي t (وأخرج) الطبراني في الأوسط والعقيلي أطلبوا الحوائج إلى ذوي الرحمة من أمتي ترزقون وتنجحون ولا تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهم لا ترزقون ولا تنجحون فإن الله تعالى يقول إن سخطي فيهم . وفي المعني (ما أخرجه) الخطيب عن أنس t أن رسول الله r قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان له من الأجر كمن حج واعتمر (وأخرج) أبو نعيم في الحلية عن أنس t أن رسول الله r قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره . وفي المعنى ما رواه الدار قطني عن جابر t أن رسول الله r قال: المؤمن يألف ويؤلف ، ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف ، وخير الناس أنفعهم للناس . وفي المعنى ما أخرجه الدار قطني أيضا عن هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: خيار أمتي علماؤها وخيار علماؤها رحماؤها ، إلا وغن الله تعالى ليغفر للعالم أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل ذنبا واحد ، ألا وأن العالم الرحيم يجيء يم القيامة وأن نوره قد أضاء يمشي فيه مابين المشرق والمغرب ، كما يضيء الكوكب الدري . وفي المعنى أيضا ما رواه السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: خيار أمتي كل قرن خمسمائة ، الأبدال أربعون ، فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ، كلما مات رجل أبد الله من الخمسمائة مكانه وأدخل في الأربعين مكانه كذلك ، وهم يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ، ويتواسون فيما آتاهم الله من فضله . والأحاديث لمناسبة هذا المبحث كثيرة جدا وقد تركناها خوفا من التطويل (يا حفيظ) هو اسم من أسمائه تعالى وهو الحافظ العالم العلوي والسفلي قال جل علاه ] فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ وفي الخبر قال: r لابن عباس يا غلام إحفظ الله يحفظك (أخرجه) الجد سيدي عبد الله الميرغني في المعجم الوجيز ومما يتضمن معني الاسم الحفيظ (ما أخرجه) الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ الله تعالى ما دام عليه من خرقته (يا كريم) هو اسم من أسمائه تعالى ، والكريم لا يرد سائلا وله الصفات الحسنى في كل وجه . قال تعال {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم} وكأنه يلقنه ويقول له قل كرمك وقد وصف نفسه بذلك في بعض الكتب المنزلة ، مع ما يمزج من بذلك من كمال اللطف ، وتأليف العبد . من ذلك (ما أخرجه) الجد سيدي عبد الله الميرغني في كتابه المسمى النسمات الأنسية في الأحاديث القدسية وهو قول تعالى ، يا من مل من صحبتي , وسئم محبتي ، وكفر نعمتي ، وأعرض عن خدمتي ، علام عني أعرضت ، ومن سواي تعوضت ، هل لقيت أرحم مني ، أما غذيتك في ظلم أحشاء أمك قبل الأمهات والآباء ، أما أخرجتك من تلك الظلمة إلى هذا الفضاء ، أما حننت عليك أبويك ، وأنت لا تبطش ولا تسعى بقدميك ، أما خلقت الأكوان كلها لأجلك وسخرتها في خدمتك ، فجعلت النهار لمعاشك ، والليل سكنا لفراشك ، والسماء سقفا لدارك ، والأرض مهادا لاستقرارك ، والجبال أوتادا لقرارك ، والشمس نور سراجك ، والقمر لحساب منازل أبراجك ، والنجوم علامات مناهجك ،واللوح نسخة كتابك ، والقلم ترجمان ما يكون من نقضك وإبرامك ، والعرش كعبة آمالك ، وخزانة أعمالك ، يا عبدي فالكون كله مكون لأجلك ، وأنت مكون لأجلي ، أفيحسن لك أن توثر علي سواي ، يا عبدي إن آثرت علي سواي لسوي ، مقتك كل شيء ، يا عبدي فإن آثرت سواي لسوي ، فما في الحقيقة سواي ، كل شيء هالك إلا وجهي ، يا عبدي وعزتي وجلالي ، إني لأعلم من سواي لك ، وقبح فعالك ، ما لو علمه أهلك منك لبغضوك أو عرفه معارفك لمقتوك ، أو جيرانك لهجروك وإخوانك لرجموك ، ولو رأوك على تلك الحالة وأنت مريض لما عالجوك أو ميتا لما كفنوك ، وإنما أستر عليك ، لا يطلع عليه غيري ولا يغفره سواي ، ولا يضرني ذلك ، ولا يبعدني عنك ولا يخرجني ساعة ، ولو تركتك إلى سواي لحظة لمزقت كل ممزق ، ولزلزلت بك الأرض ودكت ، ومقتك البحار واختطفتك الأطيار ، ولكني أمهلك بحلمي ، وأستر عليك بكرمي وأجود عليك بنعمتي ، لعلك يعطفك علي افتقارك واحتياجك إلي ، ويذكرك موقفك بين يدي ، فتستحي من قبيح جراءتك علي ، يا عبدي إني أستحي منك حياء الكرم ، أفلا تستحي مني حياء الندم ، يا عبدي هل رأيت أكرم من مولى يستعطف عبده ويدعوه إليه ويتلطف بالسؤال له كأنه ذو حاجة إليه ، يا عبدي أنا أوصلك بكتبي ، وأرسل لك رسلي ، وقد رضيت بنقصك ، أما ترضاني بكمالي ، قد أحببتك إلي بقبحك ، أفلا يعجبك جمالي ألم ترضى أن أكون لك جليسا ، أما يكفيك أن أكون إليك أنيسا ، أين تجد مثلي حبيبا ، وأين تلقى أشفق مني طبيبا ، (يا وهاب) اسم من أسمائه تعالى قال تعالى في سؤال سليمان ] رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ [ وقال تعالى في وهبه لداود عليه السلام ] وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ وقال تعالى في سؤال زكريا ]رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء[ إلى غير ذلك من الآيات (أخرج) الديلمي في الفردوس عن أنس t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلهم (هب لي) من خزائن وهبك (من نفسي) أي أجعل لي في قلبي (فرقانا) أفرق به بين الحق والباطل (أهتدي به) إذا أراد الله بعبده خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه (في الظلمات الكونية) حتى أخرج من النفس من الخطرات الشيطانية والهوائية ، وفي الحقيقة أن الكون كله ظلمة وأنار بظهور الحق فيه . قال ابن عطاء في الحكم الكون كله ظلمة وإنما أناره ظهور الحق فيه ، قال العارف بالله تعالى صاحب السر الأربي سيدي ومولاي محي الدين بن العربي وشطرها الجد سيدي عبد الله الميرغني



    إنما الكون خيال
    وبطون ياله
    كل من يشهد iiهذا
    صار عند القوم فرد



    لظهور بالخليقة
    هو حق في الحقيقة
    في الجليلة والدقيقة
    حاز أسرار الطريقة




    (وارزقني) من خزائن عطائك (الاطمئنان) لأسكن تحت أمرك يا رحمن (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وتشفى وتسكن بذكر علام الغيوب (أخرج) الديلمي في الفردوس عن أنس t أن رسول الله r قال: ذكر الله شفاء القلوب (يا من لا تأخذه سنة) أي النوم الخفيف (ولا نوم) هو النوم الثقيل والله تعالى منزه عن الجميع (وهو علام الغيوب) لا يخفى عليه شيء في الكون ، والغيب بالنسبة للعباد فأما الحق فليس بغائب عنه شيء في الكون (وعرفني) يا عالم (بالعلوم الكمالية) الشرعية واللدنية (حتى أكون وارثا للحضرة الأحمدية) ولأتحقق بالخلافة الإلهية المحمدية وهو مقام القطبية والغوثية (سبحانك) أنزهك عما لا يليق بك (أنت الذي تعززت) أي إنفردة (بالوحدانية) قل هو الله أحد وليس أحد في الحقيقة سواه (كما ينبغي) ويطلب (لصفاتك العلية) صفة هذا لا الحمد لا تحصره البرية وسيأتي الكلام على ذلك في شرح الحمديات إنشاء الله تعالى .





    _________________
    خليفتي كذاتي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    رد: فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:11 am

    اللهم أرزقنا الاستقامة

    (أقدم إليك إلخ اللهم أي يا الله (أرزقنا) وأعطنا (الاستقامة) التي هي أشرف الأمور (أخرج) الطبراني في الكبير عن عقبة بن عامر t أن رسول الله r قال: قال شيبتني هود وأخواتها قال بعض العارفين هو قوله تعالى ]فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ[ . قال بعض الأولياء رضي الله عنهم أجمعين ذرة استقامة خير من ألف كرامة . وقال سيدي العارف بالله الغني سيدي عبد الله الميرغني ذرة استقامة خير من كل كرامة وأجعل استقامتنا يا مولاي (على قدم صاحب المعجزات والكرامة) طلب أن يسلك الله به الطريق المحمدي الخاص ، الذي هو سبيل خواص الخواص من أهل الشهود والاختصاص (جزي الله عنا نبينا محمدا r ما هو أهله ثلاثا) (أخرج) في المستطرف عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: من قال جزي الله عنا نبينا محمدا r ما هو أهله فقد أتعب كاتبيه .

    فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون

    (أقدم إليك إلخ(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (*) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (*) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ)

    (أخرج) أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: من قال حين يصبح فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (*) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (*) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) أدرك ما فاته في يومه ذلك ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليله .

    سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ

    (أقدم إليك إلخ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (*) وَسَلَامٌ عَلَي الْمُرْسَلِينَ (*) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َثلاثا) (أخرج) الجد في جواذب القلوب أن رسول الله r قال: من قال دبر كل صلاة سبحان ربك رب العزة عما يصفون إلخ الآية فقد اكتال بالمكيال من الأجر (وأخرج) الخازن في تفسيره عن علي بن أبي طالب t أنه قال من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى يوم القيامة فليقل في آخر كلامه إذا قام من مجلسه سبحان ربك رب العزة عما يصفون إلخ السورة .


    سبحان الله وبحمده عدد خلقه

    (أقدم إليك إلخ سبحان الله وبحمده عدد خلقه) بقدر عدد خلقه وهو ما بعده منصوب على الظرفية . قال الحافظ جلال الدين السيوطي في حاشيته على سنن أبي داود سئلت قديما عن إعراب هذه الألفاظ ووجه النصب فيها فأجبت أنها منصوبة على الظرفية بتقدير قدر نعم ، ذكر العدد هنا مجازا للمبالغة وإلا فلا يحصر العدد (ورضا نفسه) أي ذاته المقدسة قال الراغب في مفرداته ويحذركم الله نفسه أي ذاته . قال الحافظ ابن حجر في شرح المشكاة ، ذكر النفس المراد بها الذات تأكيدا ، وكان القياس ورضاه ثم وعلى التقدير ما قدرناه يقتضي كل من الحمد والتسبيح لكماله والإخلاص فيه به أيضا ذاته أو ما يقتضيه بنفسه أو المقدار مايرضاه ولا يرضى إلا بما هو خالص لوجهه (وزنة عرشه) أي بقد زنة عرشه ، والعرش مخلوق عظيم من ياقوتة (أخرج) أبو الشيخ في العظمة عن الشعبي مرسلا ، العرش من ياقوتة حمراء ، وهو مخلوق عظيم ، وجميع الأرضيين والكرسي في باطنه . قال بعض العارفين من الأرض إلى العرش مسيرة خمسين ألف سنة , قال في شرح الأذكار النووية للعلامة ابن علان ومن الوزن والمقالة للثقل ، قال الموازنة إما أن يراد بها الصحف التي يكتب فيها التسبيح والتحميد بمقدار هذه الأمة وعددها لو فرض حصرها يجمع حتى توازن العرش ، وأما أن يراد بها الكثرة والعظمة فشبهت بأعظم مخلوق (ومداد كلماته) أي الكثرة فيكون كلامه من التسبيح والتحميد بمقدار هذه وعددها لو فرض حصرها ، وذكر المقدار والعدد فيها مجاز للمبالغة في الكثرة وإلا فهي لا تعد ولا تحصى (أخرج) مسلم في صحيحه عن جويرية أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي r خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح بمسجده ورجع بعد أن تضحى وهي جالسة ، فقال ما زلت على الحالة التي فارقتك عليها ، قالت نعم فقال r فقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات إن وزنت بها هذا اليوم لوزنته ، وهي سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه ومداد كلماته ، . وعند الترمذي ألا أعلمك كلمات تقولينها سبحان الله وبحمده عدد خلقه ثلاثا سبحان الله رضا نفسه ثلاثا سبحان الله مداد كلماته ثلاثا .

    سبحان الله ملئ الميزان

    (أقدم إليك إلخ سبحان الله ملئ الميزان) أي لو قدر ثوبها جسما أو هي لو جسمت مع ألفاظه لملأت الميزان ، والميزان هو الذي يوزن به الأعمال ،وذلك أن تجسم وتوضع صحفها وبالحسنة تثقل كما قال الله تعالى ]فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (*) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ[ وتخف بالسيئة كما قال جل ثناؤه ]وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (*) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ[ (ومنتهى العلم) وهذا المقدار ليس بالعدد يحصر وفضل الله أكبر (ومبلغ الرضاء) يبلغ العبد به غاية رضا مولاه ولا يعلم ذلك إلا من أولاه (وزنة العرش ثلاثا) أي في القدر زنته وقد تقدم صفة تفصيل معنى ذلك العرش (أخرج) الجد العارف بالله الغني سيدي عبد الله الميرغني في رسالته البشائر أن رسول الله r قال: من سره أن يفسح الله له في أجله وينصره على عدوه ويوسع له في رزقه ويوقى ميتة السوء فليقل حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات سبحان الله ملء الميزان ومنتهى العلم ومبلغ الرضا وزنة العرش .

    سبحان الدائم القائم

    (أقدم إليك إلخ سبحان الدائم القائم) أي الباقي الذي لا يزول القائم بأمر خلقه (سبحان القائم الدائم) الباقي بعد فناء المخلوقات (سبحان الحي) الذي لا يموت أبدا (القيوم) القائم بمصالح عباده (سبحن الله وبحمده) أي أسبحه تسبحيا ملتبسا بالحمد ، والحمد هو الثاء والجميل بلإختيار للجميل جل وعلا ثناؤه (سبحان الله العظيم) أي تنزه عن كل ما لا يليق بجلاله وكبريائه (وبحمده) أي ملتبسا بحمده ، وفي الحديث الذي ختم به البخاري في صحيحه أن رسول الله r قال: كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم (سبحان الملك) تنزه عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته وكمال ربوبيته (القدوس) المنزه حضرته أن يدخلها أحد ، من أهل النفوس ، وحضرة القدس ، حضيرة في باطن العرش يحضرها النبي r وجميع الأنبياء والمرسلين ويدخلها أكابر أهل الله المقربين (أخرج) الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم ، يا خليلي حسن خلقك ولو مع الكفار ، تدخل مداخل الأبرار ، فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه ، أن أظله في عرشي وأن أدخله حضيرة قدسي وأن أدنيه من جواري (سبحان رب الملائكة والروح ثلاثا) والروح قد يراد به جبريل ، وقد يراد به الروح الأكبر الذي هو كبير الملائكة (أخرج) الجد العارف بالله الغني . سيدي عبد الله الميرغني . في كتابه جواذب القلوب عن سيدي عبد الوهاب الشعراني عن سيدي علي الخواص عن سيدنا داود على نبينا وعليه الصلاة والسلام أنه قال: من قال كل يوم ثلاث مرات سبحان الدائم القائم ، سبحان القائم الدائم ، سبحان الحي القيوم ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده ، سبحان الملك القدوس ، سبحان رب الملائكة والروح ، فإنه يموت على الإسلام من غير شك ولا تردد ولا توقف .
    أشهد أن لا إله إلا الله وحده

    (أقدم إليك إلخ أشهد) أي أعلم وأتحقق وأوقن (أن لا إله إلا الله) لا موجود ولا مقصود ولا معبود بحق إلا الله ، المنفرد بالإلوهية (وحد لا شريك له) في ملكه وملكوته (إلها) تفرد بالإلوهية (واحدا) هو من أسمائه تعالى وهو المنفرد بالذات فلا يضاهيه أحد (صمدا) قال الإمام علي كرم الله وجهه الصمد الذي ليس فوقه أحد . وقال بعضهم هو الأول الذي ليس له زوال والآخر الذي ليس لملكه انتقال (لم يتخذ صاحبتا) تعالى الله عن ذلك علوا كبير (ولا ولدا) قال جل ثناؤه { لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (*) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ } والكفو العديل والنظير (أخرج) البخاري عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: قال الله تعالى جلا وعلا كذبني عبدي ابن آدم ولم يكن له ذلك ، وشتمني ولم يكن له ذلك ، فأمل تكذيبه أياي فقوله لم يعدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون من إعادته ، وأما شتمه لي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (أخرج) الجد سيدي عبد الله الميرغني في كتابه جواذب القلوب قال قال: رسول الله r من قال بعد صلاة الصبح لا إله إلا الله وحد لا شريك له إله واحد أحدا صمدا لم يتخذ صاحبتا وولدا ولم يكن له كفوا أحد عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة .


    رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا

    (أقدم إليك إلخ رضيت بالله ربا) والرضا بالله رباً يشمل الرضا بأحكامه الشرعية وما هو سائر في مكوناته العلوية والسفلية (أخرج) الطبراني في الكبير عن أبي هند الداري مرفوعا أن النبي r قال: قال الله تعالى من لم يرضى بقضائي وقدري ولم يصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي (وأخرج) ابن علان في شرحه على الأذكار النووية أن رسول الله r قال: إن الله تعالى عز وجل قال في الحديث القدسي من لم يرضى بقضائي فليتخذ ربا سواي (وبالإسلام دينا) رضيت بدين الإسلام دينا ، تدين به وعامل الله به وأعتقد أن دين الإسلام هو اقتفاء آثار نبينا محمد r (وبسيدنا محمد نبيا ورسولا) أي رضيت بنبوته ومن لوازم الإيمان قبول مراتب الإيمان الإجمالية ، نعم ثبت في بعض الروايات نبيا وفي بعضها إفراد رسول فينبغي الجمع بينهما كما ذكرنا . قال الإمام الحافظ الحجة النووي في أذكاره وقع في رواية أبي داود وغيره وبمحمد رسولا . وفي رواية الترمذي نبيا ، ويستحب أن يجمع الإنسان بينهما فيقول نبيا ورسولا ، فلو قال أحدهما كان عاملا بالحديث . قال ابن علان في شرحه على الأذكار النووية أو يقول رسولا بواو العطف لأن المراد إثبات الوجهين له عملا بقصة الخبرين ، ولهذا درجنا في الراتب على استعماله بواو العطف (أخرج) الترمذي سننه عن ثوبان t قال قال: رسول الله r من قال حين يمسي رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد r نبيا ورسولا كان حقا على الله أن يرضيه (وأخرج) أحمد ومسلم والترمذي عن العباس بن عبد المطلب أن رسول الله r قال: ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا (وأخرج) الجد في الجواذب قال قال: رسول الله r من قال إذا أصبح رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا ، فأنا الزعيم الآخذ بيده حتى أدخله الجنة .

    يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

    (أقدم إليك إلخ يا مقلب القلوب) القلب هو مضغة صنوبرية في الإنسان تحت الثدي الأيسر وهو رئيس الأعضاء (أخرج) البيهقي في الشعب عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: القلب ملك وله جنود فإذا صلح الملك صلحت الجنود ، وإذا فسد الملك فسدة الجنود ، الآذن تسمعه ، والعينان مسلحته واللسان ترجمان واليدان جناحان والرجلان بريدان والكبد رحمة والكبد ضحكه والكليتان مكن والرئة نفس (ثبت قلبي على دينك) أخرج الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت كان رسول الله r أكثر دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، قيل له في ذلك ، قال إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله فمن شاء أدامه ومن شاء أزغه

    اللهم ما أصبح بى من نعمة

    (أقدم إليك إلخ اللهم ما أصبح) ما هنا شرطية (بى من نعمة) ظاهرة أو باطنه (أو بأحد من خلقك) باجمعهم (فمنك) يا مولاي (وحدك) منفرد بالإعطاء لي ولهم (لا شريك لك) في ذلك (فلك الحمد) على ما أوليت (ولك الشكر) على ما أعطيت ، وعند النحاة تقديم الخبر على المبتدأ يفيد الحصر فأفاد في تقديمه في الجملتين ، إني قائل لك الحمد لا لما عداك ولك الشكر لا لسواك (أخرج) أبو داود عن عبد الله بن غانم أن رسول الله r قال: من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بى من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه ، ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته . لكن يقول في المساء بدل أصبح أمسى .












    _________________
    خليفتي كذاتي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    رد: فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:13 am

    اللهم إني أصبحت منك في نعمة

    (أقدم أليك إلخ اللهم إني أصبحت) بفضلك وإحسانك (منك) لا من سواك (في نعمة) تتضمن نعماءك منها حفظ الإيمان الذي هو أكبر ما يعطى الإنسان (وعافية) في ديني ودنياي وسمعي وبصري وسائر قواي (وستر) علي بما أنا فيه من الأمور التي لا تليق (فأتم) يا وهاب العطايا بلا حساب (نعمتك) حسا ومعنى ظاهرا وباطنا (علي) في الدارين (وعافيتك) من جميع الأمراض والبلايا والمحن ما ظهر منها وما بطن (وسترك) بأستار (في الدين والدنيا والآخرة) فإن من أوليته الستر في الدارين كان مجملا فيهما بلامين (أخرج) النووي في الأذكار قال ابن السني في كتابه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: من قال إذا أصبح اللهم إني أصبحت منك في نعمة عافية وستر فأتم نعمتك علي وعافيتك وسترك في الدين والدنيا والآخرة ثلاث مرات إذا أصبح وإذا أمسى كان حقا على الله أن يتم نعمته عليه ولكن يقول في المساء أمسيت .

    لقد جاءكم رسول من أنفسكم

    (أقدم إليك إلخ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ) أي منكم يا بني آدم ، وقرأت سيدتنا فاطمة رضي الله عنها من أنفسكم بفتح الفاء إي من أحسنكم نسبا وحسبا وخُلقاً وخلقاً (عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ) أي عنتكم (حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) ولا أشفق منه r علينا ويكفيك من عظم شفقته ما أخرجه أحمد ومسلم عن جابر t أنه قال قال: رسول الله r إنما أنا بشر وأني أشترط على ربي عز وجل أي عبد من المسلمين شتمته أو سببته أن يكون له ذلك زكاة وأجر ، وطلب ذلك إذا خرج من على سبيل الغضب أن يعود رحمة ، ويكفيك في ذلك قوله r في الحديث الذي أخرجه مسلم والبخاري والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرةt أنه قال r أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومن توفي من المؤمنين وترك دينا فعلي قضاؤه ، ومن ترك مالا لورثته قال: r أنكم تتراكمون على النار كتراكم الفراش وأني آخذ بحزكم أو كما قال: r (فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) سبعا) ذكر الجد في الجواذب عن أبي بن محمد بن عمر قال: كنت عند أبي بكر بن مجاهد فجاء الشبلي فقام إليه أبو بكر بن مجاهد ، فعانقه وقبله بين عينيه ، فقلت يا سيدي أتفعل بالشبلي هكذا ، وجميع من ببغداد يتصورون أو قال يقولون مجنون ، فقال لي فعلت كما رأيت رسول الله r فعل به ، وذلك إني رأيت رسول الله r في المنام وقد أقبل الشبلي فقام إليه وقبله بين عينيه ، فقلت يا رسول الله أتفعل هكذا بالشبلي ، قال: هذا يقرأ بعد صلاته {لقد حاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة يتبعها بالصلاة علي . وفي رواية أخرى أنه لم يصلي صلاة فرضية إلا ويقرأ لقد جاءكم رسول من أنفسكم الآية ويقرأ ثلاث مرات صلى الله عليك يا محمد ، قال فلما دخل الشبلي سألته عما يقرأ في الصلاة فذكر لي مثل ما ذكره أبو بكر ابن مجاهد (وأخرج) النووي عن أبي الدرداء t أن النبي r قال: من قال كل يوم حين يصبح وحين يمسي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة . وأخرج العلامة الإجهوري في فضائل عاشوراء أن النبي r قال: من قرأ في اليوم آيتين من آخر التوبة من قوله لقد جاءكم رسول من أنفسكم إلى آخر السورة لم يمت في ذلك اليوم ، وإن قرأها في ليلته كذلك . قال الجد سيدي عبد الله الميرغني في الجواذب ولما سمعها بعض الصالحين وكان عمره ستين سنة واظب عليها إلى أن بلغ من العمر مائة سنة ثم رأى النبي r في المنام ، فقال له إلى متى هذا الهروب منا فتركها فتوفي رحمه الله تعالى


    يا الله يا ودود يا حق

    (أقدم إليك إلخ يا الله) هو اسم الذات الجامع لسائر الكمالات ، والذكر به هو أعظم الأذكار كما عليه جملة من الأولياء الكبار حتى أن بعضهم جعل الذكر به أعظم من الذكر بالكلمة ، وقال أخشى أن أموت في وحشة النفي (يا ودود) هو من أسمائه تعالى العظيمة ، وإذا توجه أمره على العبد تول الله العبد بعين المحبة ، وإذا صارت محبته للعبد صار في أعلى درجات الكمال ونال نهاية مقامات الوصال (أخرج) مسلم في صحيحه عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى إذا أحب عبدا ، دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبوه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ، وإذا أبغض الله عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء إن الله تعالى يبغض فلانا فأبغضوه فيبغضوه ، ثم توضع له البغضاء في الأرض ، وهذا النداء نداء المحبة يكون في حضرة القدس التي هي من أعمال العرش . وروينا في كتابنا الوعظ الثمين الملتقط من تنبيه الغافلين عن سيدنا علي بن أبي طالب t وكرم الله وجهه أخذ عمر هذه التراويح من حديث سمعه مني ، قالوا وما هو يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله r يقول إن الله تبارك وتعالى جعل حول العرش موضعا يسمى حظيرة القدس وهو من النور فيه ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ، يعبدون الله عبادة لا يفترون عنها ساعة ، فإذا كان في ليالي رمضان استأذنوا ربهم عز وجل أن ينزلوا إلى الأرض فيصلوا مع بني آدم ، فكل من مسهم أو مسوه سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا . ثم أعلم أن هذا النداء إذا صار للولي الكامل المحبوب في حضرة القدس ، وضع له كرسي من نور وأجلست روحه الكريمة عليه ونودي عليه بتعريف والشأن الذي لديه . قال العارف بالله الغني القطب الواصل الجد سيدي عبد الله الميرغني t في بعض دواوينه هذا المعنى

    حم بالحمى القدسي
    وأخرج عن iiالأكوان
    في حضرة القدسي تأصيلي وتأسيسي
    منها خرجت إليها عائد ولها





    وأجلس على الكرسي
    حتى عن النـفس
    وعن معاهدها مازال iiتأسيسي
    لا زلت إلى أبد الآباد تقديسي




    والحاصل يكفيك في شأن هذا الحب الاصطفاء . قول إمام أهل الصفاء سيدنا ومولانا المصطفى r وعلى آله ما برق رفرفا إذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب (يا حق) هو من أسمائه تعالى وفيه من الأسرار ما لا يعلمه إلا الأخيار (إحدى وعشرين مرة) هذا العدد ونزوله سربه يدري من للكمال يسري أخرج ابن نصر عن أبي هريرة وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال إن الله تعالى وتر ويحب الوتر .



    اللهم إني أسألك بنور وجه الله العظيم

    (أقدم إليك إلخ اللهم إني أسألك بنور وجه الله العظيم) الذي لا يقدر على شهوده إلا الكامل الفخيم (الذي ملأ أركان عرش الله العظيم) فنار به وحاز التكريم (وقامت به عوالم الله العظيم) وهو روحها كما يفهمها كل فهيم (أن تصلي على مولانا محمد ذي القدر العظيم) الذي لا يعلم عظمته إلا مولانا القديم (وعلى آل نبي الله العظيم) وآله من حرمت عليهم الزكاة بالحكم والتحكيم (بقدر عظمة ذات الله العظيم) ولا يعلم هذا المقدار إلا مولانا العزيز الغفار (في كل لمحة) يلمع بها البصر (ونفس) يصعد وينزل وأنفاس العبد بين اليوم والليلة مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نفس (عدد ما في علم الله العظيم) وأيضا هذا العدد لا يعلمه لا يحيط به إلا الأحد (صلاة دائمة بدوام الله العظيم) طلب دوامها بدوام الحق كما يفهم ذلك أهل الصدق (تعظيما لحقك يا مولانا) ناصرنا ومتولي أمورنا (يا محمد يا ذي الخلق العظيم) قال الله تعالى جل ثناؤه { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } قالت السيدة عائشة الصديقة رضي الله عنها كان r خلقه القرآن . وأخرج الجزولي في الدلائل عنه r أنه قال من صلى علي صلاة تعظيما لحقي ، خلق الله من ذلك القول ملكا له جناحان ، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ورجلاه مقرونتان بالأرض السفلى وعنقه ملتوية تحت العرش ، يقول الله عز وجل له صلي على عبدي كما صلى على نبي ، فهو يصلي عليه إلى يوم القيامة (وسلم عليه وعلى آله مثل ذلك) أي يكون قدره وعظمته قدر عظمة الصلاة المتقدمة (وأجمع بيني وبينه كما جمعت بين الروح والنفس) حتى أفنى فيه وفي حضرة القدس (وأجعله يا ربي روحا لذاتي من جميع الوجوه) قال ابن مشيش في هذا المعنى ، وأجعل اللهم الحجاب الأعظم حياة روحي وروحه سر حقيقتي وحقيقته جامع عوالمي بتحقيق الحق الأول (في الدنيا والآخرة) بل وحتى في الآخرة (ظاهرا وباطنا) حتى أفنى فيه وأكون في مشاهدته فاطنا (يقظة) أجمع أهل الله على جواز رؤيته r يقظة وأنكرها بعض علماء الرسوم ، والحجة عليهم بالحديث الذي رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بى ، وثبت ذلك عن جملة من العارفين ، منهم الإمام العارف بالله إمام أهل الطريقة وزمام أهل الحقيقة العمدة البركة سيدي ومولاي أبو الحسن الشاذلي t فإنه كان يقول: لا يحتجب عني رسول الله r طرفة عين ، ومنهم تلميذه العارف القطب الرباني والغوث الصمداني صاحب السر القدسي سيدي ومولاي أبو العباس المرسي وكان يقول: لو حجب عني رسول الله r طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين . ومنهم العارف بالله تعالى ابن أبي جمرة وغيرهم في كل عصر إلى وقتنا هذا (ومناما) ليس ينكر رؤيته في المنام لا أهل الباطن ولا أهل الظاهر بلا كلام . أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن أبي قتادة t أن رسول الله r قال: من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بى . وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس t أن رسول الله r قال: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بى (يا عظيم) هو من أسمائه تعالى وله مدد عظيم .

    صلوات الله تعالى

    (أقدم إليك إلخ صلوات الله تعالى) إي رحمته (وملائكته) أي صلوات ملائكته (وأنبيائه ورسله) صلى الله عليهم أجمعين (وجميع خلقه) من أهل عالم الملك والملكوت (على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد) تقدم تعريف الآل (وعليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته) مثل ذلك قال سيدنا الإمام علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله عنه من صلى على النبي r بهذه الكلمات فقد صلى بصلاة جميع الخلائق وقال أيضا t من صلى عليه بهذه كل يوم ثلاث مرات ويوم الجمعة مائة مرة حشره الله تعالى يوم القيامة في زمرة رسول الله r وأخذ رسول الله r بيده حتى يدخله الجنة .


    اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد

    (أقدم إليك إلخ اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد) سيد الخلائق الممجد (وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد ثلاثا) الصحابي من اجتمع بالنبي r مؤمنا ومات على إيمانه ، وهذه الصلاة لا يعلم قدرها إلا الواحد الأحد ، تستعمل لرؤية النبي r ثلاثا وستين مرة بعد الوضوء وصلاة ركعتين ، يقرأ فيها الانشراح والقدر وإذا استعملت ثلاث ليالي متواليات كالأربعاء وليلة الخميس وليلة الجمعة يرجى لفاعلها رؤية النبي r وهي من الصلوات التي وقعت الإشارة فيها من الحضرة للمؤلف t .


    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الأمين

    (أقدم إليك إلخ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الأمين وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين) أخرج البيهقي في الشعب عن أبي هريرة والخطيب عن أنس t أن رسول الله r قال: صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني . وأخرج ابن عساكر عن وائل بن حجر أن رسول الله r قال: صلوا على النبيين إذا ذكرتموهم فإنهم قد بعثوا كما بعثت ( وعلى جبريل) هو أعظم الملائكة قال الله فيه ) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( وقال فيه r رأيت جبريل ليلة أسري بى فوق السماء السابعة وله ستمائة جناح منها سد الأفق ، وقد ورد أنه كل يوم يدخل البيت المعمور فإذا خرج منه ينغمس في نهر هناك ويخرج منه وينفض وتطير منه سبعون ألف نقطة يخلق الله من كل نقطة ملك يسبح الله ، فتأمل في عظمة هذا الملك الجليل وما أعطاه الله من السر والتبجيل (وميكائيل) هو الملك الموكل بالأرزاق ، وهو صاحب رحمة وشفقة عظيمة وموازرة للنبي r أخرج أبي سعيد والحكيم عن ابن عباس رضي الله عنهم أن رسول الله r قال: إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض أبو بكر وعمر (وإسرافيل) هو ملك الصور الموكل به ، وعند أهل الله أن القطب يكون على قلبه ، وذلك يدل على كماله وعظمته حتى قال بعض الأولياء أنه أعظم الملائكة والعلم لله سبحانه وتعالى (وملك الموت) وهو عزرائيل جعله الله يتول قبض أرواح العباد ، وهو آخر من يموت من الخلق (وحملة العرش) هم الآن أربعة وفي الآخرة ثمانية وهم من أكابر الملائكة ومن أعلاهم درجة ـ يسبحون الليل والنهار ولا يغفلون عنه طرفة عين (وعلى الملائكة أجمعين) الملائكة أصناف ، منهم المشتغلين بتصريف أمر العباد ، ومنهم المنقطعون لتسبيح وتقديس الملك الجواد ، وهم أجسام نورانية معصومون يفعلون ما يؤمرون ، ولا يغفلون عن الله وهم على صور شتى منهم الكبار ومنهم الصغار ولكل منهم شأن عند الله عظيم ومقدار (وعلى الأولياء) أحباب الله الأصفياء القائل فيهم سيد الأنام صلى الله عليه وعلى آله الملك العلام أولياء الله الذين إذا رأوا ذكر الله وهم في كل وقت موجودون عمار الكون ، وفي مدحهم ووصفهم يقول سيد المرسلين إن الله عند كل بدعة كيد بها الإسلام وأهله وليا صالحا يذب عنهم ويتكلم بعلاماته فاغتنموا حضور تلك المجالس فإنه يذب عن الضعفاء فتوكلوا على الله وكفى بالله وكيلا . وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي عيينة أن رسول الله r قال: إن لله تعالى آنية من أهل الأرض ، وآنية من أهل السماء يريكم بهن قلوب عباد الله الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها . وأخرج الشيخان وأحمد والترمذي وابن ماجة أن رسول الله r قال: قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا عين سمعت ولا خطر على قلب بشر . وأخرج الجد في النسمات الأنسية عن أبي هريرة أن رسول r قال: إن الله قال من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب عبد لي بشيء أحب إلي مما افترضه عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، وإن إستعاذني لاعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عند قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته . وفيه قال تعالى من أهان لي وليا فقد بارزته بالمحاربة إلى آخر الحديث . وفيه قال تعالى في الحديث القدسي من آذى لي وليا فقد استحق محاربتي ، وما تقرب لي عبدي بمثل أداء الفرائض ، وما يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت عينه التي يبصر بها وأذنه التي يسمع بها ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وفؤاده الذي يعقل به ولسانه الذي يتكلم به إذا دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وما ترددت إلخ . وفيه يقول الله من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وإني لأسرع شيء إلى نصرة أوليائي إني لأغضب لهم كما يغضب الليث إلى آخر الحديث وهو طويل . وفيه يقول الله تبارك وتعالى من عادى لي وليا فقد ناصبني بالمحاربة وما ترددت عن شيء أنا فاعله كترددي عن موت المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ربما سألني ولي المؤمن الفقر فاصرفه إلى الغنى ولو صرفته إلى الفقر لكان شرا له ، إن الله تعالى قال وعزتي وجلالي وعلوي في بهائي وجمالي وارتفاع مكاني لا يوثر عبد هواي على نفسه إلا أثبت أجله عند بصره وضمنت السماء والأرض لرزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر . وفيه قال الله تعالى إن أولياء من عبادي وأحبابي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم قال الله تعالى في كتابه العزيز ) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ( (وعلى جميع عبادك المؤمنين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين) أخرج ابن عدي والطبراني في الكبير وابن عدي عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: آمين خاتم رب العالمين على لسان عباده المؤمنين ، آمين أربعة أحرف الألف مأخوذ من آدم عليه السلام والميم مأخوذ من اسم محمد والياء مأخوذ من اسم يحي عليه السلام والنون مأخوذ من اسم نوح صلوات الله على نبينا محمد وعليهم أجمعين كذا في تفسير الفاتحة (وروي) عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال آمين أربعة أحرف فمن قال آمين أمنه الله تعالى من أربعة أنواع من البلاء أولها زوال الإيمان وثانيها خوف يوم العراصات وثالثها هول الصراط (وروي) أيضا عن أنس بن مالك t عنه عن النبي r قال الله تعالى جل ثناؤه في الحديث القدسي يا موسى إني أعطيت أمة محمد أربعة أحرف أولها من التوراة وثانيها من الإنجيل وثالثها من ألزبور وربعها من القرآن ، فقال موسى ما هي الحروف ، فقال الله تعالى هي حروف آمين ، فمن قالها كأنما قرأ الكتب الأربعة ، وقيل الألف مكتوب على ركن العرش والميم مكتوب على ركن الكرسي والياء مكتوب على اللوح والنون مكتوب على القلم ، ومن قال في دعائه آمين تحرك هؤلاء كلهم ويستغفرون لقائلها ، فيقول الله تبارك وتعالى أشهدوا إني قد غفرت له (وروي) عنه عليه الصلاة والسلام إذا قال العبد المؤمن آمين خلق الله تعالى من كل حرف ملكا لكل ملك ثلاثمائة ريشة وفم ولسان يسبحون الله تعالى إلى يوم القيامة طوبى لمن قال آمين في الدنيا بالصدق والإخلاص كذا في تفسير الفاتحة وهذه الصلاة لشيخنا العارف بالله سيدي السيد أحمد بن إدريس أمدنا بمدده ذو التقديس وفيها مدد عظيم .












    _________________
    خليفتي كذاتي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    رد: فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:16 am

    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد

    (أقدم إليك إلخ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آل سيدنا ومولانا محمد بعدد كل ذرة ألف إلف كرة) الذرة التي ترى في الهواء كالهباء (ألف) بفتح الفاء (إلف) بكسرها (كرة) مائة لك مائة لك واللمك مائة ألف . فأنظر إلى عظم هذه الصلاة وما أجل أعددها وإمدادها ، وهي للجد العارف بالله سيدي السيد عبد الله الميرغني .



    أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق

    (أقدم إليك إلخ أعوذ) أستعيذ (بكلمات الله) قيل هي القرآن ولذا وصفت بالتامات التي لا يطرقها عيب ولا نقص بخلاف كلام الناس . قال ابن حجر كلامه النفسي أو علمه أو أقضيته أو شؤونه (التامات) الكاملات وكما قلنا لا يدخلها نقص ولا عيب كما يدخل في كلام الناس ، والنافعات الشافيات من كل ما يتعوذ منه فيحفظ المتعوذ بها من جميع الآفات ويحمى ببركتها من سائر المخلوقات (كلها) أي جميعها (من شر ما خلق) أي من جميع مخلوقاته . أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة t قال جاء رجل إلى النبي r قال يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة فقال أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاثا لم يضرك شيء . قال شارحه عن معقل بن يسار ولفظه من قاله وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه . وأخرج الترمذي مرفوعا بلفظ من قال حين يمسي ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضره حمة ، قال الحافظ ابن علان في شرحه على الأذكار حمة بضم المهملة وتخفيف الميم لذعة ذي حمى أي سم . وأخرج النسائي عن أبي هريرة بلفظ قال قال: رسول الله r من قال إذا أمسى ثلاث مرات أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضره حمة .

    بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء

    (أقدم إليك إلخ بسم الله) متعلق باستعين أو أتحفظ من كل مؤذ (الذي لا يضر مع اسمه) أي مع ذكر اسمه بنية صالحة واعتقاد صادق من عدو أو حيوان أو طعام (شيء) مما ذكر أو غيره (في الأرض) العالم السفلي (ولا في السماء) العالم العلوي والمخلوقات في هذين العالمين (وهو السميع العليم) هو السميع لمن دعاه والعليم بمن تحفظ به وارتجاه . أخرج أبو داود والترمذي وكذلك الحاكم وابن حبان عن أبان عن عثمان أن رسول الله r قال: ما من عبد يقول في كل صباح يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لا يضره شيء . وفي رواية أبي داود لم تصبه فجأة وبلاء .


    بسم الله على ديني ونفسي وولدي

    (أقدم إليك إلخ بسم الله) متعلق باستعين أو أتحفظ من كل مؤذ جاعلا ذلك حصنا (على ديني) الذي هو عصمت أمري (ونفسي) التي هي سر ذاتي (وولدي) أي الذي أرجو أن يخلفني بخير (وأهلي) من أزواج وغيرهم (ومالي) الصالح الذي استعين به على صلاح حالي . وفي الحديث أن رسول الله r قال: نعم المال الصالح للرجل الصالح (ثلاثا) كما هو دأب الدعاء . أخرج الجد في الجواذب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا شكا للنبي r قال: يا رسول الله إني أخاف على نفسي وولدي وأهلي ومالي فقال له r قل كل يوم أصبحت وأمسيت ، بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي فإنه لا يذهب لك شيء ، فعاد الرجل يدعو بهذا الدعاء صباحا ومساء وقد ذهبت عن جميع الآفات .

    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    (أقدم إليك إلخ لا إله إلا الله محمد رسول الله في لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله) هذا الذكر هو من أعظم الأذكار الموصلة إلى حضرة الغفار وقد تلقيتها عن سيدي العارف بالله الملاذ القطب الرئيس صاحب السر النفيس شيخنا السيد أحمد ابن إدريس ، ولقنني إياها ثلاثا عام ألف ومائتين وتسعة وثلاثين ، وأنا وإياه في المعابدة طرف مكة ، وأنا واقف وهو واقف ، وذكر لي أنه تلقاها عن الحضرة النبوية وأن فيها من المدد ما لا يحصر ، وهذه الكلمة الذكر بها هو أشرف الأذكار كما هو عليه العارفون الأبرار . قال تعالى ]فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ[ والآيات المشيرة إلى ذلك لا يحصرها إلا الله . وفي السنة الحث عليها كثير . وقد ألف فيها العارف بالله الكبير سيدي ومولاي السيد عبد الله الميرغني رسالة سمها المنة الكبرى من الله في بعض فضائل لا إله إلا الله . وها أنا أذكر ما ذكر فيها من السنة برمته . أخرج الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم عن جابر t أن رسول الله r قال: أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ، وفي رواية أفضل الحسنات وفي أخرى ما من الذكر أفضل من لا إله إلا الله وفي غيرها ، أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله . وروى الديلمي في الفردوس عن ابن عمر أن رسول الله r قال: أفضل العلم لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الاستغفار . وروى أحمد والشيخان عن أبي ذر أن رسول الله r قال: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك فقد دخل الجنة وإن زنى وإن سرق فقال أبو ذر وإن زنى وإن سرق قال وإن زني وإن سرق وإن رغم أنف أبي ذر . وروى أحمد والشيخان عن أنس أن رسول الله r قال: يا معاذ ابن جبل ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار ، قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشرون ، قال إذ يتكلوا . وروى أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجة أن رسول الله r قال: يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه الخير ما يزن برة ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة . وروى الديلمي عن أنس أن رسول الله r قال: إذا قال العبد المسلم لا إله إلا الله خرقت السموات حتى تقف بين يدي الله فيقول لها أسكني فتقول كيف أسكن ولم تغفر لقائلي فيقول ما أجريتك على لسانه إلا غفرت له .وروى الخطيب والترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصا إلا صعدت لا يردها سحاب فإذا وصلت إلى نظر الله إلى قائلها وحق على الله أن لا ينظر إلى موحد إلا رحمه . وروي الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله r قال: ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصا إلا فتحت له أبواب الجنة حتى يصل إلى العرش ما اجتنب الكبائر . وروي عن أنس قال من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ، قالوا يا رسول الله فما إخلاصها قال أن تحجزكم عن كل ما حرم الله عليكم .وروى الحاكم عن زيد بن أرقم أن رسول الله r قال: قال الله عز وجل ، عهد علي أن لا يأتيني أحد من أمتي بلا إله إلا الله لا يخلط بها شيئ إلا أوجب له الجنة ، قالوا يا رسول الله وما الذي يختلط بلا إله إلا الله ، قال حرص على الدنيا وجمع لها ومنع لها ، يقولون قول الأنبياء ويعملون أعمال الجبابرة . وروى أبو نعيم عن عياض الأشعري أن رسول الله r قال: لا إله إلا اله كلمة كريمة على الله ولها عند الله مكانة جمعت وسولت من قالها صادقا دخل الجنة ، ومن قالها كاذبا حقنت دمه وأحرزت ماله ولقي الله عز وجل غداً يحاسبه . وروى البخاري عن أنس أن رسول الله r قال: لا إله إلا اله كلمة عظيمة كريمة من قالها مخلصا استوجب الجنة ومن قالها كاذبا عصمت ماله دمه وكان مصيره إلى النار . وروى الحاكم في تاريخه أن رسول الله r قال: لا تزال لا إله إلا الله تنفع من قالها حتى يستخفوا بها ، والاستخفاف بحقها هو أن يظهر العمل بالمعاصي فلا تنكروه ولا تغيروه .وروى الحكيم عن أنس r قال: لا يزال قول لا إله إلا الله يدفع سخط الله عن العباد حتى إذا نزلوا بالمنزل الذل لا يبالون ما نقص من دينهم ، إذا سلمت لهم دنياهم ، فقالوها عند ذلك ، قال الله لهم كذبتم . وروى الحكيم عنه أيضا أن رسول الله r قال: لا إله إلا الله تمنع العباد من سخط الله ، ما لم يوثروا صفة دنياهم فإذا آثروا صفة دنياهم وقالوا لا إله إلا الله ردت عليهم ، وقال الله لهم كذبتم .وروى الديلمي في الفردوس عن أنس أن رسول الله r قال: ثمن الجنة لا إله إلا الله وثمن النعمة الحمد لله ، وروى أحمد وأبو داود والحاكم عن معاذ بن جبل t أن رسول الله r قال: من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة . وفي رواية حرمه الله على النار . وروى أحمد ومسلم عن عثمان أن رسول الله r قال: من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة . وروى البخاري عن أنس أن رسول الله r قال: قال الله تعالى لا إله إلا الله كلامي وأنا هو ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي . وروى أبو يعلي عن أبي سعيد قال قال: رسول الله r سأل موسى ربه حين أعطاه التوراة دعوة يدعو بها ، فأمره أن يدعوا بلا إله إلا الله ، فقال موسى يا رب كل عبادك يدعوا بها ، فأنا أريد أن تخصني بدعوة أدعوك بها ، فقال الله يا موسى لو أن السموات وسكانها والبحار وما فيها وضعوا في كفة لوزنت لا إله إلا الله . وروى الطبراني في الأوسط وتمام وابن عساكر عن أنس وحسنه أن رسول الله r قال: قاد الناقة جبريل فلما استقلت التفت إلي ، وقال أبشر وبشر أمتك أن من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة ، فضحكت وكبرت ربي ثم سار رتوة ثم التفت إلي فقال أبشر وبشر أمتك ، أن من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة وحرم الله عليه النار فضحكت وكبرت ربي وفرحت بذلك لأمتي .وروى أبو طاهر الطبري المفسر في فضائل التوحيد ورفعه عن أنس أن رسول الله r قال: لما خلق الله جنة عدن وهي أول ما خلق الله قال لها تكلمي ، قالت لا إله إلا الله محمد رسول الله قد أفلح المؤمنون قد أفلح من دخل في ، وشقي من دخل النار . روى الطبراني في الكبير وفيه يقول المنهال بن خليفة منكر الحديث أن رسول الله r قال: يا بلال أذن في الناس من قال لا إله إلا الله قبل موته بسنة دخل الجنة أو شهر أو جمعة أو يوم أو ليلة أو ساعة قال إذا يتكلوا قال وإن اتكلوا . وروى أحمد وابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن حبان وعبد بن حميد وابن نافع والطبراني والحاكم وسعيد بن منصور عن سهل بن البيضاء أن رسول الله r قال: يا سهل بن البيضاء من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة . وروى البزار عن عمر أن رسول الله r قال: أذن في الناس أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصا دخل الجنة . وروى أحمد والطبراني أن رسول الله r قال: لأصحابه أبشروا وبشروا من وراءكم من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا صادق بها قلبه دخل الجنة . وروي عن أنس أن رسول الله r قال: إذا قال العبد أشهد أن لا إله إلا الله ، قال الله يا ملائكتي علم عبدي أنه ليس له رب غيري ، أشهدتك أني قد غفرت له . وروى الديلمي عن ابن عباس أن رسول الله r أول شيء خطه الله تعالى في أم الكتاب الأول ، إني أنا الله لا إله إلا أنا ، سبقت رحمتي غضبي فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله دخل الجنة . وروى البخاري عن أنس أن رسول الله r قال: كل شيء بينه وبين الله حجاب إلا شهادة أن لا إله إلا الله ، ودعاء الولد لوالده . وروى الديلمي عن ابن عمر أن رسول الله r قال: إني لأرجوا أن لا يموت أحد شهد أن لا إله إلا الله صادقا من قلبه فيعذبه الله . وروى أبو يعلى عن ابن عباس أن رسول الله r قال: عرى الإسلام وقواعد والدين ثلاث عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو بها كافر حلال الدم ، شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة وصوم رمضان . وقال r يا أبا هريرة كل حسنة تعملها توزن يوم القيامة إلا شهادة أن لا إله إلا الله فإنها لا توضع في ميزان ، لأنها لو وضعت في ميزان من قالها صادقا ، ووضعت السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن ، كانت لا إله إلا الله أرجح من ذلك . وقال r يا أبا هريرة لقن الموتى شهادة أن لا إله إلا الله فإنه تهدم الذنوب هدما ، قال قلت يا رسول الله هذه للأموات فكيف للأحياء فقال r هي أهدم وأهدم . وروى ابن أبي الدنيا عن عثمان t أن رسول الله r قال إذا احتضر الميت فلقنوه لا إله إلا الله ، فإنه ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلي الجنة . وروى الطبراني عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: إذا حضر ملك الموت رجلا فنظر في كل عضو من أعضائه ، فلم يجد فيه حسنة ثم شق عن قلبه فلم يجد فيه شيئا ، ثم فك عن لحييه فوجد لسانه لاصقا بحلقه يقول لا إله إلا الله ، فقال وجبت له الجنة بقولك كلمة الإخلاص . وروى أبو نعيم عن عتبان ابن مالك أن رسول الله r قال: ليس أحد يشهد أن لا إله إلا الله فتطعمه النار .وروى أحمد ومسلم والترمذي عن عبادة أن رسول الله r قال: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله حرم الله عليه النار . وروى البزار عن ابن عمر أن رسول الله r قال: من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة .وروى الطبراني عن معاذ أن رسول الله r قال: كلمتان أحدهما ليس لها نهاية دون العرش ، والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض ، لا إله إلا الله والله أكبر . وروى الديلمي عن شداد بن أوسى أن رسول الله r قال: لا إله إلا الله نصف الميزان والحمد لله تملؤه . وروى أحمد والترمذي والحاكم والبيهقي عن ابن عمر أن رسول الله r قال: إن الله تبارك وتعالى يستخلص رجلا من أمتي على رؤوس الأشهاد يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مد البصر ثم يقول ، تذكر من هذا شيئاً ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ ، فيقول لا يا رب ، فيقول الله ألك عذر ؟ ، فيقول لا يا رب ، فيقول بلى إن لك عندنا حاجة أي حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده رسوله ، فيقول له أحضر وزنك ، فيقول يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ، فيقال أنك لا تظلم ، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء . روى عبد بن حميد عنه أن رسول الله r قال: يؤتي برجل يوم القيامة ثم يؤتى بالميزان ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلا كل سجلا مد البصر فيها خطاياه وذنوبه ، فتوضع السجلات في كفة الميزان ، ثم يخرج له قرطاس مثل هذا وأمسك بإبهامه على نصف أصبعيه فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده رسوله ، فتوضع في كفة أخرى فترجح على خطاياه وذنوبه . وفي الحديث أن رسول الله r قال: لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله تعالى وشرد شرود البعير على أهله ، فقيل يا رسول الله ومن الذي يأبى ، قال من لم يقل لا إله إلا الله ، فأكثروا من قول لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها فإنها كلمة التوحد وهي كلمة الإخلاص وهي كلمة التقوى وهي الكلمة الطيبة وهي دعوة الحق وهي العروة الوثقى وهي ثمن الجنة ، وفيه عن أم سلمة أن رسول الله r قال: لا إله إلا الله لا يسبقها عمل ولا تترك ذنبا . وفيه عن عائشة رضي الله عنها أنه قال: من ربى صغيرا حتى يقول: لا إله إلا الله لم يحاسبه الله . وروى الطبراني عن معقل بن يسار أن رسول الله r قال: لكل شيء مفتاح ومفتاح السموات قول لا إله إلا الله . وروى ابن مردوية عن عائشة أن رسول الله r قال: شعار المؤمنين يوم يبعثون من قبورهم لا إله إلا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون . وروى الرافعي والبخاري عن أنس t أن رسول الله r قال: دخلت الجنة فرأيت في عارضتي الجنة ، مكتوبا ثلاثة أسطر بالذهب ، السطر الأول لا إله إلا الله محمد رسول الله الحديث . وروى ابن ماجة عن حذيفة ابن اليمان أن رسول الله أن رسول الله r قال: قال: يدرس الإسلام كما يدرس الثوب ، حتى لا يبقى صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك ، ويسري على كتاب الله في ليلة لا يبقى منه في الأرض آية ، ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله ، فنحن نقولها . فقال صلة بن زفرة لحذيفة فما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون من صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة ، فأعرض عنه حذيفة ، فردها عليه ثلاثا وكل ذلك يعرض عنه حذيفة ، ثم أقبل عليه الثالثة ، فقال له يا صلة تنجيهم من النار تنجيهم من النار تنجيم من النار . قاله القرطبي في تذكرته وفي الخبر أن رسول الله r قال: إن الله تعالى يقول لإسرافيل ، إذا سمعت قائلا يقول لا إله إلا الله فأخر النفخة أربعين سنة إكراما لقائلها ، إلى غير ذلك من السنة مما لا يحصى ولا ينال فيستقصى ولو لم يكن إلا هذا الحديث بهذا الإسناد الشافي كلوم الفؤاد ودوام الأرواح والأجساد لكفى كل ذي وداد وهو ما نقله السيد السمهودي في جواهر العقدين من تاريخ نيسابور ، وعن الفصول المهمة وذلك ما روي أن المأمون لما انصرف من مرو يريد العراق واجتاز نيسابور وكان على مقدمته الإمام علي الرضا ، فقام إليه الإمامان الحافظ أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن أسلم الطوسي ومعهما قوم من المشايخ ، فقالوا نسألك بحق قرابتك من رسول الله r أن تحدثنا بحديث ينفعنا . قال: حدثني أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه زين العابدين علي بن الحسن عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله r عن جبريل الأمين عن الله تعالى أنه قال: لا إله إلا الله حصني ومن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي . ثم أرخى الستر على القبة وسافر . فعد أهل المحابر والدفاتر والذين يكتبون فنافوا على عشرين ألفا . قال الإمام أحمد لو قرأ بهذه الأسانيد على مجنون لبرئي من حينه . وأخرج الطبراني عن ابن عمر أن رسول الله r قال: ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة عند الموت ولا في قبورهم ، كأني أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون عن رؤسهم التراب ويقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن . وأخرج الجد في النسمات الأنسية في الأحاديث القدسية ، إن الله تعالى قال: لا إله إلا الله حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي . وأخرج الجد في آخر رسالته المنن الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: يفتح الله أبواب الجنة وينادي منادي من تحت العرش ، أيتها الجنة وما فيك من النعيم ، لمن أنت ، فتنادي الجنة وما فيها نحن لأهل لا إله إلا الله ، ونحن محرمون على من لم يقل لا إله إلا الله ، ولم يؤمن بلا إله إلا الله ، ونشتاق لأهل لا إله إلا الله ، ولا غلبنا إلا أهل لا إله إلا الله ، وعند هذا تقول النار وكل ما فيها من العذاب ، لا يدخلني إلا من أنكر لا إله إلا الله ، ولا أطلب إلا من كذب لا إله إلا الله ، وأنا حرام على من قال لا إله إلا الله والله لا أمتلئ إلا بمن جحد لا إله إلا الله وليس غيظي إلا على من أنكر لا إله إلا الله . قال: فتجيء معرفة الله ومغفرته فيقولان . إنا لأهل لا إله إلا الله ، وناصران لمن قال لا إله إلا الله ، ومحبان لمن قال لا إله إلا الله ، ومتفضلان لمن قال لا إله إلا الله ، ويقول أبحت الجنة لمن قال لا إله إلا الله ، وحرمت النار على من قال لا إله إلا الله ، وغفرت كل ذنب لمن قال لا إله إلا الله ، وما خلقت الجنة إلا لأهل لا إله إلا الله ، ولا تخالطوا أهل لا إله إلا الله إلا بما يوافق لا إله إلا الله . وقال بعضهم لا إله إلا الله محمد رسول الله أربعة وعشرون حرفا وساعات الليل والنهار كذلك ، فكأنه قيل كل ذنب أذنبته في هذه الساعات الفاضلات فهو مغفور بهذه الحروف قال الجد . يقول الفقير مؤلفه كان الله له ، وأنفاس الشخص في اليوم والليلة أربعة وعشرون ألف نفس ، فإذا قالها مرة ، عادت بركة كل حرف منها ، على ألف نفس ، فصارت كلها مباركة ، وكان التوحيد متجددا في كل نفس منها هكذا تستغرق العمر ، إذ لا يخلو منها فردا عادة من مرة في كل يوم وليلة والحاصل أن الكلام فيها طويل جدا فاكتفينا بما أوردنا .

    أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

    (أقم إليك إلخ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (ثلاثا) مأخوذة من الرجم إي الطرد والبعد (ثم تقرأ آخر الحشر) من قوله تعالى ]هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ [ إلى آخر السورة . وأخرج الترمذي وابن السني عن معقل بن يسار t أن النبي r قال: من قال حين يصبح ثلاث مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من سورة الحشر ، وكل الله عليه سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي ، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة . وأخرج ابن عدي والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة t أن رسول الله r قال: من قرأ خواتم الحشر من ليل أو نهار ، وقبض في ذلك اليوم مات شهيدا ووجبت له الجنة .

    إذا زلزلت الأرض زلزلها

    (أقدم إليك إلخ ]إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا[ إلى آخرها مرتين) وأخرج الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: من قرأ إذا زلزلت الأرض مرتين كانت كعدل ثلث القرآن . وأخرج الترمذي والحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: إذا زلزلت الأرض تعدل نصف القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن



    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

    (أقدم إليك إلخ قل ]قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ[ أربعاً) تقدم في الحديث أنها تعد ربع القرآن (وأخرج) الطبراني في الكبير والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن .وأخرج أبو داود والترمذي عن نوفل الأشعري t قال قال: رسول الله r اقرأ قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك . وأخرج أبو يعلى الموصلي في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r قال: ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله تعالى تقرؤون قل يا أيها الكافرون عند منامكم

    الإخلاص

    (أقدم إليك إلخ الإخلاص ثلاثا) أخرج أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود t أن رسول الله وأخرج البخاري عن قتادة بن النعمان وأخرج مسلم عن أبي الدرداء وأخرج الترمذي عن ابن ماجة عن أبي هريرة والنسائي عن أبي أيوب وأخرج أحمد وابن ماجة عن أبي أيوب الأنصاري وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود وعن معاذ وأخرج أحمد عن أم كلثوم بنت عقبة وأخرج البزار عن أبي عبيدة عن ابن عباس رضي الله عنهما كلهم يرون هذا الحديث ويقولون : إن رسول r قال: قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن . وأخرج الطبراني في الكبير عن فيروز أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة في الصلاة أو في غيرها كتبت له براءة من النار . وأخرج أحمد والنسائي والضياء عن أبي أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد كأنما قرأ ثلث القرآن . وأخرج العقيلي عن رجاء أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن أجمع . وأخرج أحمد عن معاذ وابن السني أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله عشر مرات بني الله له بيتا في الجنة . وأخرج ابن زنجوية عن خالد بن زيد أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني الله له قصرا في الجنة . وأخرج معبد عن أنس t أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد إحدى وخمسين مرة في الصلاة غفرت له ذنوب خمسين سنة . وأخرج الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد كل يوم خمسين مرة نودي يوم القيامة من قبره ، قم يا مادح الله أدخل الجنة . وفيه أيضا أن رسول الله r قال: من قرأ كل يوم مائتي مرة قل هو الله أحد محا الله عنه ذنوب خمسين سنة إلا أن يكون عليه دين . وأخرج ابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس t أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر الله له خطيئة خمسين عاما وحسب خصالا أربعا الدماء والأموال والفروج والأشربة . وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس t أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفرت له ذنوب مائتي عام . وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أنس أيضا أن رسول الله r قال: من قرأ في يوم قل هو الله أحد مائتي مرة كتب الله له ألفاً وخمسمائة حسنة إلا أن يكون عليه دين . وأخرج البخاري في فوائده عن حذيفة t أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله . وأخرج الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد ثلاثة عشر مرة بعد صلاة الفجر ، فكأنما قرأ القرآن أربع مرات وكان أفضل أهل الأرض يومئذ إذا اتقى . وقال أيضا أن رسول الله قال يا براء من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة بعد صلاة الغداة قبل أن يكلم أحد ، رفع له ذلك اليوم عمل خمسين صديقا . وفيه أيضا عن واثلة بن الأسقع t قال سمعت رسول الله r يقول: من صلى الصبح ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قبل أن يتكلم فكلما قرأ قل هو الله أحد غفرت له ذنوب سنة وفيه أيضا أن رسول الله r قال: من قرأ قل هو الله أحد دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات ، أوجب الله له رضوانه الأكبر ومغفرته . وفي رواية أن رسول الله r قال: من ذكر عشر مرات . وفيه أيضا أن رسول الله r قال: ثلاث مرات ، من جاء بها مع الإيمان دخل الجنة ، من أي أبواب شاء من عفى عن قاتله وأدى دينا خفيفا وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة قل هو الله أحد ، فقال أبو بكرا أو إحداهن يا رسول الله ، قال أو إحداهن .


    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ - قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس

    (أقدم إليك إلخ ]قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ[. ]قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس[ مرة) أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله r كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفس فيهما فيقرأ ، قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، فيبدءا بهما على رأسه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات وأخرج مالك في الموطاء عن عائشة أيضا أن رسول الله r إذا اشتكى يقرأ على نفسه الموعوذتين وينفث ، وإذا اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده ، رجاء البركة ، والنفث هو نفخ لطيف بلا ريق . وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي والضياء عن أبي سعيد أن رسول الله r كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان ، حتى نزلت المعوذتان ، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما . وأخرج الطبراني في الكبير عن عقبة بن عامرt أن رسول الله r قال: إلا أخبركم بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون ، قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس . وأخرج ابن السني عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله r قال: من قرأ بعد صلاة الجمعة قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى ، وأخرج أبو أسعد القشيري في الأربعين عن أنس t أن رسول الله r قال: من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجليه فاتحة الكتاب و قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس سبعا سبعا ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . والإخلاص والمعوذتان هي من مسبعات الخضر التي ذكرها في حفظ الإيمان ، فلنوردها ونورد نزرا من هذا المبحث . فأقول أخرج الجد العارف بالله الغني سيدي السيد عبد الله الميرغني . في رسالته البشائر الخاتمة في أسباب حسن الخاتمة . عن العارف الإجهوري عن العارف الشعراني عن أبي العباس الخضر عليه السلام ، سألت أربعة وعشرين ألف نبي عن استعمال شيء يأمن العبد من سلب الإيمان فلم يجيبني أحد منهم حتى اجتمعت بمحمد r فسألته عن ذلك ، فقال لي حتى أسأل جبريل ، فسأله عن ذلك فقال حتى أسأل رب العزة فسأله فقال من واظب على قراءة آية الكرسي وآمن الرسول إلى آخر السورة وشهد الله إلى الإسلام وقل اللهم مالك الملك إلى بغير حساب وسورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة عقب كل صلاة أمن من سلب الإيمان . وذكر فيا أيضا الحكيم الترمذي t قال: رأيت الله في المنام فقلت يا رب إني أخاف من زوال الإيمان فأمرني بهذا الدعاء بين سنة الصبح والفريضة إحدى وأربعين مرة ، وهو يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام ، يا الله لا إله إلا أنت ، أسألك أن تحي قلبي بنور معرفتك ، يا الله يا أرحم الراحمين . وذكر فيها أيضا عن الشيخ عبد الوهاب بن أبي بكر القاضي أن يقال في المساء والصباح ، اللهم أني أعوذ بك من المكر والاستدراج ثلاثا فإنها تحرس قائلها من سوء الخاتمة ، ذاد بعض العارفين من حيث لا يشعر في ساعة من ليل أو نهار ولم يذكر هذه الزيادة الجد . وذكر فيها أيضا عن العارف سيدي السيد عبد الله الحداد أدام الله علينا منه الإمداد ، مما يوجب حسن الخاتمة عند الموت أن تقول أن تقول بعد صلاة المغرب أربع مرات أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي لا يموت وأتوب إليه رب أغفر لي . وذكر فيها أيضا بعض العارفين أن من قال بعد صلاة الصبح والمغرب قبل أن يتكلم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بعدد كل حرف جرى به القلم عشر مرات مات على الإيمان . وذكر الجد في كتاب الجواذب أن السيوطي قال: من ذكر هذه الصلاة ليلة الجمعة ولو مرة واحدة ولازم عليها ، لم يلحده في قبره إلا النبي r وهي اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم وهذه الفائدة مما يقتضي حسن الخاتمة ضمنا . ومما يقتضيه ضمنا ما ذكره الجد في الجواذب عن العارف البكري ، أنه قال: من ذكر هذه الصلاة في عمره ولو مرة واحدة ، ودخل النار فليقبضني من لحيتي بين يدي الله تعالى وهي اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق والناصر الحق بالحق والهادي إلى صراطك المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم . ومن ذلك ما نقل في كتاب المائة فائدة عن أبي بكر الكتاني t قال: رأيت النبي r وسألته عن شيء يحي القلب ، فقال قل كل يوم أربعين مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ، وجعل بعضهم وقتها بين سنة الصبح وفرضه وذكر أنها من أسباب حسن الخاتمة , وذكر أيضا في كتاب المائة فائدة عن بعضهم أن من قال بين سنة الصبح وفرضه اللهم بحرمة الحسن وأخيه وجده وأبيه وأمه وبنيه نجني من الغم الذي أنا فيه ، مات على الإيمان . وهذه الفوائد التي ذكرناها جملة عملنا عليها نحن وأهل طريقتنا كل شيء في وقته

    سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

    (أقدم إليك إلخ سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) قال: جل ثناؤه ]وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلاً[ وفسرت بهذه الكلمات . أخرج الجد سيدي عبد الله الميرغني t في كتابه جواذب القلوب أن رسول الله r قال: من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمده ثلاثا وثلاثين وكبره ثلاثا وثلاثين وقال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر . وذكر فيه أيضا أنه r قال: معقبات لا يخيب قائلهن وفاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربع وثلاثين تكبيرة . وأخرج فيه عن أبي هريرة t أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله r فقالوا يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون ، فقال
    ألا أعلمكم بشيء تدركون به من سبقكم ، وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم بشيء ، إلا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يا رسول الله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين . وأخرج الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان ، لا إله إلا الله ، وسبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، والولد الصالح يتوفى للمرء الصالح فيحتسبه . وفي الجواذب أيضا عن عبد الله بن مسعود t قال: إذا حدثتكم بالحديث المنبئ بتصديق ذلك في كتاب الله تعالى إن العبد إذا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله ، قبض عليهن ملك فضمهن تحت جناحيه وصعد بهن ، لا يمر على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلها ، حتى يجيء بهن وجه الرحمن ثم تلا عبد الله ]يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ{ يرفعه وأخرج فيها أيضا أن رسول الله r قال: من سبح لله دبر كل صلاة مكتوبة مائة مرة وكبر مائة مرة وهلل مائة مرة وحمد مائة مرة غفرت ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر . وذكر فيها أيضا زيد بن ثابت قال: أمر أن تسبحوه دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوه ثلاثا وثلاثين وتكبروه أربعا وثلاثين ، فأتى رجل من الأنصار في منامه فقال أمركم رسول الله r أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين ، قال نعم . فقال أجعلوها خمسا وعشرين واجعلوا فيها التهليل ، فلما أصبح أتى النبي r فذكر ذلك له ، فقال أجعلوها كذلك . وأخرج أحمد والبخاري في الأدب وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: خصلتان لا يحافظ عليها عبد مسلم إلا دخل الجنة ، إلا وهما يسير من العمل من يعمل بها ، قليل تسبيح دبر كل صلاة عشرا وتحمده عشرا وتكبره عشرا فذلك خمسون ومائة باللسان وألف وخمسمائة في الميزان ، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمد ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فتلك مائة باللسان وألف في الميزان . فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة . وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وابن حبان أن رسول الله r قال: سبح الله عشرا وأحمد عشرا وكبره عشرا ثم سل ما شئت فإنه يقول فعلت قد فعلت . وأخرج أحمد والطبراني والحاكم عن أم هاني رضي الله عنها أن رسول الله r قال: لها سبحي الله مائة تسبحة فإنها تعد لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله وكبري الله مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلة متقبلة وهللي الله مائة تهليلة فإنها تملأ لك مابين السماء والأرض والطهور نصف الإيمان والصوم نصف الصبر . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، في ذنب المسلم مثل الأكلة في جنب ابن آدم . وأخرج الشجري في الإبانة عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: سبحان الله نصف الميزان ، والحمد لله ملء الميزان والله أكبر ملئ السموات والأرض ، ولا إله إلا الله ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها عز وجل . وأخرج أحمد ومسلم عن سمرة بن جندب أن رسول الله r قال: أحب الكلام إلى الله أربع سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت وأخرج أبو داود والحاكم عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: ألا أدلك على غراس هو خير لك من هذا ، تقول: سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يغرس لك بكل كلمة منها شجرة في الجنة . وأخرج ابن ماجة عن سمرة أن رسول الله r قال: أربع أفضل الكلام لا يضرك بأيهن بدأت سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وأخرج أحمد عن رجل أن رسول الله r قال: أفضل الكلام سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي من مما طلعت عليه الشمس . وأخرج الشيخان عن سيدنا علي t أن رسول الله r قال: له ولفاطمة رضي الله عنها إذا آويتم إلى فراشكما وأخذتما مضاجعكم فكبرا ثلاثا وثلاثين وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وفي رواية التكبير أربعا وثلاثين ، قال علي t فما تركته منذ سمعته من رسول الله r قيل له ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود t أن رسول الله r قال: رأيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمد أقرئ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وإنها قيعان . وغراسها سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم عن أبي سعيد t أن رسول الله r قال: استكثروا من الباقيات الصالحات والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأخرج الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه ، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تخلص إليه وأخرج الترمذي عن رجل من بني سليم التسبيح نصف الميزان والحمد لله تملؤه ، والتكبير والحمد لله تملؤه والتكبير يملأ مابين السماء والأرض والصوم نصف الصبر والطهور نصف الإيمان . وأخرج النسائي والحاكم عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: خذوا جنتكم من النار وقولوا سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومحببات من الباقيات الصالحات . وأخرج الديلمي في الفردوس عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي موسى t أن رسول الله r قال: عليكم بهذه الخمس سبحن الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله . وأخرج الترمذي والحاكم عن بشيرة t أن رسول الله r قال: عليكم بالتسبيح والتهليل والتقديس وأعقدهن بالأنامل فإنهن مسؤلات مستنطقات ولا تغفلن لتنسين الرحمة . وأخرج ابن ماجة عن أبي الدرداء t أن رسول الله r قال: عليك بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإنهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها . وأخرج أحمد ومسلم والترمذي عن مالك الأشعري أن رسول الله r قال: الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأ مابين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصوم ضياء والقرآن حجة لك أو عليك ، كل الناس يغدو فبائع نفسه فموثقها أو موبقها . وأخرج النسائي عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: من سبح دبر كل صلاة الغدادة مائة تسبيحة وهلل مائة تهليلة غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في فضل التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد (عدد خلقه) أي قدر عدد خلق الله (ورضا نفسه) بلغ بها رضاه (وزنة عرشه) أي قدر زنة العرش (ومداد كلماته الله) ولا يحصر هذا العد إلا الله وهذه الزيادة وقعت لنا فيها إشارة من الحضرة (مائة مرة) تقدم فضل هذا العدد من هذا الذكر .




















    _________________
    خليفتي كذاتي
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    رد: فيوض البحور المطلاطمة- السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:20 am

    اللهم يا دائم الفضل على البرية

    (أقدم إليك إلخ اللهم يا دائم الفضل على البرية) الذي لا تنقطع بركاته السنية (ويا باسط اليدين بالعطية) من عم نواله في كل قضية (ويا صاحب المواهب السنية) يا من هباته وعطاياه عليه (صل على سيدنا محمد خير الورى بالسجية) صلاة تليق بك وبه تصل إليه نقية (وأغفر لنا يا ذا العلى في هذه العشية) أخرج الجد في الجواذب عن سيدنا علي بن أبي طالب أنه قال: t وهو إمام المشارق والمغارب ، من قال ليلة الجمعة عشر مرات اللهم يا دائم الفضل على البرية ويا باسط اليدين بالعطية ويا صاحب المواهب السنية صل على سيدنا محمد خير الورى بالسجية لنا يا ذا العلى في هذه العشية كتب الله له مائة ألف حسنة ومحا عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة ، وإذا كان يوم القيامة زاحم سينا إبراهيم الخليل في قبته .

    يا حي يا قيوم

    (أقدم إليك إلخ يا حي يا قيوم مائة وسبعة ) أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله r قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ] وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [ وفاتحة آل عمران ] الم (*) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ { قال بعضهم نرى أن المراد من هذه الآيات اسم الله الأعظم هو الحي القيوم . وأخرج الجد في الجواذب عن أنس t أنه كان مع رسول الله r جالسا ورجل يصلي ثم دعا ، اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذي الجلال والإكرام يا حي يا قيوم قال النبي r لقد دعا باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى وفي رواية لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان . وأخرج في الجواذب أيضا عن أنس t قال كنت مع النبي r فدعا رجل فقال يا بديع السموات والأرض يا حي يا قيوم إني أسألك . قال أتدرون بما دعا والذي نفسي بيده دعا باسم الله الذي إذا دعي به أجاب . قال الجد في الجواذب جاء الاسم الأعظم في ثلاثة سور البقرة وآل عمران وطه ، قال القاسم فالتمستها فإذا هو الحي القيوم . وأخرج النووي في الأذكار عن أنس t قال قال: رسول الله r لفاطمة رضي الله عنها ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ، تقولي إذا أصبحتِ يا حي يا قيوم بك أستغيث فأصلح لي شأني ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
    الفاتحة لقطب أهل الوصال

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة لقطب أهل الوصال) أما أراد بأهل الوصال أهل الوصول من الأنبياء والأولياء والعارفين أو المقصود من أهل الوصال من الأنبياء وأهل الأحوال ، من كان على سر قوله حين نهى عن وصال الصوم ، وقال إني أبيت عند ربى يطعمني ويسقيني (مولانا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من الكبير المتعال) المنزه عن النقص والزوال ثم تقرأ الفاتحة .


    الفاتحة لسائر قادتنا أهل النيابة

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة لسائر قادتنا أهل النيابة وجميع ساداتنا الصحابة) أخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة t أنه قال قال: رسول الله r النبيون والمرسلون سادة أهل الجنة ، والشهداء أقوام أهل الجنة ، وحملة القرآن عرفاء أهل الجنة ، وشأن الأنبياء لا يحتاج إلى كلام فيه فهم رأس النظام (والصحابة) هم خيار الأمة ، وبهم تدفع كل مهمة وملمة ، ولولاهم ما وصل إلينا الدين ولا نلنا السر المتين ، فهم صفوة الصفوة وخيار الأمة النقوة . أخرج الترمذي عن عبد الله بن مقل أن رسول الله r قال: الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فق آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذه . وأخرج الجد سيدي عبد الله المحجوب في الدر المنثور في مناقب الخلفاء أن رسول الله r قال: أيها الناس إني راض عن أبي بكر فاعرفوا له ذلك ، أيها الناس إني راض عن عمر وعثمان وعلي وعن طلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وعامر بن الجراح فاعرفوا لهم ذلك ، أيها الناس أن الله غفر لأهل بدر والحديبية ، أيها الناس أحفظوني في أصحابي وأصهاري وأختاني ، لا يطالبنكم أحد منهم بمظلمة فإنها مظلمة لا توهب يوم القيامة غدا وفيه أحفظوني في أصحابي وأصهاري ، فإن من حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله منه ومن تخلى الله منه يوشك أن يأخذه ، وفيه أيضا أن رسول الله r قال: إن الله اختار أصحابي على العالمين ، سوى النبيين والمرسلين ،واختار منهم أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ، فجعلهم خيار أصحابي وأصحابي كلهم خير . وفيه أيضا لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه . وفيه أيضا أنه r قال: من سب أصحابي فعليه لعنة الله وملائكته والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه عدلا ولا صرفا أي لا فرضا ولا نفلا . وأخرج أبو داو والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أنس t أن رسول الله r قال: مثل أصحابي مثل الملح في الطعام فلا يصلح الطعام إلا بالملح . وأخرج الشجري في الإبانة وابن عساكر عن عمر t أن رسول الله قال: سألت ربي فيما يختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى إلي يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء ، وبعضها أضوء من بعض من أخذ بشيء من ما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى ، وأفضلهم الأربعة وسيأتي بعض مناقبهم في الفاتحة الآتية ثم بقية الستة المبشرين بالجنة وفي فضلهم على التفصيل من ذلك ، قوله في طلحة في الحديث الذي أخرجه ابن عساكر عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله r قال: طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض . وأخرج الترمذي عن معاوية t أن رسول الله r قال: طلحة ممن قضى نحبه . وفيه وفي الزبير ورد في الحديث الذي أخرجه الترمذي والحاكم عن على t أن رسول الله r قال: طلحة والزبير جاري في الجنة . وأخرج أحمد عن جابر في شأن الزبير أن رسول الله r قال: الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي . وأخرج البخاري ومسلم والترمذي عن جابر والترمذي والحاكم عن علي t أن رسول الله r قال: إن لكل نبي حوارياً وحواري الزبير . وورد في فضل أبو عبيدة في الحديث الذي أخرجه أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: إن لكل نبي أمينا وأميني أبو عبيدة بن الجراح . وأخرج البخاري عن أنس t أن رسول الله r قال: إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وورد في فضل سعد بن مالك بن أبي وقاص ما أخرجه العلامة ابن علان في شرحه على الأذكار وهو قوله r يوم أحد لسعد ، إن فدك أبي وأمي أيها الغلام ، اللهم سد رميته وأجب دعوته ، ثم قال هذا خالي فيأتي كل رجلا بخاله ، ويكفي في شأن سعد بن عمرو بن نفيل القرشي العدوي كونه من السابقين في الإسلام والهجرة ، وأثبته النبي r في بدر مع كونه غائبا وعد في البدريين ، وشهد له النبي r بالجنة والشهادة . ويكفي في شأن عبد الرحمن بن عوف صلاة النبي r خلفه وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة . وورد في شأن غيرهم من الصحابة والتابعين أحاديث كثيرة منها ما هو على طريق الإجمال وبعضها على طريق التفصيل كقوله r فيما رواه ابن عساكر عن جابر ، حب أبي بكر وعمر من الإيمان وبغضهما كفر ، وحب الأنصار من الإيمان وبغضهم كفر وحب العرب من الإيمان وبغضهم كفر ، فمن سب أصحابي عليه لعنة الله ، ومن حفظني فيهم فأنا أحفظه يوم القيامة . ومن ذلك قوله r في الحديث الذي أخرجه مسلم عن ابن عمر أن رسول الله r قال: إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة في الجنة بأربعين خريفا . وقوله r في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن عمرو بن عوف رحم الله الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار . والحاصل أن الوارد في شأنهم كثير


    الفاتحة لجملة ساداتنا الخلفاء الراشدين

    (أقم إليك إلخ الفاتحة لجملة ساداتنا الخلفاء الراشدين) أي خلفائه r الذين قاموا بعده بإقامة الدين وإحياء آثاره عليهم رحمة القوي المتين (أئمتنا أبي بكر) هذه كنيته واسمه عبد الله ولقبه عتيق وهو ابن أبي قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي الصديق الأكبر خليفة رسول الله r وصهره ورفيقه في الغار وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وهو أول من أسلم من الرجال ، وأول أمير أرسل على الحج , وأول من جمع القرآن بين اللوحين ، وأول خليفة عهد له بالخلافة ، صحب النبي r هو وأبوه وأولاده ، ووالده أبو عتيق بن عبد الرحمن وما وقع ذلك لأحد من الصحابة ، إلا ما قيل عن بعض أجداد الشافعي ، شهد المشاهد كلها مع النبي r ، هاجر وترك ماله وعياله وأولاده . وأخرج الشيخان عن عمر بن العاص أنه قال للنبي r أي الناس أحب إليك قال: عائشة ، قلت من الرجال قال: أبوها قلت ثم من قال عمر بن الخطاب فعد رجالا فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم . وأخرج الجد الميرغني في الدر المنثور في مناقب الخلفاء أولي البيت المعمور ، عن أبي الدرداء t أن رسول الله r قال: ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبي r على أحد أفضل من أبي بكر . وفيه أيضا أن رسول الله r قال: إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبو بكر لكن أخوة الإسلام ، لا تبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر . وفيه أن رسول الله r قال: ما لأحد عدنا يد إلا وقد كافأنا بها ما خلا أبا بكر فإن له عندنا مكآفات يكافئه الله بها يوم القيامة ، وما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر . وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أنس t أن رسول الله r قال: اللهم أجعل أبا بكر يوم القيامة معي في درجتي . وأخرج أبو داود عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: أما أنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي . وأخرج الطبراني في الكبير وابن شاهين في السنة عن معاذ t أن رسول الله r قال: إن الله تعالى يكره فوق سمائه أن يخطأ أبو بكر الصديق في الأرض . وأخرج أحمد والبخاري عن ابن الزبير t أن رسول الله r قال: لو كنت متخذا لأمتي خليلا دون ربى لاتخذت أبا بكر خليلا . ولكن أخي وصاحبي والوارد في فضله كثير ويكفي أن عمر حسنة من حسناته . وما أخرجه يعلى عن عمار بن ياسر مرفوعا ، توفي ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاثة عشر وكان آخر كلامه ]تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين[ وصلى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول الله r تجاه المنبر ودفن ليلا في بيت عائشة مع النبي r وله ستة أولاد عبد الله وعبد الرحمن ومحمد وعائشة وأسماء وأم كلثوم رضوان الله عليهم أجمعين ، وله كرامات جمة ، منها إخباره أن بعض أزواجه حملا لم يعلم بذلك أحد غيره وغير ذلك (وعمر) هو ثاني الخلفاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن القرشي كناه النبي r أبا حفص وسماه الفاروق لفرقه بين الحق والباطل شهد المشاهد مع النبي r ووقعت في أزمانه وعلى يده الفتوحات الكثيرة منها فتح دمشق والروم والقادسية وحران ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما حولها من السواحل وبيت المقدس والجابية والأهواز ومصر والري وأعملها وأصفهان وبلاد فارس وواسط وحمدان والنوبة وبربر . أخرج أحمد والترمذي والحاكم عن عقبة بن عامر t أن رسول الله r قال: لو كان بعدي نبيا لكان عمر بن الخطاب . وأخرج الجد في الدر أن رسول الله r قال: لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عمر وأنه r قال: لو لا أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . وفيه أنه قال r عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر حيث كان . وفيه عنه r إن الشيطان لم يلقه منذ أسلم إلا خر لوجهه . وفيه أنه r قال: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر . وفيه أنه قال: r عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة . وأخرج أحمد والترمذي وابن حبان عن أنس t وأخرج أحمد والشيخان عن جابر t وأخرج أحمد عن بريدة وعن معاذ رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: دخلت الجنة فإذا بقصر من ذهب ، فقلت لمن هذا ، قالوا لشاب من قريش ظننت أني هو ، قلت من هو ، قالوا عمر بن الخطاب فلولا ما علمت من غيرته لدخلته ، توفي شهيدا على يد أبي لؤلؤة النصراني يوم الأربعاء ، أربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاثة وعشرين من الهجرة . وهو ابن ثلاثة وستين سنة ، دفن مع النبي r ومع أبي بكر في بيت عائشة رضي الله عنها ، وصلى عليه صهيب الرومي ، وكان له من الأولاد ثلاثة عشر تسعة بنين وأربعة بنات وهم عبد الله وعبد الرحمن الأكبر وزيد الأكبر وعاصم وزيد الأصغر وعبيد الله وعبد الرحمن الأوسط وعبد الرحمن الأصغر وعياض وحفصة ورقية وفاطمة وزينب رضوان الله عليهم أجمعين ، وهو أول من كتب التاريخ من الهجرة ، وأول من على جمع القرآن ، وأول من جمع لقيام رمضان ، ومن كرامته قصة النيل ، وقوله لسارية حين أضنكه الكفار يا سارية الجبل والحال أنه بالعراق ، وسيدنا عمر بالمدينة على المنبر فسمعه ، وبالجملة شأنه كبير (وعثمان) هذا اسمه ويلقب بذي النورين لكونه تزوج ببنتي النبي r رقية وأم كلثوم وما وقع ذلك لأحد غيره وقال المصطفى والذي نفسي بيده لو أن عندي مائة بنت يمتن واحدة بعد أخرى زوجتك أخرى ، هذا جبريل أخبرني أن الله يأمرني أزوجها . أو ذي النورين لكونه كان يختم القرآن في الوتر ويقوم الليل فكل من هذين نور ، ولقب بذي الهجرتين لأنه هاجر إلى الحبشة وهاجر إلى المدينة ، ويكنى أبا عبد الله وأبا عمر ، وهو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، أخرج ابن علان في شرحه على الأذكار النووية أن رسول الله r قال: إن لكل نبي رفيقا ورفيقي عثمان . وأخرج ابن ماجة والترمذي وأبو داود والنسائي عن جابر t أن رسول الله r قال: عثمان بن عفان ولي في الدنيا وولي في الآخرة . وأخرج ابن عساكر عن أبي هريرة t قال قال رسول الله r عثمان حي تستحي منه الملائكة . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: عثمان أحيا أمتي وأكرمهم ، وأخرج ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال r ليدخلن الجنة بشفاعة عثمان سبعون ألف كلهم قد استوجب النار ، وأخرج العلامة ابن علان في شرحه على الأذكار النووية أنه لما آخى النبي r بين المهاجرين والأنصار بالمدينة في بيت أنس كانت الملائكة حاضرة ذلك فلما تقدم عثمان والملائكة حاضرون ، فجاء عثمان وصدره مكشوف فتأخرت الملائكة عن محلها فسألهم النبي r عن سبب تأخرهم ، فقالوا السبب كشف عثمان صدره فأمره النبي r بتغطيته صدره فغطاه فعادة الملائكة إلى مكانها . أخرج الجد في الدر المنثور عن حذيفة t أنه بعث r إلى عثمان في تجهيز جيش العسرة ، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينا فجعل r يقلب يديه ظهرا لبطن ويقول غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما يبالي ما عمل بعدها ، جهز في غزوة تبوك تسعمائة وأربعين بعيرا بأقتابها ، وستين فرسا وتم بها الألف وفي رواية ، وقيل بألف بعير بأقتابها ، واشترى بئر رومة بعشرين ألف وسبلها في سبيل الله ، وأعتق نحو ألفي رأس ، وكان لا تمضي عليه جمعة إلا ويعتق فيها رأسا فإذا لم يجد عتق في الجمعة الأخرى رأسين . واستدعاه النبي r يوما فقال أدنو مني فلم يزل يدنو حتى لصق ركبته بركبته ، ثم نظر إليه ثم نظر إلى السماء ، فقال سبحان العظيم ثلاثا ثم نظر عثمان ، فإذا إزاره محلول فزرها بيده وقال ، أجمع عطفي ردائك على نحرك فإن لك شأناً في السماء ، أنت من يرد على الحوض وأوداجه تشخب دما ، وهو الذي جمع القرآن . وذكر أيضا في الدر المنثور عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله r مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه أو عن ساقيه ، فستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحالة فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله r وسوى ثيابه فدخل فتحدث ، فلما خرج قالت عائشة يا رسول الله دخل أبو بكر فلم تهش له ولم تبالي به ثم دخل عمر فلم تهش له ولم تبالي به ودخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال النبي r ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ، وفي البخاري ومسلم أن رسول الله r بشر عثمان بالجنة على بلوى تصيبه فقال عثمان الله المستعان . وأخرج الجد الشريف صاحب السر الموهوب سيدي عبد الله المحجوب في الدر المنثور عن علي t أنه قال يا رسول الله ، من أول من يحاسب يوم القيامة قال أبو بكر ، فقال علي ثم من يا رسول الله قال ثم عمر ثم أنت يا علي فقال أين عثمان ، فقال إني سألت عثمان حاجة سرا فقضاها لي سرا فسألت الله أن لا يحاسبه الله يوم القيامة . فتح في خلافته الإسكندرية ثم سابور ثم إفرقية وقبرص وسواحل الروم وأصبهان وفارس الأولى وفارس الأخيرة وطبرستان وكرمان وسجستان والأساورة وحصون فارس وساحل الأردن ومرون وحصر قال ابن سلام أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فقال لي مرحبا يا أخي رأيت رسول الله r في هذه الخوخة فقال لي ، عثمان حصروك قلت نعم قال عطشوك قلت نعم ، قال فأدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت ، فقال أن شئت نصرت وإن شئت فطرت عندنا فاخترت أن أفطر عنده ، فقتل ذلك اليوم ، واختلف في وقت هذه الرؤيا فقيل يقظة وقيل مناما ، فلما قتل وقع دمه على قوله تعالى ]فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( كذا في الدر المنثور للجد ، وبويع له بالخلافة بعد دفن سيدنا عمر ، وقتل مظلوما شهيدا بعد أن حصر في داره مدة تسعة وأربعين يوما أو ثمانين يوما وأن ذلك لثمانية عشر خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ودفن ليلة السبت في البقيع وعمره اثنان وثمانون سنة ، وصلى عليه الزبير وحكيم بن حزام ، وله من الأولاد ستة عشر ، تسعة ذكور وسبعة إناث رضي الله عنهم أجمعين (وعلي) بن أبي طالب t وكنيته أبو تراب وأبو الريحانتين وأبو الحسن ويلقب بالصديق الأكبر والأمين والشريف والمرتضى والهادي والمهتدي وذي الأذن الواعية وهو ابن عم النبي r وهو أول من أسلم من الصبيان كما قال:

    سبقتكم إلى الإسلام طرا
    صبياً ما بلغت أوان حلمي


    وأعلم أن أول من أسلم من الأمة من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن المولي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال شهد المشاهد كلها مع النبي r إلا غزوة تبوك وكان خلفه النبي r على نسائه قال أتخلفني في النساء والصبيان ، قال أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ألا أنه لا نبي بعدي ، ولما تزوج بفاطمة قال لها النبي r زوجتك سيد الدنيا والآخرة . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: علي أخي في الدنيا والآخرة . وأخرج الحاكم عن جابر أن رسول الله r قال: علي إمام البررة وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . وأخرج الدار قطني في الأفراد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: علي باب حطة من دخل منه كان آمنا مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا . وأخرج الطبراني في الضياء عن عبد الله بن جعفرt أن رسول الله r قال: علي أصلي وجعفر فرعي . وأخرج الخطيب عن البراء t أن رسول الله r قال: علي مني بمنزلة رأسي من بدني . وأخرج الطبراني والحاكم عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله r قال: علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وأخرج ابن عدي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: علي عيبة علمي . وأخرج أبو بكر الطبراني عن أبي سعيد t أن رسول الله r قال: علي مني بمنزلة هارون من موسى ألا أنه لا نبي بعدي . وأخرج ابن عدي عن علي t أن رسول الله r قال: علي يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين . وأخرج البزار عن أنس أن رسول الله r قال: علي يقضي ديني وأخرج الديلمي في الفردوس عن أنس t أن رسول الله r قال: علي يزهر في الدنيا ككوكب الصبح لأهل الدنيا . وأخرج الجد في الدر المنثور أن رسول الله r قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعادى من عاداه . وفيه قال رسول الله r من آذى عليا فقد آذاني ، ومن سبه فقد سبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أحبه فقد أحبني وفيه قال: r لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق . وفيه قال: r علي مني وأنا منه أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد العلم فليأته من بابه . وفيه قال: r أنت الصديق الأكبر والفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين . وفيه قال: r أقضى أمتي علي . وفيه قال: r من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في فهمه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى زكريا في زهده وإلى موسى بن عمران في بطشه فلينظر إلى علي بن أبي طالب . وسئل عنه r فقال قسمت الحكمة عشرة أجزاء فأعطي علي تسعة والناس واحد . وفي الدر أيضا قال: r يا علي إنك أول من يقرع باب الجنة فيخلها بغير حساب . قالت عائشة رضي الله عنها رأيت أبا بكر يكثر النظر إلى وجه علي ، فقلت يا أبت إني رأيتك تكثر النظر إلى وجه علي ، فقال يا بنتي سمعت النبي r يقول: النظر إلى وجه علي عبادة . وقال فيه r في غزوة خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله فأعطاه له . والوارد في فضل كثير لا يحصر . قال الإمام أحمد لم يصح لأحد من أصحاب النبي r ما صح لعلي t وكان يقول بين أصحابه r سلوني سلوني ولم يجسر على ذلك غيره وقد آخى النبي r وتركه لمؤاخاته معه. ومن كراماته ما حكاه أصبغ قال أتينا على موضع الحسين الذي قتل فيه بأرض كربلاء ، فقال علي هاهنا مناخ ركابهم ، وهاهنا موضع رحالهم ، وهاهنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمد يقتلون بهذه القرية تبكي عليهم سكان السماء والأرض . وكان t يقول لأ ذكرن قاتلي ، فقيل له ألا تقتله ، قال وهل رأيتم قتيل يقتل قاتله ، ولما خرج t لصلاة الصبح صاح الإوز في وجهه ، فطردناه عنه ، فقال دعوهن فإنهن نوائح . بويع له بالخلافة يوم قتل عثمان في ذي الحجة ، ومات شهيدا ، قتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي الشقي . أخرج الطبراني في الكبير والحاكم عن عمار بن ياسر t أن رسول الله r قال: ألا أحدثكم بأشقى الناس رجلين أجير ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذه حتى يبل هذه من هذه . قتل ليلة الجمعة لثلاثة عشر مضت من رمضان سنة أربعين ، وعمره ثلاثة وستين سنة ، وصلى عليه ابنه الحسن ودفن ليلا بدار الإمارة بالكوفة ، وتولى غسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر ، وكفن في ثلاثة أثوب ليس فيهما قميص وحنط بحنوط فضل من حنوط رسول الله r وله من الولد ثلاثة وثلاثون أو تسعة وثلاثون خمسة من فاطمة الزهراء ، الحسن والحسين ومحسن وزينب وأم كلثوم ، والذكور من أولاده خمسة عشر والباقون إناث رضي الله عنهم أجمعين هذا الوارد في فضلهم وعلى التفصيل كل واحد بحدته (وأما) مع ضم بعضهم إلى بعض فكثير من ذلك ما ورد في أبي بكر وعمر وهو قوله r أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر . ومن ذلك ما أخرجه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو قوله r إن الله تعالى أيدني بأربعة وزراء اثنين من أهل السماء جبريل ميكائيل ، واثنين من أهل الأرض أبو بكر وعمر . ومن ذلك ما أخرجه ابن عساكر عن أبي سعيد عن رسول الله r أنه قال: إن أهل عليين يشرف أحدهم على الجنة فيضيء وجهه إلى أهل الجنة ، كما يضئ القمر ليلة البدر لأهل الدنيا وإن أبو بكر وعمر منهما وأنعما . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير أن رسول الله r قال: أن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم ، كما ترون الكوكب في وسط السماء وأن أبا بكر وعمر منهم وأنعما . وأخرج الطبراني في الكبير وابن مردوية عن أبي سعيد أن رسول الله r قال: صالح المؤمنين أبو بكر وعمر . وأخرج الجد سيدي عبد الله الميرغني في الدر المنثور أن رسول الله r قال: خير أمتي بعدي أبو بكر وعمر سيدا أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين . والوارد في فضلهما كثير . وأما شأن الأربعة فورد فيه أحاديث جمة . من ذلك ما ذكره الجد في الدر المنثور وهو قوله r إن الله فرض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج . أخرج الترمذي عن علي t أن رسول الله r قال: رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلال من ماله وما نفعني مال في الإسلام إلا مال أبي بكر ، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرًا ، ولقد تركه الحق وماله من صديق . رحم الله عثمان تستحيه الملائكة ، وجهز جيش العسرة ، وزاد في مسجدنا حتى وسعنا . رحم الله علياً اللهم أدر الحق معه حيث دار . والحسن هو أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، كناه وسماه بذلك النبي r وهو ريحانته وسبطه . أخرج ابن علان في شرحه على الأذكار أنه رقي المنبر ورسول الله r يخطب فأمسكه والتفت إلى الناس ، ثم قال إن ابني هذا سيد ولعل الله تعالى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، فكان كذلك ، فإنه لما توفي أبوه رضي الله عنهما بايع الناس له فصار خليفة حقا مدة ستة أشهر تكملة الثلاثين التي أخبر عنها رسول الله r إنها مدة الخلافة بعده . أخرج أحمد والترمذي وغيرهما في الشعب أن رسول الله r قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك . وفي بعض الروايات عضودا . وأخرج أحمد وابن عساكر النقد بن مدي كرب أن رسول الله r قال: الحسن مني والحسين من علي والأحاديث الواردة في شأنه كثيرة ، وسيأتي بعد هذا قريبا إن شاء الله في ترجمة الحسين ، ذلك لأن الوارد في شأنهما مشترك . سلم الخلافة لمعاوية t طوعا وزهدا وصيانة لدماء المسلمين وأموالهم ، فإنه بويع له على الموت من أكثر من أربعين ألفاً . ولد t في منتصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة على الصحيح ، ومات مسموما من زوجته بإرشاء من اليزيد بن معاوية على ذلك ، وكانت وفاته سنة أربع أو خمس أو تسع وأربعين أو خمسين أو أحدى وخمسين ، ودفن بالبقيع وقبره مشهور ، انتقل عن أولاد أفضلهم الحسن وزيد وكان هو خليفته ووارث سره (والحسين) هو أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب t وكرم الله وجهه ، وورد في فضله وفضل أخيه أحاديث جمة منها قوله r من أحب الحسن والحسين قد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني . أخرج ذلك أحمد وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة t . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن يعلي بن مرة أن رسول الله r قال: حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسينا ، الحسن والحسين سبطان من الأسباط . أخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد والطبراني في الكبير عن عمر وعن علي وعن جابر رضي الله عنهم وعن أبي هريرة t . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أسامة بن زيد وعن البراء رضي الله عنهم وأخرج بن عدي عن ابن مسعود t أن رسول الله r قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وأخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما والطبراني في الكبير عن مالك بن الحويرث والحاكم عن ابن مسعود t أن رسول الله r قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما . وأخرج أحمد والأربعة عن وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم عن أبي سعيد t أن رسول الله r قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم و يحي بن زكريا ، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران . وأخرج الطبراني في الأوسط عن عقبة بن عامر t أن رسول الله r قال: الحسن والحسين سيقا أهل العرش وليسا بمعلقين . والحاصل أن الوارد في فضلهما كثير وشأنهما كبير (أهل الصفاء والوفاء) وهم معدنهما كما يعلم ذلك من لسبيله اقتفى .

    الفاتحة لسيدنا فاطمة الزهراء

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة لسيدنا فاطمة الزهراء) سميت فاطمة لأن الله تعالى فطمها وذريتها من النار ، ولقبت بالزهراء لأنها تزهر في الدارين . وأخرج الأربعة في الكبير والطبراني والحاكم عن بن مسعود t أن رسول الله r قال: إن فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار ، وأخرج البخاري في التاريخ عن المسور t أن رسول الله r قال: فاطمة بضعة مني يبغضني ما يبغضها فمن أغضبها أغضبني . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير أن رسول الله r قال: فاطمة بضعة مني يبغضني ما يبغضها ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وصهري وأخرج الحاكم عن أبي سعيد t أن رسول الله r قال: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران .وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة t أن النبي r قال: لعلي فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز علي منها . وأخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله r سيدات نساء أهل الجنة أربع مريم وفاطمة وخديجة وآسية . وأخرج الحاكم في المستدرك عن علي t أن رسول الله r قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من وراء الحجب يا أهل الجمع قضوا أبصاركم فإن فاطمة بنت محمد تمر ، والحاصل أن الوارد في فضلها كثير ، وهي سيدة نساء أهل الدنيا والآخرة ولا نكير ، ولم يتول الغوثية والقطبية غيرها من النساء وجزم العارف بالله سيدي أبو العباس المرسي أنها ورثت الغوثية بعد وفات النبي r وتوفيت بعد وفاة أبيها بستة أشهر ودفنت ليلا بالموضع الذي دفن ابنها الحسن فيه ، وترى في المشاهد والحضرات جنب سيد السادات وكان r إذا قدم من سفر أول ما يدخل بيتها بعد المسجد (خزانة مددنا دنيا وأخرى) وامدادتها علينا ليست تحصرها الفخر (رضي الله عنها وأرضاها وجعلنا في الدارين في حما أبيها وحماها) فإذا نلنا ذلك أمنا في الدارين وحزنا لخير العالمين .

    الفاتحة لصاحب الراتب

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة لصاحب الراتب) أي جامعه ومؤلفه بإذن النبي (ترجمان أهل الإحسان) المعبر لهم عن بعض بشائر من الحضرة وعلوم وأسرار لها نضره (وختم أهل العرفان) الختمية لها معان فمنها ختم كل زمان ، فقد قال سيدي علي وفا لكل زمان ختم ، ومنها الختم الذي ليس بعده ولي وليس هو المؤلف بل هو رجل من الهند ، ومنها ختم أعلى مقام في الولاية (أبي محمد وعبد الله وجعفر وحسن وزينب محمد عثمان) وكنيته (الميرغني) لقب به جده السادس أو السابع وأصله أمير غني ومعناها بالفارسية الشريف الغني . (المكي) بلدة مكة المشرفة (كان له المنان) حيث كان (وشيخه العارف بالله الأوحد ) في وقتنا (الغوث الأعظم) والقطب الأفخم صاحب السر النفيس (مولانا السيد أحمد بن إدريس) هو شيخ المؤلف رجل عظيم القدر راسخ القدم في الولاية كامل المعرفة بالله أخذ عن سيدي عبد الوهاب التازي وكان هو غوث وقته عن سيدي أبي القاسم الوزير وكان من كبار الأفراد (وولديهم) أي أبائهم وأجدادهم (وذريا تهم) أي أولاد وأولاد أولادهم (ومشايخهم) في الباطن والظاهر (وإخوانهم) في طريق الله من مريد لهم ومريد لمشايخهم (وخلفائهم) المتصدرين لنشر الذكر عنهم ومنفعة العباد وفي الحديث أحب الخلق إلى الله أنفعهم لعباده (وأتباعهم أجمعين) أي السالكين طريقهم والقافين آثارهم .

    الفاتحة للقطب السني

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة للقطب السني) القطب في إصتلاح أهل الله يطلق على الغوث الذي هو واحد الزمان وقد يقولون للقطب والإمامين والأوتاد والأقطاب السبعة ، وكل مقام له قطب ، أعظم الناس لتمكنه فيه يسمى قطبه ، كمقام الزهد والورع والتوكل وهكذا (والفرد ألهني) الأفراد جملة من الأولياء ورؤساؤهم في كل وقت ثلاث أو خمس أو سبع والرجبيون على سبيلهم (صاحب السر الموهوب) الذي هو من خزائن علام الغيوب (مولانا السيد عبد الله الميرغني المحجوب) عرف بالمحجوب لأنه احتجب في بيته فوق الثلاثين سنة وقال في بعض دواوينه

    أنا المحجوب عن ربي
    وحجبني ذاك من ذنبي


    وكان هذا الأستاذ من أهل القرن الثاني عشر من الأولياء العارفين والعظماء المقربين تصرف في عصره وتحكم وظهر بالسطوة الإلهية وتكلم وله لسان في الحقائق عظيم وله صولة على أهل عصره من الصالحين والأمراء وغيرهم وذو تحكم وله التآليف العديدة منها في النظم نحو خمسة دواوين ومنها تأليف في الحديث والتصوف وجمع بين الشريعة والحقيقة يا فطين وله إغاثات للمستغيثين به في كل ملمة ومد لهم ، وله كرامات كثيرة جدا حتى بعد موته لم يحصى لها عدة (وابنه الولي الأفخر مولانا السيد محمد أبي بكر) كان من العلماء العاملين والصلحاء العارفين أمدنا بمددهم البر على مدى الآصال والبكر.

    الفاتحة لأهل بيت رسول الله أجمعين

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة لأهل بيت رسول الله أجمعين) الوارد في فضل أهل بيت النبي r لا يحصره ولا يحيط به وبقدره إلا ذو السر الخفي قال تعالى ) قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ( وقال تعالى ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( وورد في الخبر عن سيد البشر أنه قال: r البر حب أهل بيتي لحبي وحبوني لحب الله وقال:r أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن عمران بن حصين t أن رسول الله r قال: سألت ربي أن لا يدخل أحد من أهل بيتي النار فأعطانيها . وأخرج أحمد والطبراني عن زيد بن ثابت أن رسول الله r قال: إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وأخرج الديلمي في الفردوس وأبو نصر الشيرازي والبخاري عن علي t أن رسول الله r قال: أدبوا أولادكم على ثلاث خصال حب نبيكم وحب أهل بيته وقراءة القرآن ، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال: أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بى واتبعني من اليمن ثم من سائر العرب ثم الأعاجم ، ومن أشفع له أولا أفضل . وورد في خبر مرفوع والله لا يجتمع الإيمان وبغض آل محمد في قلب أو كما قال: r إلى غير ذلك من الأحاديث والأخبار (وسائر الصالحين) المتمثلين للأوامر والمجتنبين للنواهي المخلصين (والمؤمنين) المتحققين بالإيمان وصفته كما في الحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن فضالة بن عبيد وهو قوله r المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ، والمهاجر من يهجر خطاياه والذنوب . وأخرج البخاري عن جابر أن رسول الله r قال: المؤمن أخو المؤمن لا يدع نصيحته على كل حال . وأخرج ابن المبارك عن مكحول مرسلا والبيهقي في الشعب عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال: رسول الله r المؤمنون هينون لينون كالجمل الآلف أن قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة إستناخ . وأخرج الدار قطني في الأفراد والضياء عن جابر قال قال: رسول اللهr المؤمن من يألف ويؤلف ، ولا خير فيمن لا يؤلف ولا يألف ، وخير الناس أنفعهم للناس والأحاديث في المؤمن كثيرة .



    الفاتحة ولنختم بها لأكمل الآخذين عن الله

    (أقدم إليك إلخ الفاتحة ولنختم بها لأكمل الآخذين عن الله) المتلقين الشرائع والحقائق ولا شك أن أكملهم البحر الرائق (والمحبوبين عند الله) وكل من له قدم في المحبوبية إنما نالها بإتباعه ونفثه في بحره ، ونقطة من دائرة اتساعه (سيدنا ومولانا) المولى هو ناصر العارفين على جميع المنكرين (وحبيبنا) الحبيب الأعظم والمحبوب الأفخم (وقرة أعيننا) هو قرة العيون لكل من هو في المحبة مفتون (وثمرة فؤادنا) نور البصائر الذي شهد به الحاضر (وسر عقولنا) وبه نرقب إلى مقامات البقاء والفناء (وشارح صدورنا) حتى وسعت بتجلي ربنا (سيدنا وسيد كل من له سيادة في الوجود) من الرسل والأنبياء والملائكة والأولياء وكل موجود . أخرج أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي سعيد t أن رسول الله r قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم ومن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر . وأخرج الديلمي عن جابر t أن رسول الله r قال: أنا قائد المرسلين ولا فخر ، وأنا خاتم النبيين ولا فخر ، وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر . وأخرج الترمذي عن أنس t أن رسول الله r قال: أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأن مبشرهم إذا أيسوا ، ولواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آم على ربي وأخرج الترمذي عن أبي هريرة t قال قال: رسول الله r أنا أول من تنشق عنه الأرض ، وأول من أكسى حلة من حلل الجنة ، ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري . وأخرج مسلم وأبو داود عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع وأول مشفع ، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على سيادته على كل سيد ومسود (أبي القاسم) تكنى بهذه الكنية . أخرج الحاكم عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: أنا أبو القاسم ، الله يعطي وأنا أقسم (أبي إبراهيم) وكانت له فيه محبة عظيمة حتى أنه حزن لموته كثيرا ، وقال العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى الرب وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون أو كما قال . وأخرج ابن سعيد والزهري مرسلا أن رسول الله r قال: لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن قبط مصر ورواية البراء واردة عن أنس t لكان صديقا نبيا (أبي الزهراء) سيدة نساء أهل الدنيا والآخرة (سيدنا محمد المحمود) وتارة يقال سيدنا محمد بن عدنان عليه أفضل الصلاة والسلام من الملك الديان (عليه أفضل الصلاة والسلام من الملك المعبود) وعدنان هو الذي كان ينتهي إليه النسب في العدد ،إذا عد صلى رسول الله r يقول كذب النسابون وقرونا بين ذلك كثيرة أي ما فوق ذلك على التفصيل ، وهو القائل أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خذيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما ، وأخرجت من بين أبوين لم يصيبني شيء من عهد الجاهلية ، وأخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى وأمي انتهيت إلى أبي ، فأنا خيركم نسبا وخيركم أبا . أخرجه البيهقي في الدلائل ونزار هو بن معد ومعد بن عدنان (زيادة في شرفه وعلو درجته) لتعود بركة ذلك علينا (وعموم بركته) علينا في الدارين ودوامهما في العالمين (خصوصا ببركته الخاصة علينا وعلى أهل طريقتنا) السائرين بسيرتنا (من مشارق الأرض إلى مغاربها) والأخوان من فضل الله قد امتلأ بهم المشرق والمغرب (أحياءً وأمواتاً أجمعين) ومدده واسع لنا أجمعين .

    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    (أقدم إليك إلخ لا إله إلا الله محمد رسول الله كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله ثلاثا) هكذا بعد راتب الصبح والمساء


    اللهم صل وسلم على الرسول الأمين

    (أقدم إليك إلخ اللهم صل وسلم على الرسول الأمين) الأمانة من أركان الرسالة ومن أسماء صاخب النبوة والجلالة . قال بحيرا أخو كعب

    سقاك المأمون كأسا روية
    فأنهلك المأمون منه وأنعلك


    وقال النبي rأما والله إني لأمين في السماء ، أمين في الأرض ، أخرج ذلك الطبراني في الكبير أو كما قال (الذي قال في حقه الملك المبين) هو من أسمائه تعالى ولذكر هذين الاسمين سر عظيم ومدد فخيم . قال الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: من قال كل يوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين إستقرع بها باب الجنة ، وأمن من وحشة القبر واستجلب بها الرزق وأمن من الفقر ، وقد ذكرناها في أذكارنا الليلية (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وهو سر الرحمة وبابها وعينها ومحرابها . أخرج سعد والحكيم عن أبي سعيد مرسلا ، أخرج الحاكم عنه وعن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: إنما أنا رحمة مهداة . وأخرج البخاري في تاريخه عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً (عد من أرسل إليهم من الخلق أجمعين) ولا يحيط بعددهم إلا القوي المتين (وعلى آله وصحبه والتابعين) التابعي هو من اجتمع مع الصحابي وكان على غاية خير (برحمتك يا أرحم الراحمين) أخرج أحمد والنووي في الأذكار عن أبي أمامة t أن رسول الله r قال: إن لله تعالى ملكا موكلا بمن يقول يا أرحم الراحمين ، فمن قالها ثلاثا ، قال له الملك إن أرحم الراحمين أقبل عليك فسل ما شئت (يا رب العالمين آمين) هذه لفظة يسن اختتام الدعاء بها .


    ثم تراقب مطرقا رأسك

    ثم تراقب مطرقا رأسك وتقول الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله ثلاثا الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا نبي الله الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا حبيب الله ثلاثا والسلام عليك يا سيدي يا سيدي يا خليل الله ثلاثا والسلام عليك يا سيدي يا صفوة الله ثلاثا والسلام عليك وعلى آلك وصحبك والزوجات ومن أحب أن يزيد بهذه الكيفية فليزد (ثم تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله في لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله) وتقدم الكلام على ذلك ( ثم تقرأ آية الكرسي وتهب ثوابها لأهل القبور) أخرج الجد في الجواذب أن رسول الله r قال: إذا قرأ المؤمن آية الكرسي وجعل ثوابها لأهل القبور أدخل الله تعالى في كل قبر من المشرق إلى المغرب أربعين نورا ووسع الله عليهم مضاجعهم وأعطى الله للقارئ ثواب ستين نبيا ورفع الله له بكل مؤمن ميت درجة وكتب له بكل ميت عشر حسنات واختار المؤلف أن يقرأ ليلة الجمعة وليلة الاثنين سورة يس مرة وكذا بعد راتب الفجر كل يوم يس مرة وقل والله أحد ثلاثا وقال: r من قرأ يس كل ليلة غفر له أخرجه البيهقي في الشعب وقال: r من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له أخرجه البيهقي أيضا في الشعب عن ابن مسعود وقال: r من قرأ يس فكأنما قرأ القرآن مرتين أخرجه البيهقي في الشعب عن أبي سعيد قال: r من قرأ يس مرة فكأنما قرأ القرآن عشر مرات رواه البيهقي عن أبي هريرة وقال: r من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له ما تقدم من ذنبه فأقرؤها عند موتاكم رواه البيهقي عن معقل بن يسار (أقدم إليك إلخ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك عملت سواء وظلمت نفسي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثلاثا) وفي الخبر مرفوعا من جلس مجلسا وكثر فيه لغطه فل يقل سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت إلخ وفي رواية أن من عمل خيرا ختم له وإن عمل شرا كفر عنه انتهى والله أعلم بالصواب ،

    وهذا ما أراد الله جمعه من شرح الراتب المسمى بالأنوار المتراكمة وكان انتهاؤه يوم الأربعاء ثالث يوم من شهر الله رجب عام ألف ومائتين وثلاثة وخمسين من هجرة سيد المرسلين . ونحن بالمدينة المنورة على ساكنها وآله وصحبه أفضل الصلاة والسلام العطرة آمين

    تم بحمد الله وتوفيقه الفراق من كتابة هذا الكتاب ف يوم الاثنين الموافق الثالث والعشرين من شهر مارس 2009 الساعة الخامسة وسبعة دقائق مساء والحمد لله رب العالمين آمين آمين .

    خادم الجناب المعظم

    رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

    الدعاء الناصري

    وقلدني يا شديد البطش يا جبار بسيف الشدة والقوة والمنعة والهيبة من بأس جبروت عزة (وما النصر إلا من عند الله) وقد مددنا ربنا الأكف * ومنك ربنا رجونا اللطف * فألطف بنا في ما به قضيت * رضنا بما به رضيت * وأبدل اللهم حال العسر * باليسر وأمددنا بريح النصر * واجعل لنا على البغاة الغلبة * وأقصر أذى الشر على من طلبه * وأقهر عدانا يا عزيز قهر * يفصم حبلهم ويصمي الظهر * واعكس مرادهم وخيب سعيهم * واهزم جيوشهم وافسد رأيهم * وعجل اللهم فيهم نغمتك * فإنهم لا يعجزون قدرتك * يا رب يا رب بحبل عصمتك قد اعتصمنا * وبعز نصرتك * فكن لنا ولا تكن علينا*ولا تكلنا طرفة إلينا * وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم * خادم الجناب المعظم





























    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أغسطس 22, 2017 1:17 am