شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    تعمير أعصار رمضان الثلاثين-السيد محمد عثمان

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    تعمير أعصار رمضان الثلاثين-السيد محمد عثمان

    مُساهمة  Admin في الأحد أغسطس 14, 2011 7:36 am

    تعمير أعصار رمضان الثلاثين
    تأليف
    العارف بالله تعالى
    الإمام / السيد محمد عثمان الميرغني الختم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة
    الحمد لله الذي جعل المواعظ والتذكار من أعظم ما ينشط به الهمم ، ويدفع التقصير ،
    وأشار إلى أسرار ذلك في كتابه المبين بقوله : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
    وفي الحديث : أحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده . وقالت الصحابة رضوان الله عليهم
    : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخولنا بالمواعظ خوف السآمة ، وأحسن ما تعظ به
    الأفئدة ويفتح البصائر في مثل هذا المنوال السنة والأثر الفاخر . فأحمد من أطلعنا
    على بعضِ من هذا النسج الحسن ، وأشكر من هدانا إلى نهج السنة ، وأصلي وأسلم
    على من كان تنبيه العباد قصده ، واتبع آله وصحبه فهما المتأهبون ليوم المعاد وصلاة
    وسلاماً ما تعظ واعظٌ بوعظه ومن سمع منه واستفاد .
    أما بعد : فقد وقفت على كتاب تنبيه الغافلين . أنا الحقير إلى الله تعالى الميرغني
    محمد عثمان بن السيد محمد أبو بكر ، أصلحنا المعين ورأيت غاية العظمة في وعظ المسلمين ،
    وقد جعله مؤلفه أربعة وتسعين باباً ، فأردت أن أستخرج منها تسعة وعشرين باباً ، وكيفية
    استخراجها التقاطا من الكتاب ، بأن آخذ زبدتها في كل بابٍ من التسعة والعشرين خوف الإطناب ،
    وأختم الكتاب باب التقطته من أبواب أصل الكتاب المحذوفة فتصير الجملة ثلاثين باباً ،
    وقصدي بذلك أيام رمضان الثلاثين ، لكون المجالس تحتوي على عوام وأعيان ،
    فيتذاكرون في عصر كل يومٍ من ذلك الشهر الرئيس ، بمثل هذا الكتاب النفيس ،
    مع إني لست أهلاً للتأليف والتدريس ، ولكن دعاوي أهل التفليس ،
    وسميته بالوعظ الثمين في تنبيه جل المؤمنين ، وتيقظ جملة الإخوان في تعمير أعصار رمضان ،
    فيما يختزن لسائر العمر من العلم والعمل العظيمان فأقول :
    تنبيهان
    الأول : قد اخترت بين أشفاعها وأوتارها كيفية تحتوي على خزائن عظيمة ، وذلك إني اخترت أن يقرأ في رأس كل وتر الإخلاص مرة والصلاة مرة ، وكيفيتها اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد ثم يقال : اللهم صل على محمد وآله (مرة) وأن يقرأ في رأس كل شفع الإخلاص ثلاثاً والصلاة بصيغتها المتقدمة ثلاثاً ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير (مرة)
    ولمن لا يقدر القرءة فيها بالأحزاب (أي بلأحزاب من القرآنبعد فاتحة الكتاب) أن يجعل كل ركعة أخيرة من كل ركعتين بالإخلاص يأتي في الوتر بالإخلاص والمعوذتين ، فحصل بهذا من الإخلاص عشرة ختمات وثلث القرآن ، لصبح الجملة إحدى وثلاثين مرة ، وقد ورد في الحديث الشريف أن ثلاثاً منها تعدل القرآن .
    ثم يقال بعد التراويح : إنك عفو كريم تحب الغفو فاعف عنا (ثلاثا) أو(خمسا) أو 0(سبعا) ربنا آمنا بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين (مرة واحدة) والحاصل أن هذا الدعاء مع كيفية (لا إله إلا الله .. إلى آخرها)، اللهم صل على محمد وآله)) من اصطلاح ساداتنا علماء المشارق ، ثم يقال بعد الوتر : سبحان الملك القدوس (ثلاثا) وهذا من أدب السنة ثم : سبوح قدوس رب الملائكة والروح (ثلاثا) ، وهو مما اخترناه ، واخترت بعد ذلك مجلس ذكر وضعت فيه يا رحيم (مائة) يا حليم (مائة) يا عظيم (مائة) يا عليم (مائة) يا كريم (مائة) يا تواب (مائة) يا وهاب (مائة) يا فتاح (مائة) يا نور (مائة) يا هادي (مائة) يا ودود (مائة) يا الله (مائة) يا لطيف (مائة) استغفر الله العظيم (ثلاثاً وثلاثين) استغفر الله الكريم رب العرش العظيم (ثلاثاً وثلاثين) استغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله (أربعاً وثلاثين) والصلاة على النبي (مائة) والإخلاص (مائة) سورة يس (مرة) سورة تبارك (مرة) الإخلاص (ثلاثا) اللهم صل على النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم (سبع مرات)
    اللهم بألف الابتداء وياء الانتهاء وبالصفات العلا وبالذات يا أعلى ، صل على سلطان المملكة وإمام الحضرة المقدسة ، المفيض على الملأ الأعلى من وراء حجبك الجلا ، من قامت به عوالم الجبروت وظهرت عنه عوالم الملك والملكوت ، المطمطم بالأنوار العلية والكنز الذي لا يعرفه علي الحقيقة إلا مالك البرية، ترجمان الرحمن لعباده بالإحسان في حضرة الامتنان بلسان اللطف والحنان بقوله : لو لم تذنبوا وتستغفروا لأتى الله بقوم يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم أو كما قال, المكمل لعباد الله بالنفحات الفردية والمؤيد لهم بالطهورات الأنسية ، والعرش كما يليق بهما من ظهر الرب من أجله من العمى ، ذروة الدواوين الإلهية وترجمان الحضرات الصمدانية ، وروح المعارف العلمية ومادة الحقائق النورانية المتجلي في سماء الربوبية ولم يفهم ذلك سوى أهل المتكآت البسطية ،قلب القلوب الواسعة للبر ، والقرآن الذي حوي سر المقدم والمؤخر ، فما في الإمكان بحسب ما قضاه الديان ، أبدع منه عند مولاه ولا عند من تجلي عليه الله ، فهو الباطن الذي منه يري الله وهو الظاهر الذي به يتجلي الله ، اللهم بالساجد عند العرش ومن هو سر العرش أدخلنا فوق الفرش ، واحملنا إلي الديوان الأعلى مع الديوان الأجلى علي باطن منبع سر ((إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين)) فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون .
    الثاني: اعلموامعشرالإخوان، أيدني الله وإيكم بروح قدسه ونفعني وإيكم بطاعته ، أن قيام الليل وإحيائه بالأذكار من أعظم ما يفتح مقامات الأخيار ، وقد قال في شأنه النبي المختار عليه الصلاة والسلام ما انعمر الليل بأحباب الله مدى الأعصار : (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى ، ومنهات عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسم) .
    فأما الصلاة فقد جعل الصالحون منها لهم أعداداً كثيرة ، وأفضل ، المناويل ما كان على سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ، صاحب الأنوار الغزيرة ، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان قيامه باحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر بالشفع والوتر ، ونحن نأمر معاشر المؤمنين بهذا القدر لمن يحقق في نفسه القيام ، ومن لم يحقق ذلك فليقدم الشفع والوتر مع العشاء ، وفي آخر الليل يصلي عشر ركعات مع الحضور والتطويل في القرآة والركوع والسجود ، فهذا دأب كل سالك .
    وأما الأذكار فقد أكثر في كيفيتها الصالحون ،وأن أعظم شيء ما كان أصله في السنة مخزون ، فالتقط بعض الأذكار ، وجعلتها خفيفة تحتوي على فضل كثير ، بفضل الغفار ، ومعها القرآة والصلاة ، والاستغفار ما هو طريق يحصل خيراً بالاكثار ، والقبول على من بيده الجهر والإسرار ، فقلت : أولا :
    (الحمد لله والشكر لله على والصلاة والسلام على رسول الله ) (مائة) ثم (استغفر الله العظيم الذي لا إلله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) (مائة) ثم (اللهم صلى على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم) (مائة) ثم (لا حول ولا قوة إلا بالله) (مائة) ثم(سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم) (مائة) ثم (يا ذا الجلال والإكرام) (مائة) ثم (لا إله إلا الله الملك الحق المبين) (مائة) ثم (لا إله إلا الله) (مائة) ثم (الله أكبر) (مائة) ثم الإخلاص (مائة) ثم (اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد ) (عشراً) وهذه الأذكار كلها مشار إليها في السنة ، فأما (الحمد لله والشكر لله والتسبيح والتكبيروالتهليل) فقد ورد فيهن أحاديث كثيرة ، مع ذلك ما روته أم هاني ، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (سبحي الله مائة تسبيحة فإنها تعدل لك مائة رقبة من ولد اسماعيل ، واحمدي الله مائة تحميدة فإنها تعدل لك مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله ، وكبري مائة تكبيرة فإنها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة ، وهللي مائة تهليلة فإنها تملأ ما بين السماء والأرض ولا يرفع يومئذ لأحد عمل أفضل منها إلا أن يأتي بمثل ما أتيت به) (أخرجه الطبراني في الكبير وأحمد في مسنده والحاكم في مستدركه)
    وأما الاستغفار فقد ورد فيه عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما أصبحت غداة قط إلا استغفرت الله مائة مرة) (أخرجه الطبراني) وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورد فيها أنه قال صلى الله عليه وسلم (من صلى مائة مرة صلى عليه الله ألفاً) وغير ذلك
    وأما الحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله) فقد ورد فيها أنه قال صلى الله عليه وسلم : من قالها كل يوم مائة مرة لم يصبه فقر أبدا) (ذكره السملالي في شرحه على الدلائل)
    أما (يا ذا الجلالي والإكرام) فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم قال : (ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام) وأما (لا إله إلا الله الملك الحق المبين) فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من قال كل يوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين ) كان له أماناً من الفقر وأنيساً من وحشة القبر ، وفتحت له أبواب الجنة ) (هذا الحديث رواه الديلمي في الفردوس) وأما (قل هو الله أحد) فقد ورد فيه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة غفر الله له ذنوبه مائة سنة ) (أخرجه البيهقي) وعنه أيضاً صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من قرأ قل هو الله احد كأنما قرأ ثلث القرآن) (رواه أحمد والنسائي) ، فالمائة بثلاث وثلاثين ختمة وثلث ختمة، وغير ذلك من الفضائل التي تركناها خوفا لإطالة , وعلى الله التوفيق ، وعندنا في الجميع إشارة من صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم ذو الجلالة ...


    _________________
    خليفتي كذاتي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 10, 2017 9:01 pm