شباب الختمية

منتدى شباب الختم يتناول قضايا الشباب وفعالياتهم


    الشيخ دفع الله الصايم ديمة

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 1949
    تاريخ التسجيل : 10/01/2008

    الشيخ دفع الله الصايم ديمة

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 17, 2008 8:28 am

    الشيخ دفع الله الصايم ديمة






    الإسم :
    إسمه الشيخ / دفع الله بن الفقيه وقيع الله بن الفقيه دفع الله بن الفقيه محمد الذى ينتهى نسبه إلى حبر الأمة وترجمان القرءان سيدنا عبدالله بن العباس عم النبى صلى الله عليه وسلم

    اللقب :
    له عدة ألقاب أشهرها الصائم ديمه , حوى الرسول , صائم الدهر .

    صلته بالسادة العركيين الحسينية :
    ينتمى إلى العركيين من جهتي الأب و الأم . فجده الفقيه دفع الله أمه هى الحرم بنت آمنة بنت الشيخ يوسف أبى شرا . أما أمه فهى التاية بنت الحرم ابنة أبى إدريس بن الشيخ أحمد الريح , وجدة التاية من أمها هى فاطمة بنت الشيخ عبدالباقى بن الشيخ يوسف أبى شرا , وفاطمة هذه هى والدة الشيخ عبدالباقى بن الشيخ حمدالنيل .

    أما صلته الروحية فتتمثل فى أخذه الطريق الصوفى عن الشيخ عبدالباقى بن الشيخ حمد النيل.

    مولده ونشأته :
    ولد الشيخ دفع الله بقرية جده لأبيه حسن والتى سميت به , أى ولد فى أم مرحى حسن وذلك فى سنة 1917م . ثم انتقل إلى طيبة الشيخ عبدالباقى حيث تربى فى كنف الشيخ عبدالباقى الذى أولاه كل العناية . وما أن أكمل دراسة القرءان إلاّ وأن توجه إلى مواصلة تعليمه بالمعهد العلمى بأم درمان . وكان فى هذا المعهد – كسيرته الأولى قبل المعهد – يصل العلم بالعمل , فلم يشغله مطالعة دروسه واستذكارها عن الصيام والقيام , وقد شهد له زملاء الدراسة الذين كانوا يخرجون لفسحة الفطور فى الساعة العاشرة صباحاً تاركين الشيخ دفع الله صائماً فى المسجد . وبعد أن أكمل تعليمه بالمعهد إتجه بكليته إلى الإرشاد الدينى ونشر الإسلام واتخذ من مسيده الذى بناه فى أمبدة – الحارة الرابعة (ام درمان) مقراً للقيام بهذه الرسالة . وقد أسس الشيخ دفع الله مسيده منذ عام 1946م , أى عندما كان طالباً بالمعهد العلمى بأم درمان الأمر الذى يعكس نية الشيخ الصادقة فى تطبيق العلم وإلحاقه بالعمل , كما يعكس رغبة الشيخ العميقة فى استخدام ما تعلمه فى مجال الدعوة والإرشاد ممثلاً بالحديث الشريف : " خيركم من تعلم القرءان وعلمه "

    فطريقته هى طريقة الأسلاف وهى التصوف التى أوقف رجاله حياتهم لنشر الدين الإسلامى وإرشاد المسلمين وقضاء حوائجهم . وقد قام الشيخ دفع الله الصائم ديمه بهذا الدور خير قيام , ساعده فى ذلك نشأته فى كنف الشيخ عبدالباقى بن الشيخ حمد النيل الذى أحسن تربيته الروحية . كما لا نغفل فضل والدته التى كانت له خير معين بحبها للعبادة وأخلاقها السمحة.

    أخلاقه :
    لقد كان الشيخ دفع الله مثالا لأهل التصوف يحتذى به . فقد تحلى بكامل الصفات السنية من تقوى وعلم وحلم وزهد وورع وقد شهد له أقرانه بذلك منذ صباه. كما كان شفوقاً على المريدين كريماً للزائرين , سخياً للمحتاجين والمعوزين . فكانت هذه الأخلاق حاله وكانت هى مقاله إذ تفيض أشعاره وأقواله الإرشادية بالدعوة لهذه الأخلاق المحمدية والتمسك بها .
    ففى اتباع القرءان والسنة يقول :

    حى ياوهاب أفتح لى باب أسلك آداب سنة وكتاب

    وقد أسس خلاويه على محبة للقرءان وإكرام أهله , موصياً بقراءته والتمسك بتعاليمه , كثيراً ما كان يرى عليه سيما الهيام بالذكر الحكيم , ففى إحدى قصائده يقول :

    حى يا رحمن أدينا زمان نمسك ليحان نقرأ القرءان

    وأما عن التوحيد والإخلاص وتجرد العبادة لله والعبودية الحقة فينشدنا قائلاً :

    أنظر بعيد أقرأ التوحيد خليك عبيد لا تبقى سيد

    وعن عبادته رضي الله عنه فيكفينا طول صيامه الذى بدأه قبل دراسته بالمعهد العلمى . فقد سلك الشيخ نهج المصابرة والإجتهاد وكبح جماح النفس , وهو القائل :

    خلى الكلام قل الطعام والى الهيام عدد الأيام

    فكان الشيخ كثيرالقيام بالليل وانتهج فى ذلك الخلوة والسياحة طلباً للصفاء والتفكر وبغية الخشوع والتبتل . وفى هذا المعنى يقول :

    والى الذكر تقوى وفكر صفى العكر تشرب بكر

    وعن الزهد وخشية الله والتواضع يقول :
    والى السوف من الله الخوف للناس ما تعوف لى نفسك شوف
    كما كان يتحمل الأعباء الثقيلة من هموم الأمة الإسلامية ومستقبلها ونصرتها بكل ما يملك من دعاء وإرشاد وتوجيه .

    أعماله :
    أما أعماله فيدل عليها نفقة الإحسان التى كانت وما زالت تجرى فى مسيده , فالشيخ كان ذا كرم وسخاء تتمثل فيه أبيات الشاعر :

    تعود بســـط الكف حتى لو انه ثناها لقبض لم تطـــــعه أنامله

    تراه إذا ما جـــئته متهـــــتـللاً كأنك تعطيه الذى أنت ســـائله

    هو البحر من أى النواحى أتيته فلجته المعروف والجود ساحله

    وهذا الجود والكرم جعل مسيده يكتظ بالمعسرين وجعله قبلة للمداح الذين يغدق عليهم الشيخ – محبة فى الجناب المحمدى – الهدايا والهبات .

    ومن أبرز أعماله بناؤه المساجد التى بلغ عددها نحواً من الأربعمائة مسجداً فى أنحاء السودان المختلفة , حصر منها ما فى القائمة أدناه :

    أضغط هنا للحصول على اللائحة الكاملة بأسماء ومواقع المساجد .

    هذا ما قد تم حصره بعد وفاته ولا يزال البحث عن بقية المساجد جارياً .

    كما قام بتشييد قباب الأولياء فى شتى بقاع السودان , وعلى رأسها قباب أهل أبى حراز التى جدد بناء بعضها وبنى أكثرها من أصلها .

    أضغط هنا لتحصل على قائمة القباب ومواقعها .

    وكان الشيخ دفع الله الصائم ديمه مهتماً لشئون الجيران وذوى الحاجة , وقد اتضح ذلك عندما فتح مسيده وقت المجاعة والفيضانات عام 1984م وعام 1988م ونزل بالمسيد كل من تضرر فى هذه الأعوام ممن فقدوا منازلهم بسبب المطر أو ممن ضاقت بهم المعيشة لظروف الجفاف . وهؤلاء النازحين كان منهم المسلمون وغير المسلمين .

    ومن أهم أعماله أنه أنشأ خلوة لتحفيظ القرءان الكريم بمسيده الرئيسى بأمبدة – الحارة الرابعة (أم درمان) سنة 1954م . وخلوة أمبدة تضم 700 طالب كلهم مقيمون بداخلية الخلوة بالمسيد . وخلوة تحفيظ القرءان يمتد عملها طيلة أيام السنة , فإنه تسهيلاً لدارسى القرءان الكريم وحتى يتفرغوا لحفظ القرءان فقد أجرى الشيخ دفع الله الصائم ديمه النفقة الكاملة على هؤلاء الطلاب من طعام وكساء وعلاج مما جعل تلك الخلوة موردا جاذباً للطلاب من شتى بقاع السودان . وللشيخ دفع الله الصائم ديمه مجمعات إسلامية متكاملة الخدمات بالعاصمة المثلثة وبالتحديد فى كل من : الفتيحاب , السلمة (الخرطوم) , وبرى . كما له خلاوى وزوايا وتكايا منتشرة فى ولايات السودان نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : ود مدنى , بورتسودان , سنار , الدويم , الحصاحيصا , طيبة الشيخ عبدالباقى , عوض العليم , أم مرحى , المدينة عرب ، حلة حمد ، الكاملين , 24 القرشى , الأبيض , وغيرها .

    إن تشييد الشيخ دفع الله الصائم ديمه للمساجد وخلاوى القرءان لم يقتصر على أبناء المسلمين فى البلاد بل تعدى ذلك , وامتد نشاط الشيخ الدينى لنشره الإسلام فى مناطق الإنقسنا – جنوب النيل الأزرق . فقد قام الشيخ بتأسيس ما لايقل عن سبعة مساجد وأربع خلاوى وخمس زوايا فى تلك المنطقة , وأسلم على يديه زهاء الـ 3408 من مواطنيها , كما تاب على يديه كثير من أهل الأهواء والنفوس المريضة فصاروا من أهل العزائم والأخلاق الحميدة .

    * إرشاده :
    إن الإرشاد الدينى هو العمل الذى يرسم كل حياة الشيخ دفع الله الصائم ديمه . فتعليمه النشأ القرءان فى خلاويه , وتربيته لمريديه , وإسداء النصح والمشورة لزواره كل ذلك من أبواب الإرشاد . أما منهجه فى الإرشاد فقد تحلى فيه بالخلق المحمدى من بسط الوجه ولين الكلام والإرشاد بالحسنى . فكان رحيماً رقيق القلب , حريصاً على دعوة الناس إلى الخير .

    * كراماته :
    إن لكل تلميذ للشيخ دفع الله الصائم ديمه ولكل زائر كرامة وربما كرامات صدرت من الشيخ فلا يسعنا المجال لذكرها .

    فهل نتحدث عن كرامة بنائه للمساجد ؟ بدأ الشيخ دفع الله بناء المساجد عام 1970م . وعليه يكون فى ظرف اثنتين وعشرين عاماً قد قام ببناء نحوٍ من الأربعمائة مسجداً فى أرجاء السودان ، أى بواقع 15 خمسة عشر مسجداً لكل سنة ، أى مسجداً واحداً شهرياً .

    ولكنا نكتفى بكرامة واحدة يشهد له بها كل السودان بل كل من عرفه من دول العالم , ألا وهى كرامة الإستقامة . إن الشيخ دفع الله الصائم ديمه بلغ من الإستقامة حداً لم نسمع به إلاّ عند الأولين من أهل الله وخاصته , فما أثر عن الشيخ دفع الله إلاّ السلوك الشرعى القويم أمد حياته , ولم ير فى سلوكه وقوله ما للشرع عليه إعتراض . فكانت حياته كلها تمسكاًً بالقرءان وتحلياً بالأخلاق النبوية والشمائل المحمدية . فهذه هى الإستقامة التى يقال فيها : " الإستقامة خير من ألف كرامة " , بل هى كل الكرامة , فالإستقامة من التقوى كما قال تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " – الحجرات 13 .

    لقد أوقف الشيخ دفع الله الصائم ديمه حياته لخدمة الإسلام والمسلمين إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى فى مساء الخميس 27 صفر 1413هـ الموافق 26 أغسطس 1992م , وقبره فى مقره الرئيسى بمسيده فى امبدة وعليه قبة .

    وقد ترك الشيخ دفع الله الصائم ديمه من بعده ثلاث بنات وإبنه الأوحد الشيخ أحمد عبدالباقى وهو الآن خليفته المُطَّلِع بأعباء الرسالة التى تركها له والده , وذلك بمؤازرة تلاميذ الشيخ دفع الله الصائم ديمه الذين عكسوا أطيب وأصدق صورة لتربية شيخهم لهم وغرسه فيهم روح الإخاء والتعاون . فجزى الله الجميع خير الجزاء , وأنزل سحائب الرحمة والرضوان على ضريح أبينا الشيخ دفع الله الصائم ديمه .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 1:44 pm